مصر - وكالة أنباء إخباري
محاكمة "خلية داعش التجمع": 214 متهمًا يواجهون اتهامات خطيرة أمام الدائرة الثانية إرهاب
بدأت الدائرة الثانية إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم، اليوم السبت، نظر المحاكمة الهامة لـ 214 متهمًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"خلية تنظيم داعش التجمع"، وتحمل الرقم 11678 لسنة 2024 جنايات التجمع الخامس. تأتي هذه المحاكمة لتسلط الضوء على جهود الدولة في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، وتكشف عن تفاصيل شبكة إرهابية كانت تسعى لزعزعة استقرار المجتمع.
وفقًا لأمر الإحالة، فإن قائمة المتهمين تتضمن عناصر متورطة في الفترة من عام 2013 حتى 2023، حيث يتهم المتهمون من الأول حتى الثامن بتولي قيادة جماعة إرهابية، هدفها الدعوة إلى الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر. وتكشف تفاصيل القضية عن توليهم الهيكل الإداري لجماعة الإخوان، وقيادتهم لخلية تتبع تنظيم "داعش" الإرهابي، مما يؤكد على الارتباط بين التنظيمات المتطرفة الساعية لتحقيق أجندات تخريبية.
اقرأ أيضاً
- موعد مباراة بيراميدز وغزل المحلة اليوم والقنوات الناقلة في انطلاق الدوري الممتاز
- الدوري الأمريكي يفرض غرامة مالية على ليونيل ميسي وإيان فراي
- جامعة بنها تحتفي بتخريج دفعة جديدة من مهندسي ومبرمجي المستقبل
- أسعار الذهب اليوم السبت 22 أغسطس 2026: استقرار حذر بعد تراجع عيار 21 في السوق المصرية
- الغرغرة بالماء والملح: هل هي فعلاً حل سحري لتهدئة التهاب الحلق المزعج؟
كما أسندت النيابة العامة للمتهمين من التاسع حتى الأخير تهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية، مع علمهم الكامل بأغراضها ووسائلها في تحقيق تلك الأغراض. وتعمق التحقيقات في القضية، حيث يواجه المتهمون من التاسع حتى السابع والأربعين، ومن الخامس والسبعين حتى الأخير، اتهامات بتلقي تدريبات عسكرية داخل الجماعة الإرهابية، بهدف تعزيز قدراتهم على تنفيذ عملياتهم الإجرامية.
وتكشف أوراق القضية عن اتهامات أخرى تمس أمن البلاد، حيث وجهت النيابة للمتهمين من السادس حتى التاسع والأربعين تهمة تمويل الإرهاب. ويشمل ذلك جمع وحيازة وتوفير ونقل أموال وأسلحة وبيانات ومعلومات للجماعة الإرهابية، بقصد استخدامها في تنفيذ عمليات إرهابية تستهدف البنية التحتية والمواطنين. وفي سياق متصل، تبين أن المتهمين من الثامن والأربعين حتى الرابع والسبعين، قاموا بشكل مباشر وغير مباشر بإعداد وتدريب أفراد على استعمال الأسلحة التقليدية وتعليم أساليب القتال، تمهيدًا لارتكاب أعمال إرهابية تستهدف زعزعة الأمن.
ولم تقتصر الاتهامات على المستوى المحلي، حيث وجهت النيابة للمتهمين الحادي والثمانين والثاني والثمانين، وهما مصريان، تهمة الالتحاق بجماعة مسلحة مقرها خارج البلاد. وتتسم هذه الجماعة باتباع الأفكار التكفيرية واعتبار الإرهاب والعنف وسيلة لتحقيق أغراضها، مما يؤكد على امتداد شبكات الإرهاب عبر الحدود.
وتبرز خطورة القضية بتفاصيل إضافية، حيث يواجه المتهم الأول، إلى جانب المتهمين من الخمسين حتى الثالث والخمسين، تهمة القتل العمد للمجني عليه "نبيل. ح"، بعد خطفه بمساعدة آخرين مجهولين. كما شملت الاتهامات سرقة سيارة من مالكها تحت تهديد السلاح، فضلًا عن حيازتهم أسلحة نارية مششخنة مما لا يجوز الترخيص بحيازتها، فيما حاز المتهم الثاني والتسعون بندقية آلية، مما يدل على التسليح المكثف لهذه الخلية.
أخيرًا، نسبت النيابة إلى المتهمين من الخامس والسبعين حتى السابع والسبعين، والرابع والتسعين، تهمة الترويج لأفكار تنظيم "داعش" الإرهابي. ويتم ذلك بصورة مباشرة وغير مباشرة، حيث تدعو هذه الأفكار إلى استخدام العنف لتحقيق أغراض الجماعة الإرهابية، مما يبرز الدور الخطير الذي تلعبه هذه العناصر في نشر الأيديولوجيات المتطرفة.
تأتي هذه المحاكمة في إطار جهود الحكومة المصرية، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزارة الداخلية، برئاسة اللواء محمود توفيق، والنيابة العامة، برئاسة المستشار حمادة الصاوي، لمكافحة الإرهاب وضمان أمن المواطنين. وتؤكد بوابة إخباري على أهمية متابعة مجريات هذه القضية وتداعياتها، ودور السلطات القضائية في تحقيق العدالة.