إخباري
الاثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٢٩ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مجموعة جراحي التجميل الكبرى توصي بتأخير إجراءات تأكيد النوع الاجتماعي الجراحية حتى سن 19 عاماً وسط جدل متصاعد

توصية الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل تمثل تحولاً كبيراً عن

مجموعة جراحي التجميل الكبرى توصي بتأخير إجراءات تأكيد النوع الاجتماعي الجراحية حتى سن 19 عاماً وسط جدل متصاعد
Matrix Bot
منذ 1 أسبوع
40

المملكة العربية السعودية - وكالة أنباء إخباري

مجموعة جراحي التجميل الكبرى توصي بتأخير إجراءات تأكيد النوع الاجتماعي الجراحية حتى سن 19 عاماً وسط جدل متصاعد

في تحول كبير عن الإجماع الطبي السائد، أصدرت الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل (ASPS)، وهي منظمة مهنية رائدة، توجيهاً جديداً يوصي أعضائها بتأجيل إجراءات جراحة التحول الجنسي للمرضى الشباب حتى بلوغهم 19 عاماً. هذه التوصية، التي أُعلن عنها مؤخراً، تمثل خروجاً ملحوظاً عن المواقف التي تتبناها العديد من الجمعيات الطبية البارزة الأخرى في الولايات المتحدة، والتي تدعم بشكل عام مجموعة أوسع من علاجات تأكيد النوع الاجتماعي، بما في ذلك الخيارات الجراحية، للمراهقين الذين يعانون من عسر الهوية الجندرية. تعكس هذه الخطوة تضافر عوامل متعددة، بما في ذلك التدقيق المتزايد في النتائج طويلة الأجل، وتزايد التحديات القانونية، وتكثيف الجدل السياسي المحيط بالرعاية المؤكدة للنوع الاجتماعي للشباب.

استندت الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل، التي تمثل شبكة واسعة من جراحي التجميل في جميع أنحاء البلاد، في موقفها المحدث إلى ما وصفته بنقص حاسم في الأبحاث القوية وعالية الجودة المتعلقة بالفعالية والسلامة على المدى الطويل للتدخلات الجراحية للأفراد الشباب. وإذ أشارت إلى "أدلة ناشئة على مضاعفات العلاج والأضرار المحتملة"، أكدت الجمعية على الطبيعة التي لا رجعة فيها للعديد من جراحات التحول الجنسي، مثل استئصال الثدي والإجراءات التناسلية، والآثار العميقة التي يمكن أن تحدثها على الأفراد في طور النمو. يتناقض هذا النهج الحذر بشكل حاد مع منظمات مثل الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال وجمعية الغدد الصماء، التي دعمت إلى حد كبير نهجاً متعدد التخصصات ومخصصاً للرعاية قد يشمل حاصرات البلوغ، والعلاج الهرموني، وفي حالات نادرة، الجراحة للقصر.

يعد توقيت إعلان الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل ذا أهمية خاصة، حيث يتزامن مع فترة من الجدل الوطني والدولي المتزايد حول رعاية تأكيد النوع الاجتماعي للقصر. في جميع أنحاء الولايات المتحدة، أصدرت العديد من الولايات أو تدرس تشريعات لتقييد أو حظر مثل هذه العلاجات للشباب. وعلى المستوى الفيدرالي، أشادت إدارة ترامب السابقة علناً بتوجيهات الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل، حيث وصفها جيم أونيل، نائب وزير الصحة آنذاك، بأنها "انتصار آخر للحقيقة البيولوجية". يؤكد هذا التوافق السياسي على الطبيعة المثيرة للجدل للقضية، حيث تتشابك القرارات الطبية بشكل متزايد مع الاعتبارات الأيديولوجية والسياسية.

بالإضافة إلى الساحة السياسية، بدأت السوابق القانونية أيضاً في تشكيل مشهد رعاية تأكيد النوع الاجتماعي. فقد حكمت هيئة محلفين في ولاية نيويورك مؤخراً لصالح امرأة ادعت تشوهها بسبب عملية استئصال الثدي التي أجرتها في سن المراهقة، مما يمثل أول حكم معروف بسوء الممارسة ضد مقدمي رعاية التحول الجنسي ناتج عن ندم المريضة لاحقاً. يقدم هذا الحكم طبقة جديدة من المخاوف المتعلقة بالمسؤولية المهنية للمهنيين والمؤسسات الطبية، مما قد يؤثر على الممارسات والإرشادات السريرية. لاحظ كينون روس ماكينون، عالم الاجتماع المتخصص في طب المتحولين جنسياً بجامعة يورك في تورونتو، أن قرار الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل يمكن أن يكون "قراراً وقائياً محتملاً للمجال"، مما يعكس كلاً من رد الفعل السياسي والمخاطر المتزايدة للمسؤولية.

لم يكن موقف الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل ثابتاً؛ بل تطور بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة. في عام 2019، وسط الجهود الحكومية الأولية للحد من الوصول إلى رعاية تأكيد النوع الاجتماعي، أكدت المنظمة أن الجراحة التجميلية يمكن أن "تساعد مرضى عسر الهوية الجندرية على مواءمة أجسادهم مع هويتهم وتحسين صحتهم العقلية ورفاهيتهم بشكل عام". ومع ذلك، بحلول عام 2024، أشارت الجمعية إلى إعادة تقييم، مستشهدة بـ"عدم اليقين الكبير فيما يتعلق بالفعالية طويلة الأجل لاستخدام التدخلات الجراحية للصدر والأعضاء التناسلية". يعزز التوجيه الأخير هذا التحول نحو موقف أكثر تحفظاً، مؤكداً على الضرورة الأخلاقية للجراحين للنظر في الآثار طويلة الأجل للإجراءات التي لا رجعة فيها على المرضى الشباب.

أوضح الدكتور سكوت جلاسبرج، جراح التجميل والرئيس السابق للجمعية الأمريكية لجراحي التجميل، والذي كان جزءاً لا يتجزأ من المداولات، أن التوصيات المنقحة جاءت نتيجة مراجعة منهجية للأبحاث الموجودة. وأشار إلى أن مجموعة الأدلة المتعلقة بالنتائج طويلة الأجل للشباب الذين يخضعون لعلاجات النوع الاجتماعي وُجد أنها "محدودة ومنخفضة الجودة". يسلط هذا التقييم الضوء على نقطة حاسمة: بينما زاد الطلب على رعاية تأكيد النوع الاجتماعي، فإن القاعدة العلمية للأدلة لبعض التدخلات، لا سيما الجراحية للقصر، لا تزال قيد التطوير. أكد بيان الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل كذلك على أن جراحي التجميل يجب أن يتحملوا المسؤولية الكاملة عن العواقب طويلة الأجل للإجراءات التي لا رجعة فيها، مما يتطلب تقييماً شاملاً لما إذا كان المريض المراهق يمكنه حقاً فهم أوجه عدم اليقين، والمسارات البديلة، وإمكانية تغير ضيقهم أو هويتهم المتصورة بمرور الوقت.

يعد هذا التطور من قبل الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل محفزاً لمزيد من النقاش داخل المجتمع الطبي والخطاب العام الأوسع. إنه يؤكد على التفاعل المعقد بين الفهم الطبي المتطور، والمسؤوليات الأخلاقية، والضغوط القانونية، والقيم المجتمعية في توفير الرعاية للشباب المتحولين جنسياً. ومع تحرك المزيد من البلدان على مستوى العالم، بما في ذلك فنلندا والنرويج وبريطانيا، لتقييد أو حظر رعاية تأكيد النوع الاجتماعي للشباب، يضيف قرار الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل وزناً كبيراً إلى الحجة الداعمة لنهج أكثر حذراً ومبني على الأدلة، لا سيما فيما يتعلق بالتدخلات الجراحية التي لا رجعة فيها لمن هم دون سن الرشد.

الكلمات الدلالية: # جراحة تجميل، تأكيد النوع الاجتماعي، قصر، إرشادات طبية، أخلاقيات طبية، عسر الهوية الجندرية، الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل