الخميس، ٢٧ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 8 أكتوبر 2026 م 02:26 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

نتنياهو يسعى لإقناع ترامب: الحرب مفتاح السلام مع غزة وإيران ولبنان

استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2025-12-29 14:13 36
نتنياهو يسعى لإقناع ترامب: الحرب مفتاح السلام مع غزة وإيران ولبنان

إسرائيل - وكالة أنباء إخباري

نتنياهو في فلوريدا: رهان الحرب لكسر جمود السلام

في تحرك استراتيجي محموم، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى توظيف سلاح التهديد بالحرب كأداة أساسية لإجبار الإدارة الأمريكية على اتخاذ قرارات حاسمة تجاه قضايا غزة ولبنان وإيران. هذا ما كشفت عنه صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الإسرائيلية، التي سلطت الضوء على لقاء نتنياهو المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتجع مارالاجو بولاية فلوريدا.

يأتي هذا اللقاء، وهو الخامس لنتنياهو مع ترامب هذا العام، في توقيت بالغ الأهمية، حيث تتشابك التحديات الأمنية وتتزايد الحاجة إلى قرارات جريئة. ترى الصحيفة أن اللقاءات السابقة كانت نقاط تحول مهمة في مسار أمن إسرائيل ومكانتها الدولية، إلا أن هذا اللقاء يحمل وزناً مضاعفاً نظراً للتحديات الملحة.

استراتيجية غزة: بين إنهاء اتفاق الهدنة وتهديد العملية العسكرية

تشير التقارير إلى أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب في غزة على وشك الانتهاء، وأن الإدارة الأمريكية، بقيادة ترامب ومستشاريه، تعتقد أن الحفاظ على الزخم هو مفتاح نجاح هذه الاتفاقيات. تهدف هذه الاستراتيجية إلى إضعاف حركة حماس تدريجياً من خلال ظهور بدائل لها، مع التقدم المستمر في تنفيذ الاتفاقيات.

من جانبها، تتطلع إسرائيل إلى الحصول على جدول زمني محدد من ترامب لنزع سلاح حماس، مع إبقاء خيار العملية العسكرية الإسرائيلية الشاملة مطروحاً كتهديد قائم. وفي هذا السياق، نقلت "تايمز أوف إسرائيل" عن مصدر إسرائيلي قوله إن نتنياهو يخطط لتصوير المرحلة الراهنة على أنها تحدد مصير كبار مبعوثي ترامب، مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. ووفقاً للمصدر، سيوضح نتنياهو لهما أنهما إما أن يخلدا ذكراهما بإنقاذ الرهائن وهدم حماس، أو سيسمحان لـ"حماس بخداعهم وتهيئة الظروف لصراع وإراقة دماء في غزة"، على حد تعبيره.

تحديات الدبلوماسية: غياب ديرمر وفراغ قيادي

ومع ذلك، تشير الصحيفة إلى أن نجاح رسالة نتنياهو الحادة، التي قد تبدو متعالية، غير مضمون، لا سيما بعد رحيل مساعده المقرب ووزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر. فقد أثبت ديرمر، بحسب الصحيفة، قدرة فائقة على فهم ديناميكيات ترامب، متوقعاً قراراته بدقة، كما حدث في توقعه لانضمام الرئيس الأمريكي إلى الضربة الجوية على إيران في يونيو الماضي، في الوقت الذي كانت فيه قيادات الجيش الإسرائيلي تثق بشكل مفرط بفهمها للسياسة الأمريكية.

الآن، تقع مسؤولية ملفات ديرمر السابقة على عاتق سفير إسرائيل لدى واشنطن، يحيئيل ليتر، الذي يخوض أول منصب دبلوماسي له، وهو أقل توافقاً أيديولوجياً مع نتنياهو مقارنة بديرمر. ورغم أن ليتر يتماشى مع كتلة اليمين الاستيطاني الديني التي يتحالف معها نتنياهو، إلا أنه ليس جزءاً منها، مما قد يؤثر على قدرته على ممارسة نفس الضغط.

موازنة دقيقة: قيادة قوية وتجنب أزمة مع واشنطن

في ختام تقريرها، أكدت الصحيفة أن نتنياهو سيواجه تحدياً يتمثل في الموازنة بين ضرورة إظهار قيادة فعالة في زمن الحرب، وتجنب خلق أزمة مع واشنطن قد تقوض ادعاءه بأنه الأجدر بالاستفادة من ولاية ترامب الثانية. إن نجاح نتنياهو في فلوريدا سيعتمد على قدرته على إقناع ترامب بأن التهديد بالحرب، وليس مجرد مفاوضات هادئة، هو الطريق الوحيد لتحقيق سلام دائم واستقرار إقليمي. يمكن متابعة آخر المستجدات عبر بوابة إخباري.

# نتنياهو، ترامب، غزة، إيران، حرب، سلام # دبلوماسية
اقرأ هذا الخبر