إيران - وكالة أنباء إخباري
أفاد الحرس الثوري الإيراني، في بيان صدر مؤخراً، عن مقتل أربعة عشر من أفراده وإصابة اثنين آخرين خلال عملية روتينية لتفكيك ذخائر من مخلفات الحرب في محافظة زنجان، الواقعة شمال غرب إيران. وتؤكد هذه الحادثة المروعة على المخاطر الجسيمة التي لا تزال تشكلها المتفجرات غير المنفجرة (UXO) في المناطق التي شهدت صراعات سابقة، وتلقي الضوء على التضحيات الكبيرة التي يقدمها أفراد فرق التطهير.
تفاصيل الحادثة المأساوية
وقع الحادث، وفقاً للبيان، في منطقة نائية بمحافظة زنجان بينما كانت وحدة متخصصة من الحرس الثوري تقوم بمهام تفكيك وتطهير لمجموعة من الذخائر القديمة. وتشير التقارير الأولية إلى أن انفجاراً غير متوقع قد حدث أثناء التعامل مع هذه المواد الخطرة، مما أدى إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا. وقد هرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى موقع الحادث فور وقوعه، حيث تم نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم، بينما تم انتشال جثامين الضحايا.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يفتتح مصنع تجهيز سيارات الإسعاف
- وزير الخارجية يلتقي نظيره التونسي بالقاهرة
- السيسي يجتمع بوزير التعليم
- رئيس الوزراء يفتتح توسعات شركة سيراج بمصنع "فلير" لأنظمة الإضاءة الحديثة باستثمارات 7.5 مليون دولار أمريكي
- رئيس الوزراء يفتتح مصنع «بي شين تاي شان» لتكنولوجيا مواد البناء بمنطقة السخنة الصناعية باستثمارات 10 ملايين دولار
لم يحدد البيان طبيعة الذخائر التي كانت قيد التفكيك، لكن من المرجح أنها تعود إلى فترة الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) أو صراعات سابقة أخرى تركت وراءها كميات هائلة من المتفجرات غير المنفجرة والألغام الأرضية في مناطق واسعة من البلاد.
مخاطر الذخائر غير المنفجرة
تُعد الذخائر غير المنفجرة والألغام الأرضية من أخطر مخلفات الحروب، حيث تستمر في تهديد حياة المدنيين والعسكريين لعقود بعد انتهاء الصراعات. ففي إيران، لا تزال مساحات شاسعة، خاصة في المناطق الحدودية الغربية والجنوبية الغربية، ملوثة بهذه المواد الخطرة. وقد أدت جهود التطهير المستمرة إلى وقوع العديد من الحوادث المماثلة، مما يسلط الضوء على الطبيعة المحفوفة بالمخاطر لهذه العمليات.
تتطلب عملية تفكيك الذخائر غير المنفجرة مهارات عالية وتدريباً مكثفاً ومعدات متخصصة، ومع ذلك، تظل هناك دائماً درجة من المخاطرة بسبب عدم استقرار هذه المواد وقابليتها للانفجار بأدنى حركة أو خطأ. ويواجه أفراد فرق التطهير تحديات إضافية تتمثل في التضاريس الوعرة والظروف الجوية القاسية التي قد تعيق عملهم وتزيد من احتمالات الحوادث.
ردود الفعل الرسمية وجهود التطهير
أعرب الحرس الثوري الإيراني عن بالغ حزنه وتعازيه لأسر الضحايا، مؤكداً أن التحقيقات جارية لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث وضمان عدم تكراره. كما شدد البيان على التزام الحرس الثوري بمواصلة جهوده لتطهير البلاد من مخلفات الحرب وحماية أرواح المواطنين.
تشارك العديد من الجهات الحكومية والعسكرية في إيران في برامج واسعة النطاق لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، بهدف جعل هذه المناطق آمنة للاستخدام المدني. ورغم التقدم المحرز على مر السنين، فإن حجم المشكلة لا يزال هائلاً، ويتطلب استثمارات كبيرة وجهوداً متواصلة لسنوات عديدة قادمة. وتعد هذه الحادثة تذكيراً مؤلماً بالتكلفة البشرية الباهظة التي تستمر الحروب في فرضها، حتى بعد عقود من انتهائها رسمياً.
أخبار ذات صلة
- ضبط طالب اعتدى على صديقه بمفتاح فك إطارات في الشرقية
- دليل الطلاب للمراجعة الفعّالة وتحقيق درجات مرتفعة
- وكيل صحة الأقصر يتفقد وحدات إسنا الصحية ويُنسّق مع التربية والتعليم لمتابعة المدرسة الثانوية
- الداخلية تضبط فني إلكترونيات بحوزته حشيش بقصد الاتجار
- محافظ الأقصر يعقد اجتماعًا موسعًا لمتابعة ملف المتغيرات المكانية وتأكيد سرعة التعامل مع المنظومة