لبنان - وكالة أنباء إخباري
كشف رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أن صندوق النقد الدولي طلب إدخال تعديلات على مشروع قانون الإنقاذ المالي الذي تسعى حكومته من خلاله لإخراج لبنان من أسوأ أزمة مالية في تاريخه، وتمكين المودعين من الوصول إلى مدخراتهم المجمدة منذ حوالي ست سنوات. وأوضح سلام، في تصريحات على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أن الصندوق يسعى لقواعد أكثر وضوحاً بخصوص التسلسل الهرمي للمطالبات، وهو عنصر جوهري في ما يعرف بقانون "الفجوة المالية".
يعد هذا القانون جزءاً أساسياً من حزمة الإصلاحات التي يشترطها صندوق النقد لتقديم التمويل، ويهدف إلى تحديد كيفية توزيع الخسائر الهائلة الناجمة عن الانهيار المالي لعام 2019 بين الدولة والمصرف المركزي والبنوك التجارية والمودعين. وأكد سلام أن لبنان حريص على التعاون مع الصندوق وتحسين المشروع، مشيراً إلى أن المحادثات جارية بشكل "إيجابي" وأن الصندوق يرغب في تسلسل مطالبات أكثر وضوحاً.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
وكانت الحكومة اللبنانية قد قدرت خسائر الأزمة المالية بنحو 70 مليار دولار عام 2022، وهو رقم يتوقع المحللون أن يكون قد ارتفع بشكل كبير منذ ذلك الحين. وشدد سلام على أن بلاده لا تزال تسعى للحصول على برنامج تمويلي طال انتظاره من الصندوق، محذراً من أن التأخير يفاقم الأزمة ويزيد من تبخر أموال الناس. كما نبه إلى أن لبنان، المصنف حالياً على "القائمة الرمادية" المالية، يواجه خطر الإدراج على "القائمة السوداء" إذا تعثرت الإصلاحات.
ويخضع مشروع القانون، الذي أقرته حكومة سلام في ديسمبر/كانون الأول الماضي، للمراجعة البرلمانية. ويهدف إلى توفير مسار واضح للمودعين لاستعادة أموالهم، واستئناف الإقراض المصرفي، وإنهاء أزمة جمدت ملايين الحسابات وأفقدت الثقة بالنظام المالي. ويتضمن المشروع تسديد ما يصل إلى 100 ألف دولار للمودعين على مدى أربع سنوات، بدءاً بالحسابات الصغيرة، إلى جانب إطلاق عمليات تدقيق جنائي لتحديد حجم الخسائر والمسؤوليات.
من جانبه، أكد وزير المالية، ياسين جابر، أن إنقاذ النظام المصرفي المترنح أصبح ضرورة ملحة لمنع البلاد من الانزلاق أكثر نحو اقتصاد مشلول يعتمد على النقد فقط. وأضاف جابر أن مشروع القانون يمثل جزءاً من عملية إصلاح أوسع، محذراً من أن استمرار التعطيل سيُبقي لبنان عالقاً في "نفق عميق ومظلم" دون أفق للتعافي.
أخبار ذات صلة
- جيمس ميلنر: صانع الأرقام القياسية المتواضع في الدوري الإنجليزي الممتاز
- فريق ديل كوين ريسينغ يشعل حلبة سانت بيت بتأهل 'استثنائي' مزدوج ضمن الستة الأوائل
- سكوت مكلوغلين يحصد المركز الأول في تصفيات إندي كار سانت بطرسبرغ لموسم 2026
- أسطورة رالي لانسيا ساندرو موناري في ذمة الله عن عمر يناهز 85 عامًا
- فلوريان فيرميرش يتحدى فان دير بويل ويتعهد بالانتصار في سباقات الكلاسيكيات