(سبتة، المغرب - إخباري):
في مفارقة قاسية، لقيت لاعبة كرة القدم المغربية الشابة فاطن بن عمر العزيزي حتفها غرقاً الشهر الماضي، ضمن نحو 150 شخصاً حاولوا العبور بشكل غير شرعي إلى جيب سبتة الإسباني. الصدمة الكبرى كانت في تلقي والدة فاطن نبأ الموافقة على تأشيرة ابنتها لدخول إسبانيا قانونياً، في اليوم ذاته الذي غرقت فيه، لتتبدد أحلامها في مياه المتوسط.
عاشت فاطن، البالغة 26 عاماً، في تطوان شمال المغرب، وكانت لاعبة في نادي "المغرب أتلتيكو تطوان". ورغم شغفها بكرة القدم، لم يكن الدخل من اللعب كافياً لإعالة أسرتها بعد وفاة والدها، مما دفعها للعمل في تنظيف القبور وبيع الريحان. كانت تحلم بالوصول إلى أوروبا عبر الرياضة، لكن الظروف المعيشية الصعبة دفعتها إلى محاولة يائسة.
اقرأ أيضاً
- تأثير النينو الاقتصادي: كيف يهدد الظاهرة المناخية الاقتصاد العالمي؟
- الاشتراكية والوعي الاجتماعي: استكشاف العلاقة الجدلية بين المفهومين
- الهند تستعد لتشديد قيودها على المنظمات غير الحكومية الممولة أجنبياً
- سويسرا تواصل تشديد الرقابة المصرفية في أعقاب أزمة كريدي سويس
- تراجع إيرادات بحر الشمال الاسكتلندي يثير جدلاً حاداً حول مصير صناعة النفط والغاز
تسلط مأساة فاطن الضوء على واقع بطالة الشباب المغربي المتفاقم، حيث بلغت النسبة نحو 40% للفئة العمرية 15-24 عاماً العام الماضي. هذه الحادثة تجدد النقاش حول أولويات التنمية والإنفاق الحكومي، خاصة مع استضافة المغرب لكأس العالم 2030، في ظل تحديات اجتماعية واقتصادية تدفع الكثيرين للمخاطرة بحياتهم بحثاً عن فرص لم يجدوها في وطنهم.