العراق - وكالة أنباء إخباري
هجوم مزدوج بطائرات مسيرة وصواريخ يستهدف السفارة الأمريكية في بغداد
شهدت العاصمة العراقية بغداد، في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء الموافق 17 مارس 2026، تصعيدًا أمنيًا خطيرًا تمثل في هجوم مزدوج استهدف السفارة الأمريكية الواقعة داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين. وقد أفاد مسؤول أمني بارز أن الهجوم شمل استخدام طائرات مسيرة وصواريخ، مما أدى إلى دوي انفجارات وارتفاع عمود من الدخان الأسود فوق مجمع السفارة.
يأتي هذا الهجوم بعد ساعات قليلة من حادث مماثل استهدف نفس البعثة الدبلوماسية، مما يشير إلى نمط مقلق من الاعتداءات المتكررة على المصالح الأمريكية في العراق. وذكر صحفي لوكالة الأنباء الفرنسية (AFP) أن منظومة الدفاع الجوي التابعة للسفارة تمكنت من اعتراض أحد المقذوفات، بينما أصاب المقذوف الثاني، الذي يُعتقد أنه طائرة مسيرة، مبنى السفارة مباشرة، متسببًا في انفجار ملحوظ وتصاعد كثيف للدخان.
اقرأ أيضاً
- أرسنال يواجه سندرلاند: هافيرتز يقود هجوم المدفعجية بتغييرات أرتيتا الحاسمة
- غضب جماهير الزمالك يطغى على هاتريك السعيد وتأهل دوري أبطال أفريقيا
- تعادل سلبي يحسم الشوط الأول بين توتنهام وإيفرتون.. مرموش يواصل البحث عن هدفه الأول
- تشكيلة آرسنال لمواجهة سندرلاند: ساكا يقود هجوم المدفعجية في قمة البريميرليج
- الزمالك يكتسح الميناء الجيبوتي ويتأهل لدور الـ32 بثلاثية ساحرة للسعيد في أبطال أفريقيا
تثير هذه الهجمات تساؤلات جدية حول قدرة الحكومة العراقية على حماية البعثات الدبلوماسية الأجنبية، وتزيد من الضغوط على العلاقات المعقدة بين بغداد وواشنطن. لطالما كانت المصالح الأمريكية في العراق، بما في ذلك السفارة والقواعد العسكرية التي تستضيف قوات التحالف، هدفًا متكررًا للجماعات المسلحة المدعومة من إيران، والتي تطالب بانسحاب القوات الأمريكية من البلاد. وتصاعدت وتيرة هذه الهجمات بشكل خاص في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى فترات من التوتر الشديد والردود الانتقامية.
يُعد هذا التصعيد الأخير بمثابة تذكير صارخ بالتحديات الأمنية المستمرة التي تواجه العراق، حيث تتصارع البلاد مع عدم الاستقرار السياسي، وتحديات إعادة الإعمار، والتهديد المستمر من بقايا تنظيم داعش، بالإضافة إلى نفوذ الفصائل المسلحة. وغالبًا ما تُنظر إلى هذه الهجمات على أنها رسائل موجهة للولايات المتحدة بشأن وجودها العسكري والدبلوماسي، وقد تتزامن أحيانًا مع تطورات سياسية داخلية أو إقليمية.
من المتوقع أن تدين كل من واشنطن وبغداد هذا الهجوم بشدة، وأن تطالب الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات حاسمة ضد المسؤولين. ومع ذلك، فإن تحديد الجهات الفاعلة بدقة ومحاسبتها يظل تحديًا كبيرًا، نظرًا للطبيعة المعقدة للمشهد الأمني في العراق وتعدد الجهات الفاعلة المسلحة. وقد يؤدي تكرار هذه الهجمات إلى مراجعة شاملة للوجود الدبلوماسي والعسكري الأمريكي في العراق، وربما يؤثر على الدعم الدولي لجهود الاستقرار في البلاد.
يجب على السلطات العراقية تكثيف جهودها لتعزيز الأمن حول المنطقة الخضراء والمنشآت الحيوية الأخرى، والعمل على تفكيك الشبكات المسؤولة عن هذه الهجمات. إن استمرار هذه الاعتداءات لا يهدد فقط حياة الدبلوماسيين والموظفين، بل يقوض أيضًا سيادة العراق واستقراره، ويعوق جهوده لجذب الاستثمار وإعادة بناء البلاد بعد سنوات من الصراع. ويظل المجتمع الدولي يراقب الوضع عن كثب، داعيًا إلى ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة.