العالم - وكالة أنباء إخباري
يشهد الطلب على التحليلات الجيوسياسية تزايدًا ملحوظًا، حيث يسعى مديرو الأصول والمستثمرون من الشركات إلى فهم أفضل لكيفية تسعير المخاطر الناجمة عن الصراعات الإقليمية والتوترات السياسية العالمية. وقد برزت هذه الحاجة بشكل لافت هذا الأسبوع، عندما هددت الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على عدة دول، مما أدى إلى تقلبات حادة في الأسواق.
منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، ارتفع الطلب على الرؤى والتحليلات الجيوسياسية بشكل مطرد. يقول مهيل ماركو، كبير محللي الشؤون الجيوسياسية في شركة "بي جي آي إم" لإدارة الدخل الثابت، إن الجيوسياسة لم تعد مجرد عنصر إضافي في إدارة المحافظ الاستثمارية، بل أصبحت لا غنى عنها.
اقرأ أيضاً
- سلاما علي أرواحهم
- رئيس الوزراء يتابع عدداً من ملفات العمل المشترك بين وزارتي المالية والبترول لتعزيز أمن الطاقة واستدامة الاستقرار المالي
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يهنئ الشعب المصري والقوات المسلحة في ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة
- ضبط نحو 15 طن دواجن ورنجة مجهولة المصدر وتحرير 8 مخالفات للمخابز في حملة تموينية موسعة ببلبيس
- اشتعال حريق علي متن حاملة الطائرات الفرنسية
نتيجة لذلك، تقوم العديد من الشركات الاستثمارية بتعزيز قدراتها الداخلية في التحليل الجيوسياسي أو البحث عن تحليلات أكثر استقلالية. يقول ريشي كابور، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة "إنفستكورب"، إن المؤسسات "مضطرة تقريباً إلى تطوير عضلة جديدة" لتقييم المخاطر الجيوسياسية التي كانت تعتبر في السابق أمرًا مفروغًا منه.
كما يولي المستثمرون اهتمامًا أكبر لتقييم المخاطر المرتبطة بالقادة السياسيين. يقول باندو باتريا سيهارير، الرئيس التنفيذي للاستثمار في "صندوق الثروة السيادية الإندونيسي" (دانانتارا)، إن تركيز الصندوق هذا العام ينصب بشكل أكبر على المخاطر الجيوسياسية، حيث أصبح يضع أسوأ السيناريوهات في الحسبان عند تقييم الاستثمارات.
ولمواكبة هذه التطورات، كرست البنوك الكبرى موارد متزايدة لهذا المجال. فقد أطلق بنك "جيه بي مورغان" العام الماضي مركزًا متخصصًا في الجيوسياسة، فيما أطلقت "لازارد" و"غولدمان ساكس" أقسامًا استشارية جيوسياسية في السنوات الأخيرة.
يشير الخبراء إلى أن طبيعة التحديات الجيوسياسية أصبحت أكثر تشعبًا وتعقيدًا، مما يزيد من الحاجة إلى شركات متخصصة في التحليل الجيوسياسي.