السبت، ١٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 29 أغسطس 2026 م 08:44 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

محكمة تلغي قرار فصل موظف عسكري بسبب التحرش الجنسي اللفظي

القضاء يرى أن الفصل كان مفرطًا في العقوبة لخطاب تحرش لفظي دو
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-08 07:10 13
محكمة تلغي قرار فصل موظف عسكري بسبب التحرش الجنسي اللفظي

كوريا الجنوبية - وكالة أنباء إخباري

قضت محكمة بأن فصل موظف عسكري بسبب تحرش لفظي كان إجراءً مفرطاً

في حكم قضائي لافت، قررت المحكمة الإدارية في العاصمة سيول أن قرار فصل موظف عسكري من الدرجة الخامسة، والذي واجه اتهامات بالتحرش الجنسي اللفظي والتنمر على مرؤوسيه، كان إجراءً مبالغًا فيه وغير متناسب مع حجم المخالفات المنسوبة إليه. جاء هذا القرار في سياق دعوى قضائية رفعها الموظف، الذي يُشار إليه بالرمز "ك"، ضد قائد القوات الجوية، مطالبًا بإلغاء قرار فصله.

كان الموظف "ك"، الذي كان يشغل منصب رئيس قسم في مركز الطيران والفضاء الطبي التابع للقوات الجوية، قد واجه إجراءات تأديبية أدت إلى فصله في عام 2023. وقد استندت لجنة تأديب الموظفين العسكريين إلى انتهاكه لواجب الحفاظ على الكرامة وواجب الإخلاص كأسباب رئيسية للفصل. تضمنت الاتهامات الموجهة إليه عدة حوادث وقعت بين عامي 2020 و 2022.

وفقًا للائحة الاتهام، في عام 2020، أدلى الموظف "ك" بتصريحات اعتبرت تحرشًا جنسيًا بحق أحد مرؤوسيه، حيث علق على ملابسه عند مغادرته العمل قائلاً: "لا ترتدي هذا النوع من الملابس. يمكن أن يثير الفضول الجنسي لدى الجنود". وفي حادثة أخرى وقعت في عام 2022، بينما كان موظف آخر يرتدي حزامًا طبيًا للظهر بسبب حادث سير، قال له "ك": "يبدو أن الصدر مميز بشكل مبالغ فيه. يبدو الأمر وكأنك ترتدي مشدًا (كورسيه)"، وهو ما اعتبر تحرشًا جنسيًا آخر.

إلى جانب هذه الاتهامات، كشفت التحقيقات أيضًا أن الموظف "ك" مارس ضغوطًا على الموظفين العسكريين المعينين بعقود مؤقتة، من خلال انتقاد أساليب عملهم وتلميحات حول عواقب سلبية محتملة على عقودهم المستقبلية، وهو ما يشكل شكلاً من أشكال التنمر الإداري أو "القبضة الحديدية" (갑질).

بعد صدور قرار الفصل، قام الموظف "ك" بالاستئناف أمام لجنة استئناف الموظفين العسكريين بوزارة الدفاع، إلا أن اللجنة رفضت استئنافه في مايو من العام الماضي. لم يرضخ الموظف لهذا القرار، فقرر اللجوء إلى القضاء الإداري لتقديم طعن ضد قرار الفصل.

في حيثيات حكمها، أوضحت المحكمة الإدارية (الدائرة 14، برئاسة القاضي لي سانغ-ديوك) أن قرار فصل الموظف "ك" يمثل تجاوزًا لسلطة الجهة التأديبية وإساءة لاستخدامها، مما يجعله قرارًا مخالفًا للقانون. وأقرت المحكمة بأن بعض التصريحات التي أدلى بها المتهم تحمل طابع المزاح الجنسي الذي قد يسبب عدم الارتياح والاشمئزاز للطرف الآخر، لكنها شددت على أنها كانت مجرد "تحرشات لفظية بحتة لم تكن مصحوبة بأي تماس جسدي". وأضافت المحكمة أن هذه التصريحات لم تكن تهدف بشكل مباشر إلى التلميح للعلاقات الجنسية بين الجنسين أو استغلال الطرف الآخر لتحقيق إشباع جنسي شخصي للمتهم.

كما تطرقت المحكمة إلى مسألة فصل الموظف، مشيرة إلى أن طلبات الموظفين المتضررين للفصل بينها وبين الموظف "ك" يمكن تحقيقها بوسائل أخرى غير الفصل التام من الخدمة. وأوضحت أن تغيير مهام الموظف أو نقله إلى وحدة أخرى يمكن أن يكون كافياً لتلبية رغبات الضحايا في الابتعاد عنه، دون الحاجة إلى تجريده من منصبه العسكري. وخلصت المحكمة إلى أنه لا يمكن الجزم بأن عقوبات تأديبية أخرى أقل شدة من الفصل لم تكن كافية لتحقيق الأهداف التأديبية المنشودة في هذه الحالة.

يعكس هذا الحكم أهمية التناسب بين الخطأ المرتكب والعقوبة المفروضة، خاصة في قضايا التحرش، مع الأخذ في الاعتبار ظروف كل حالة على حدة، بما في ذلك طبيعة الفعل، ومدى تأثيره، وعدم وجود تماس جسدي، وإمكانية تحقيق العدالة من خلال وسائل بديلة.

# تحرش جنسي، موظف عسكري، فصل، محكمة، سيول، كوريا الجنوبية، قانون، تنمر، تحرش لفظي
اقرأ هذا الخبر