وفاة طالب لجوء أفغاني أثناء احتجازه في أمريكا
في حادثة مأساوية، لقي مهاجر أفغاني، كان يعمل سابقاً مع الجيش الأمريكي، حتفه يوم السبت الماضي أثناء احتجازه لدى وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في ولاية تكساس. وتأتي هذه الوفاة بعد أقل من 24 ساعة من اعتقال محمد ناظر باكتيوال، لتثير قلقاً متزايداً حول ظروف الاحتجاز في مراكز الهجرة الأمريكية.
تفاصيل الحادثة
وفقاً لجماعة حقوقية يقودها محاربون قدامى أمريكيون تُدعى «أفغان إيفاك»، كان باكتيوال (41 عاماً) يعيش في إحدى ضواحي دالاس مع زوجته وأطفاله الستة، بانتظار البت في طلب اللجوء الذي قدمه إلى الولايات المتحدة. وقال شون فانديفير، رئيس الجماعة، في بيان صحفي، إن أفراد أمن اتحاديين اعتقلوا باكتيوال من أمام منزله صباح يوم الجمعة بينما كان يوصل أطفاله إلى المدرسة.
وأضاف فانديفير أن عائلة باكتيوال أُبلغت بأنه نُقل إلى أحد المستشفيات في دالاس ليلة اعتقاله، وكان لا يزال على قيد الحياة في صباح اليوم التالي، لكنه توفي بعد ذلك بوقت قصير لأسباب لا تزال غير معروفة. ودعت منظمة «أفغان إيفاك» إلى فتح تحقيق فوري وشامل في ملابسات الوفاة.
اقرأ أيضاً
- "للتاريخ".. رئيس الوزراء يستعرض ما تحقق على أرض الدولة المصرية خلال الأعوام الإثنى عشر الماضية
- أهم توصيات منتدي مصر : تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين الخدمات
- الرئيس السيسي يشهد الحفل الختامي لأعمال منتدى مصر ٢٠٢٦
- سفراء إدارة أبنوب التعليمية أوائل الجمهورية
- تقنيات Pulsar وFeinmann تعيد تعريف دقة التحكم في الألعاب
تزايد الوفيات في مراكز احتجاز الهجرة
تُعد وفاة باكتيوال الحادثة الثانية عشرة على الأقل لشخص يموت أثناء احتجازه لدى وكالة الهجرة والجمارك هذا العام، وذلك في ظل حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المناهضة للهجرة. وقد شهد العام الماضي وفاة 31 شخصاً بعد احتجازهم لدى الوكالة، وهو أعلى رقم سُجل خلال عقدين من الزمن. وتلعب وكالة الهجرة والجمارك دوراً محورياً في سياسة ترامب القائمة على الترحيل الجماعي للمهاجرين.
ورداً على طلب للتعليق من وكالة «رويترز»، أفادت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، التي تتبع لها وكالة الهجرة والجمارك، بأنها تحتاج إلى مزيد من الوقت لتقديم رد مفصل.
مطالبات بالتحقيق والشفافية
تجدد هذه الحادثة الدعوات المطالبة بزيادة الشفافية والمساءلة في نظام احتجاز الهجرة الأمريكي. وتشير التقارير إلى أن العديد من المحتجزين يعانون من ظروف صحية سيئة ونقص في الرعاية الطبية، مما يزيد من مخاطر الوفاة أثناء الاحتجاز. ويسلط مصير باكتيوال الضوء على الحاجة الملحة لإصلاحات جذرية تضمن معاملة إنسانية للمهاجرين وطالبي اللجوء.
يُذكر أن محمد ناظر باكتيوال كان قد عمل مع الجيش الأمريكي في أفغانستان، مما يضيف بعداً إنسانياً مأساوياً لقصته، حيث كان يأمل في حياة آمنة وكريمة في الولايات المتحدة بعد سنوات من الخدمة.