الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
15 حدثًا إيجابيًا وقع في يوم الجمعة 13
لطالما ارتبط يوم الجمعة الثالث عشر في الثقافة الشعبية بالخرافات والتشاؤم، لدرجة أن الكثيرين يتجنبون القيام بأعمال مهمة أو السفر في هذا اليوم. وتشير تقديرات إلى أن الاقتصاد العالمي قد يخسر ما يصل إلى 900 مليون دولار في كل مرة يحل فيها يوم الجمعة الثالث عشر. ومع ذلك، فإن الدراسات الإحصائية، مثل تلك التي أجراها المركز الهولندي للإحصاءات التأمينية في عام 2008، تشير إلى أن هذا اليوم هو في الواقع أكثر أمانًا من أيام الجمعة الأخرى، حيث تسجل حوادث وحرائق وسرقات أقل. بعيدًا عن هذه الإحصائيات، هناك العديد من الأحداث الإيجابية والمضيئة التي شهدها التاريخ في يوم الجمعة الثالث عشر، مما يثبت أن هذا اليوم يمكن أن يكون مصدرًا للإلهام والإنجاز.
في عالم الرياضة، وعلى الرغم من أن الأداء قد يبدو متعثرًا في بعض الأحيان، إلا أن روح المنافسة الأولمبية غالبًا ما تتجلى في أبهى صورها. ففي إحدى الفعاليات، وبعد أداء قد لا يكون مثاليًا لأحد المتنافسين، أتيحت الفرصة لرياضي شاب، بعمر 21 عامًا، للصعود في التصنيف وتحقيق أول ميدالية ذهبية لبلاده في رياضة التزلج على الجليد. إنها لحظة تجسد جوهر الألعاب الأولمبية، حيث تتداخل التحديات مع الفرص لتحقيق المجد.
اقرأ أيضاً
على الصعيد الحقوقي والاجتماعي، شهد يوم الجمعة 13 أكتوبر 1967 توقيع أمر تنفيذي تاريخي من قبل الرئيس ليندون جونسون. هذا الأمر، المعروف رسميًا بتعديل الأمر التنفيذي رقم 11246، جعل التمييز على أساس الجنس غير قانوني في الحكومة الفيدرالية ولدى المتعاقدين الفيدراليين. جاء هذا القرار ليكمل ما بدأه القانون السابع من العنوان السابع (Title VII) الذي منع التمييز على أساس العرق أو اللون أو الدين أو الأصل القومي أو الجنس في القطاع الخاص، مما يمثل خطوة هائلة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين في مكان العمل.
في مجال الطيران، سجلت كليغار-برير اسمًا لامعًا في تاريخ النساء الرائدات. ففي 13 أكتوبر 1939، حصلت على رخصة مدربة طيران، لتصبح بذلك أول امرأة تحصل على هذه الرخصة وفقًا لسجلات المتحف الوطني للقوات الجوية الأمريكية. لم تكن كليغار-برير مجرد مدربة، بل لعبت دورًا هامًا في تمكين المرأة في مجال الطيران، وشاركت في مهام غير قتالية خلال الحرب العالمية الثانية، بل وأدارت مطارها الخاص بعد انتهاء الحرب، وفقًا لما ورد في نعيها بصحيفة لوس أنجلوس تايمز.
احتفاءً بالنجاحات الثقافية والشخصية، تحتفل العديد من الشخصيات بيوم الجمعة الثالث عشر. ولدت المغنية تايلور سويفت في 13 ديسمبر 1989، وغالبًا ما صرحت بأن الرقم 13 هو رقمها المفضل، حتى أنها كانت ترسمه على يدها أثناء عروضها. وفي يوم الجمعة 13 أكتوبر 2023، شهد العالم العرض الأول لفيلمها الوثائقي "Taylor Swift: The Eras Tour"، الذي حقق نجاحًا باهرًا ليصبح أعلى فيلم وثائقي موسيقي تحقيقًا للإيرادات في التاريخ، بإجمالي 261 مليون دولار عالميًا.
اكتشافات علمية عظيمة حدثت أيضًا في هذا اليوم. ففي 13 يوليو 1923، اكتشف عالم الحفريات روي تشابمان أندروز أول بيض ديناصور في موقع تنقيب في منغوليا، وهو اكتشاف أحدث ثورة في علم الأحياء القديمة وأكد نظرية وضع الديناصورات للبيض. وبسبب أهمية هذا الاكتشاف، أصبح أندروز فيما بعد مديرًا للمتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي.
حتى المعالم الشهيرة احتفلت بيوم الجمعة الثالث عشر. تم تدشين علامة هوليوود الشهيرة في 13 يوليو 1923، ولم يكن من المفترض أن تدوم لأكثر من عامين، حيث تم إنشاؤها في الأصل للترويج لمشروع عقاري جديد. ومع ذلك، أصبحت هذه العلامة رمزًا ثقافيًا عالميًا.
في عالم الألعاب الإلكترونية، صدرت لعبة "Super Mario Bros." الأيقونية في 13 سبتمبر 1985 في اليابان، ومنذ ذلك الحين، أصبحت الشخصية جزءًا لا يتجزأ من ثقافة الألعاب، مشاركة في مئات الألعاب الناجحة.
وعلى صعيد استكشاف الفضاء، حقق حلم بناء محطة قمرية خطوة أقرب للواقع في 13 نوفمبر 2009، عندما أعلنت وكالة ناسا عن اكتشاف مياه على سطح القمر، وهو ما فتح آفاقًا جديدة لأبحاث استكشاف الفضاء وإمكانية العيش على أجرام سماوية أخرى.
في عالم الموسيقى، صدر الألبوم الأول لفرقة Black Sabbath في 13 فبراير 1970، والذي يُعتبر حجر الزاوية في تأسيس نوع موسيقى الهيفي ميتال. كما ولد الممثل ستيف بوسكيمي في 13 ديسمبر 1957، وهو ليس مجرد ممثل ناجح، بل كان أيضًا رجل إطفاء في نيويورك، وساهم بجهود إنقاذ كبيرة بعد أحداث 11 سبتمبر.
حتى في عالم السينما، ترك يوم الجمعة الثالث عشر بصمته. الجزء الثالث من سلسلة أفلام الرعب الشهيرة "Friday the 13th" صدر لأول مرة في يوم الجمعة 13 أغسطس 1982، وكان أول فيلم في السلسلة يستخدم تقنية ثلاثي الأبعاد وشهد الظهور الأول لقناع جيسون الأيقوني.
في الختام، يتضح أن يوم الجمعة الثالث عشر ليس دائمًا يومًا للنحس، بل يمكن أن يكون يومًا مليئًا بالإنجازات واللحظات الهامة التي شكلت تاريخنا وثقافتنا. إنه تذكير بأن النظرة الإيجابية والتركيز على الفرص يمكن أن يحول أي يوم إلى يوم مميز.