بيروت - وكالة أنباء إخباري
كشف الأمين العام لحزب الله، سماحة السيد نعيم قاسم، عن خمسة شروط محورية يراها حزبه ضرورية لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن الميدان هو صاحب الكلمة الفصل في تحديد مسار الأحداث. وشدد قاسم على أن السياسة الناجحة يجب أن تستفيد من نتائج التطورات الميدانية لفرض توازنات قوة جديدة، تُرغم إسرائيل على الإذعان وتضمن حقوق لبنان وسيادته ضمن إطار وطني متماسك يمنع الفتنة والتدخلات الخارجية.
الميدان يفرض كلمته وتوازنات القوة
في بيان صادر عنه، أكد قاسم أن وقف إطلاق النار المؤقت الذي تحقق لم يكن ليصبح واقعاً لولا "جهاد المقاومين على الثغور الجنوبية"، واصفاً أداءهم بـ"الأسطوري". وأشاد بصمودهم في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة، رغم اختلال موازين القوى العسكرية واللوجستية. وأوضح أن ما وصفه بـ"الإيمان والإرادة والقدرة" شكّل مصدراً أساسياً للقوة التي مكنت المقاومة من الصمود وتحقيق إنجازات نوعية.
اقرأ أيضاً
- وزير التموين يترأس اجتماع مجلس إدارة الهيئة العامة للسلع التموينية
- رئيس الوزراء يتابع موقف سداد مستحقات محصول قصب السكر للمزارعين.. ويناقش أسعار توريد السلع الاستراتيجية
- رئيس الوزراء يتابع موقف زيادة مخزون السلع الاستراتيجية واستقرار الأسواق بالتنسيق بين مختلف الجهات
- وزير التموين يعقد اجتماعًا جديدًا مع الشعبة العامة للمخابز وغرفة صناعة الحبوب لمتابعة تطورات سوق الخبز الحر والدقيق
- إعــــلان العــــلمين قمة الأعضاء المؤسسين للشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا (NEPAD)
كما أثنى قاسم على الدور المحوري للشعب اللبناني بكافة طوائفه، في دعم المقاومة وتحمل تبعات الحرب، معتبراً أن "كل لبنان جنوبه" في إشارة إلى وحدة المصير والتضحية. وأشار إلى أن المقاومة نجحت في كسر تقدم الجيش الإسرائيلي ومنعته من تحقيق أهدافه المعلنة، رغم حشده لأعداد كبيرة من القوات والعتاد العسكري المتطور.
شكر ورفض للإملاءات الخارجية
في سياق متصل، وجه الأمين العام لحزب الله الشكر للمقاومين الأبطال، وللشعب اللبناني الصامد، وللجمهورية الإسلامية الإيرانية على دعمها المتواصل. كما امتد الشكر ليشمل أطرافاً إقليمية ودولية ساهمت في دعم وقف إطلاق النار، وخص بالذكر باكستان كنموذج للدعم الدولي.
ولم يفت قاسم انتقاد البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بشأن وقف إطلاق النار، معتبراً إياه "إهانة للبنان" ومحاولة لفرض صيغة تفاوضية لا تعكس قرار الحكومة اللبنانية الشرعية. وشدد على رفضه القاطع لأي إملاءات خارجية أو تمثيل للبنان دون موافقة رسمية من الدولة ومؤسساتها الدستورية.
شروط ما بعد الهدنة: رؤية حزب الله
وأكد قاسم أن وقف إطلاق النار يعني وقفاً كاملاً للأعمال العدائية من الطرفين، مشدداً على أن المقاومة ستبقى في الميدان وسترد بحزم على أي خروقات، رافضاً الاكتفاء بالمسار الدبلوماسي وحده خلال الفترة السابقة. وفي هذا السياق، عرض قاسم النقاط الخمس التي يرى أنها يجب أن تشكل أساس المرحلة المقبلة بعد وقف إطلاق النار، والتي تتضمن:
تعزيز الوحدة الوطنية: العمل على ترسيخ الوحدة الوطنية اللبنانية كركيزة أساسية لمواجهة التحديات المستقبلية ومنع أي انقسامات داخلية.
منع الفتنة والاضطرابات الداخلية: اتخاذ كافة الإجراءات والسياسات اللازمة للحفاظ على السلم الأهلي ومنع أي محاولات لإثارة الفتنة أو زعزعة الاستقرار الداخلي.
وضع استراتيجية للأمن الوطني: تطوير استراتيجية شاملة للأمن الوطني تستثمر كافة عناصر القوة اللبنانية، بما في ذلك المقاومة، لحماية البلاد وردع أي اعتداءات.
رفض أي وصاية أو تدخلات خارجية: التأكيد على استقلالية القرار اللبناني ورفض أي شكل من أشكال الوصاية أو الإملاءات من قوى إقليمية أو دولية.
منع الاستثمار الإسرائيلي السياسي: التصدي لأي محاولات إسرائيلية لاستغلال الأوضاع الداخلية اللبنانية لتحقيق مكاسب سياسية أو أمنية على الساحة اللبنانية.
وأكد قاسم أن حزب الله منفتح على التعاون مع الدولة اللبنانية في مرحلة جديدة تقوم على هذه الأسس، مشدداً على أن "المقاومة لم تُهزم، بل صمدت وواجهت". واختتم بيانه بالإشارة إلى أن تضحيات الشهداء والجرحى وصمود الشعب سيبقي لبنان مرفوع الرأس وقادراً على الاستمرار في مواجهة التحديات وتحقيق النصر.
أخبار ذات صلة
- الكوكيز المنزلي: أسرار القرمشة الذهبية والطراوة الفائقة
- أزمة الشرق الأوسط تتصدر قمة الأمم المتحدة: قادة العالم يحذرون ويطالبون بالحلول
- ألبانيا: الوجهة السياحية الأوروبية الصاعدة.. أرقام قياسية وتنوع فريد
- الموت الرحيم ينهي معاناة الممثل أرنو ديني في بلجيكا
- إسطنبول تستقطب عمالقة التكنولوجيا: هل تعيد المخاوف الأمنية رسم خريطة الاستثمار الإقليمي؟