الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
مراكز البيانات تبني محطات طاقة خاصة بالغاز الطبيعي لتجاوز الشبكات المجهدة
في ظل سباق الذكاء الاصطناعي المحموم، تواجه شركات مراكز البيانات تحديًا كبيرًا يتمثل في تأمين إمدادات الطاقة الهائلة اللازمة لتشغيل خوادمها. غالبًا ما تتطلب شبكات الكهرباء العامة سنوات من التخطيط والموافقات لتوصيل الطاقة، وهو ما لا يتناسب مع السرعة المطلوبة في هذا القطاع. استجابةً لذلك، تتجه هذه الشركات بشكل متزايد إلى بناء محطات توليد طاقة خاصة بها، تعتمد بشكل أساسي على توربينات الغاز الطبيعي، لإنشاء ما يُطلق عليه "الشبكة الظلية" (Shadow Grid).
هذه الاستراتيجية، التي تهدف إلى تسريع بناء مراكز البيانات وتجنب الضغط على الشبكات المحلية القائمة، لا تخلو من المشاكل. فقد أشارت تقارير إلى وجود ما لا يقل عن 47 مشروعًا لمراكز بيانات خارج الشبكة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وفقًا لشركة Cleanview المتخصصة في تتبع الطاقة. أحد أبرز هذه المشاريع هو مركز GW Ranch في غرب تكساس، الذي يُتوقع أن يستهلك طاقة تعادل استهلاك مدينة شيكاغو بأكملها، معتمداً على مزيج من الغاز الطبيعي والألواح الشمسية. وفي ولاية ويست فيرجينيا، يشير الطلب المتوقع على الغاز لتشغيل مركز بيانات في مقاطعة ماسون إلى القدرة على خدمة 1.5 مليون منزل، مع احتمال تضاعف هذا الرقم أربع مرات ليغطي كل منزل في الولاية.
اقرأ أيضاً
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يستعرض ملفات وزارة العدل
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
يصف مايكل توماس من Cleanview هذا الاتجاه بأنه "كارثي للأهداف المناخية". فبينما تسعى الحكومات والشركات إلى خفض الانبعاثات الكربونية، فإن الاعتماد المتزايد على توربينات الغاز الطبيعي يهدد هذه الجهود. إلى جانب الانبعاثات المباشرة، تثير هذه المحطات قضايا التلوث المحلي، مما يثير قلق السكان والمدافعين عن البيئة. وقد أدى هذا الوضع إلى زيادة المعارضة الشعبية لبناء مراكز بيانات جديدة، على الرغم من أن بعض الولايات قد سنّت قوانين لتسهيل بناء مراكز البيانات خارج الشبكة، مما يثير استياء السكان المحليين بسبب نقص الشفافية.
تتجاوز المشكلات التحديات البيئية لتشمل الآثار الاقتصادية غير المباشرة. فقدرة شركات الذكاء الاصطناعي على ضخ استثمارات ضخمة تسمح لها بالتفوق على شركات المرافق المحلية في الحصول على المعدات اللازمة، مما يترك شبكات الكهرباء العامة تتحمل تكاليف أعلى للصيانة والتوسع. وتؤكد هذه الضغوط أن توربينات الغاز الطبيعي تشهد طلبًا مرتفعًا لدرجة أنها تبدو محجوزة بالكامل حتى عام 2030.
على الرغم من أن شركات الذكاء الاصطناعي تستثمر أيضًا في تقنيات الطاقة المستقبلية مثل المفاعلات المعيارية الصغيرة (SMRs) والاندماج النووي، إلا أن هذه التقنيات لا تزال في مراحل التطوير المبكرة ولا تلبي الاحتياجات الفورية لـ "سباق الذهب" في مجال الذكاء الاصطناعي. علاوة على ذلك، يشكك النقاد في استدامة الاعتماد على الغاز الطبيعي، مشيرين إلى أن توربينات الغاز لا يمكنها العمل بشكل مستمر على مدار الساعة، وغالبًا ما تكون خارج الخدمة لمدة تصل إلى ثلث الوقت، مما يثير تساؤلات حول موثوقية هذه "الشبكات الظلية".
إن بناء هذه المراكز بهذه الطريقة السريعة، باستخدام تقنيات قديمة أو تجميع وحدات توليد صغيرة، يثير تساؤلات حول الجدوى على المدى الطويل والاستدامة البيئية والاقتصادية. بينما يتسارع انتشار مراكز البيانات لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي، فإن بناء "شبكات ظلية" خاصة بها يعكس تحديًا معقدًا يتطلب توازنًا دقيقًا بين الابتكار التكنولوجي، والمسؤولية البيئية، واستقرار البنية التحتية للطاقة.
أخبار ذات صلة
- جوارديولا يمد يد التضامن: قمصان موقعة من مدرب مانشستر سيتي تلهب حماس "غزة الإرادة"
- حصاد أسبوعي مكثف: وزيرة التنمية المحلية والبيئة تقود قاطرة الإصلاح والتنمية بمصر
- موتسيبي يحسم الجدل: كأس أمم إفريقيا 2027 في موعدها المحدد
- هيئة الشراء الموحد تعزز التحول الرقمي بالقطاع الصحي في الإسكندرية عبر تدريب مكثف
- الزمالك يواجه كايزر تشيفز في ختام دور المجموعات بكأس الكونفدرالية.. صراع على الصدارة وأمل التأهل