تونس - وكالة أنباء إخباري
أخبار ذات صلة
وأوضح الكاتب العام للرابطة، محيي الدين لاغة، أن قرار المنع جاء متناقضاً مع مذكرة تفاهم مبرمة بين الرابطة ووزارة العدل منذ عام 2015، والتي ظلت سارية لعشر سنوات. وأكد لاغة أن الرابطة التزمت ببنود المذكرة، بما في ذلك تقديم تقارير عن الزيارات وعدم الإعلان عن مضامينها إلا بعد 15 يوماً. وأشار إلى أن التعاون المنتظم مع الهيئة العامة للسجون تراجع بشكل ملحوظ بعد عام 2020، قبل أن تتوقف العلاقات تدريجياً.
وأضاف لاغة أن وزارة العدل لم تلغ مذكرة التفاهم رسمياً، لكنها أوقفت العمل بها فعلياً عبر اشتراط الحصول على ترخيص مسبق لزيارة السجون، وهو ما يتنافى مع مبدأ "الإعلام لا الترخيص" المنصوص عليه في الاتفاقية. واعتبر أن هذا الإجراء تتويج لممارسات سابقة شملت التوقف عن الرد على تقارير الرابطة وعدم الاستجابة للمراسلات الرسمية.
من جانبه، أكد عضو الرابطة شادي الطريفي أن الفصل العاشر من مذكرة التفاهم يمنح وزارة العدل حق إنهائها في حال الإخلال ببنودها، وهو ما لم يحدث. وشدد الطريفي على أن المتضرر الأول من تعطيل العمل بالاتفاقية هم نحو 34 ألف شخص في السجون التونسية، مبيناً أن الزيارات ليست امتيازاً بل حق تفرضه الاتفاقيات الدولية والدستور التونسي.
وتساءل الطريفي عن أسباب تعطيل التعاون مع الرابطة رغم استمرار مذكرات التفاهم مع وزارة الداخلية، معرباً عن استغرابه من صمت وزارة العدل تجاه أكثر من 10 مراسلات للرابطة. وأكد أن الرابطة ليست خصماً للدولة، بل شريك في بناء دولة القانون، وأن منعها يحرم المسجونين من حق أساسي، خاصة في أوقات الأزمات.
وفي الختام، شددت الرابطة التونسية على تمسكها بحقها في رصد أوضاع السجون ومراكز الاحتفاظ، مؤكدة أنها ستواصل الدفاع عن هذا الحق بجميع الوسائل القانونية والمشروعة، باعتباره جزءاً أساسياً من مقاربة حقوق الإنسان والتزامات تونس الوطنية والدولية.