أعلن الجيش السوري فرض حظر تجول في مدينة الشدادي في شمال شرق البلاد، وذلك بعد فرار مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من سجن المدينة في خضم اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حسبما أفادت وكالة الأنباء الحكومية سانا. ووقعت الاشتباكات يوم الاثنين، بعد يوم واحد من توصل الرئيس السوري أحمد الشره إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع قائد قسد مظلوم عبدي. وعلى الرغم من حالة عدم اليقين بشأن وقف إطلاق النار، تحدث الشره والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين عن "الحاجة إلى ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية"، حسبما ذكر بيان للرئاسة السورية. وأكد الزعيمان أيضاً "أهمية الحفاظ على وحدة واستقلال الأراضي السورية" وكيفية مواصلة مكافحة تنظيم داعش. وأبلغ الجيش السوري قناة الجزيرة يوم الاثنين أنه يسيطر الآن بالكامل على مدينة الشدادي والسجن الذي يضم معتقلين يشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش، بينما تقوم قواته بتمشيط المدينة والمناطق المحيطة بها بحثاً عن المقاتلين الهاربين. وقالت وزارة الداخلية السورية في وقت مبكر من يوم الثلاثاء إن 81 من أصل حوالي 120 معتقلاً من داعش الذين فروا من السجن قد تم استعادتهم، حسبما أفادت وكالة رويترز، وتتواصل الجهود للقبض على الهاربين المتبقين. كما أبلغت هيئة عمليات الجيش السوري سانا أن السيطرة على سجن العقبان ومنشآت أمنية أخرى في المدينة ستنتقل الآن إلى وزارة الداخلية. وتتبادل القوات السورية وقسد اللوم بشأن فرار معتقلي داعش من السجن. وقد ادعى الجيش أن قسد أطلقت سراح عناصر داعش عمداً، بينما قالت قسد إنها فقدت السيطرة على السجن بعد هجوم من قبل الجيش، وهو ادعاء نفاه الجيش. وقالت قسد في بيان إن تسعة من مقاتليها قتلوا وأصيب 20 آخرون في القتال حول سجن العقبان. وأضاف بيان القوة التي تقودها كردية أن التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة داعش لم يتدخل، على الرغم من النداءات المتكررة لقاعدة قريبة تضم قوات التحالف. وبعد الهدنة التي تم توقيعها بين الحكومة السورية وقسد في نهاية الأسبوع، أعلنت دمشق أن القوة التي تقودها كردية وافقت على الانسحاب من المناطق الخاضعة لسيطرتها، بما في ذلك الرقة ودير الزور، موقع حقول النفط الرئيسية في سوريا ومحافظتين غالبيتهما عربية كانتا تحت سيطرتهما لسنوات. وتبقى محافظة الحسكة، حيث تقع مدينة الشدادي، إلى حد كبير تحت سيطرة قسد. هُزم تنظيم داعش في العراق عام 2017، وفي سوريا بعد عامين، لكن خلايا التنظيم النائمة لا تزال تشن هجمات دامية في كلا البلدين.
أخبار ذات صلة
- الحصار البحري الأمريكي لإيران: هل هو مفتاح الدبلوماسية أم تصعيد خطير؟
- البابا ليون الرابع عشر يحل بعنابة الجزائرية في زيارة تاريخية وروحية
- 17 دولة تدعو إسرائيل ولبنان لاقتناص فرصة السلام التاريخية.. واشنطن تتوسط لمفاوضات مباشرة
- مفاوضات لبنان وإسرائيل في واشنطن: آمال محدودة وواقع معقد
- محادثات لبنانية إسرائيلية مباشرة في واشنطن: لقاء تاريخي وسط تصعيد إقليمي