وكالة أنباء إخباري
موسكو — أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا والصين ترفضان بشكل قاطع سياسة قلب الأنظمة والمعايير المزدوجة والعقوبات الأحادية الجانب. جاء ذلك في مقال نشره لافروف بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع معاهدة الصداقة والتعاون بين البلدين.
وقال لافروف: "نحن مع الأصدقاء الصينيين ندافع عن ضرورة التسوية السياسية والدبلوماسية للنزاعات على أساس اجتثاث أسبابها، ولا نقبل سياسة التدخل لتغيير الأنظمة والمعايير المزدوجة والعقوبات أحادية الجانب". وأضاف أن هذا التفاهم المتبادل بين البلدين مهم بشكل خاص في الوقت الحالي، عندما تتصرف مجموعة من الدول الغربية بأسلوب استعماري جديد، وتحاول فرض هيمنتها وتسعى إلى "تدمير البنية القانونية الدولية المتمركزة حول الأمم المتحدة بشكل نهائي".
اقرأ أيضاً
- صندوق النقد الدولي: الذكاء الاصطناعي يدفع النمو العالمي واستثماراته تتجاوز الولايات المتحدة
- إيران وعُمان تقتربان من اتفاق حيوي حول مضيق هرمز
- سبيس إكس تلتزم باستثمار 100 مليار دولار لإنشاء قاعدة فضائية متطورة في لويزيانا
- أسهم مالك "فوت لوكر" تتهاوى بعد تحذير من تراجع إنفاق المستهلكين
- ترامب يصعد الحرب التجارية بفرض تعريفات على واردات كندية من السيارات والصلب
تاريخ تغيير الأنظمة والمعايير المزدوجة
يشير مصطلح "تغيير النظام" إلى استبدال نظام سياسي بآخر، ويمكن أن يحدث من خلال الاحتلال الأجنبي، أو الثورة، أو الانقلاب، أو إعادة الهيكلة بعد انهيار الدولة. وقد استخدمت الولايات المتحدة هذا المصطلح بشكل متكرر للإشارة إلى أنظمة مختلفة خلال العقود الماضية. وتشير التحليلات إلى أن التاريخ حافل بدروس حول متى وكيف ينبغي السعي إلى تغيير الأنظمة، وأن محاولات تغيير الأنظمة بالقوة في أفغانستان والعراق وليبيا تبرهن على أن إسقاط الحكم أسهل من بناء الدولة، وأن غياب خطة "اليوم التالي" يصنع كوارث أطول عمرا من الأنظمة نفسها.
مفهوم المعايير المزدوجة والعقوبات الأحادية
أما "المعايير المزدوجة" أو "الكيل بمكيالين" فهو مفهوم يشير إلى تطبيق مبادئ مختلفة على مجموعات مختلفة من الناس، وهو ما ينتهك مبدأ المساواة أمام القانون ويعد شكلا من أشكال التحيز والظلم. وتُعد العقوبات الأحادية الجانب إحدى الأدوات التي تستخدمها بعض الدول، وخصوصا الولايات المتحدة، للضغط على دول أخرى خارج إطار الأمم المتحدة، مما يثير إشكاليات قانونية وأخلاقية، خاصة عندما تؤدي إلى آثار وخيمة على الدول المستهدفة وسكانها.
وتأتي تصريحات لافروف في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترا متصاعدا بين روسيا والصين من جهة والدول الغربية من جهة أخرى، مما يعكس تمسك موسكو وبكين برؤية مشتركة للنظام الدولي تقوم على احترام السيادة الوطنية ورفض التدخل الخارجي. على ما يبدو، فإن هذا التوجه يعكس رغبة قوية في إعادة تشكيل النظام العالمي.