السبت، ٢٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 5 سبتمبر 2026 م 01:56 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

غزة: بين خطابات السلام وحرق القمامة للتدفئة

بينما يتحدث العالم عن إعادة إعمار القطاع، يكافح سكانه للبقاء
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-01-23 15:03 17
غزة: بين خطابات السلام وحرق القمامة للتدفئة

بريطانيا - وكالة أنباء إخباري

في الوقت الذي انشغلت فيه قاعات منتدى دافوس الاقتصادي بخطابات السلام وإعادة الإعمار، كشف تقرير لصحيفة إندبندنت البريطانية عن مشاهد مؤلمة في قطاع غزة المحاصر. حيث اضطر الفلسطينيون، في ظل البرد القارس وشح الوقود، إلى نبش القمامة بأيديهم العارية بحثاً عن قطع بلاستيكية وورقية لحرقها في محاولة للتدفئة والطهي، متجاهلين المخاطر الصحية الجسيمة.

ويأتي هذا الواقع المرير في الوقت الذي يروج فيه مسؤولون دوليون لروايات عن مستويات قياسية للمساعدات الإنسانية وفرص تنموية مستقبلية للقطاع. إلا أن سكان غزة يؤكدون أن هذه التصورات بعيدة كل البعد عن واقعهم المعيشي الصعب.

وأشار التقرير إلى أن الضربات الإسرائيلية على القطاع لا تزال مستمرة، رغم وقف إطلاق النار المعلن، مما أودى بحياة المئات، بينهم أطفال وصحفيون. وقد استشهد مؤخراً ثلاثة صحفيين يعملون مع لجنة الإغاثة المصرية جراء قصف إسرائيلي، في حادثة سلطت الضوء على الثمن الباهظ الذي يدفعه الإعلام المحلي بسبب منع إسرائيل دخول الصحفيين الدوليين.

ويواجه الصحفيون الفلسطينيون تحديات هائلة، حيث تجاوز عدد القتلى منهم منذ عام 2023 حاجز المئتين، مما يجعله أحد أكثر النزاعات دموية للإعلاميين.

رغم تدفق بعض المساعدات، يظل نقص الوقود وارتفاع الأسعار عائقاً أمام توفير أبسط مقومات الحياة. يعيش مئات الآلاف في خيام ومبان مدمرة، يكافحون لمواجهة برد الشتاء.

وقد استشهد فتيان في الثالثة عشرة من العمر برصاص القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهما جمع الحطب. ووفق شهادات لسكان، فإنهم لا يملكون المال لشراء الحطب أو الغاز، مما يضطرهم لحرق البلاستيك رغم خطورته، وهو خيار بات مفروضاً للبقاء.

تمنع إسرائيل الصحفيين الدوليين من دخول غزة إلا في حالات نادرة، مما يجعل الاعتماد كبيراً على الصحفيين الفلسطينيين وسكان القطاع لنقل ما يجري على الأرض.

# غزة # تدفئة # قمامة # محاصر # إندبندنت # دافوس # مساعدات إنسانية # صحفيون # قصف إسرائيلي
اقرأ هذا الخبر