المملكة المتحدة - وكالة أنباء إخباري
أعلن مطار هيثرو الدولي في لندن، أكبر مطارات المملكة المتحدة وأكثرها ازدحاماً في أوروبا، عن تعديل قواعد حمل السوائل والأجهزة الإلكترونية للمسافرين، في خطوة من شأنها تسريع إجراءات التفتيش الأمني وتخفيف الضغط عن الركاب. يأتي هذا التغيير عقب استثمار مليار جنيه إسترليني في تحديث أجهزة المسح بتقنية التصوير المقطعي (CT).
وفقاً للبيان الصادر عن المطار، يمكن للركاب الآن اصطحاب سوائل تصل سعتها إلى لترين داخل حقائبهم، بدلاً من حد الـ 100 ملليلتر المعمول به سابقاً. كما لن يضطر المسافرون بعد الآن إلى إخراج أجهزة الكمبيوتر المحمولة أو غيرها من الأجهزة الإلكترونية من حقائبهم عند نقطة التفتيش، مما يلغي الحاجة إلى استخدام الأكياس البلاستيكية الشفافة المخصصة للسوائل.
تُعد هذه الإجراءات الجديدة تطوراً مهماً طال انتظاره، حيث فُرضت قواعد السوائل العالمية في عام 2006 كـ "إجراء مؤقت" لمواجهة تهديدات المتفجرات. وعلى الرغم من الوعود المتكررة بتخفيفها، بما في ذلك تعهد رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون في عام 2019، وتمديد حكومة ريشي سوناك للموعد النهائي إلى يونيو 2024، إلا أن التغيير الفعلي لم يطبق على نطاق واسع حتى الآن.
يُعد مطار هيثرو، المعروف بسُمعته الجيدة في أوقات الانتظار القصيرة عند نقاط التفتيش، من بين المطارات التي ستقود هذا التغيير. وفي هذا السياق، صرح الرئيس التنفيذي لمطار هيثرو، توماس وولدباي: "يمكن لجميع مسافري هيثرو، الآن، ترك السوائل وأجهزة الكمبيوتر المحمولة داخل حقائبهم عند التفتيش الأمني، مع تحولنا إلى أكبر مطار في العالم يُطبق أحدث تقنيات الفحص الأمني. وهذا يعني وقتاً أقل في التحضير لإجراءات الأمن، ووقتاً أطول للاستمتاع بالرحلة، إضافة إلى تقليل استخدام ملايين الأكياس البلاستيكية أحادية الاستعمال."
تجدر الإشارة إلى أن هيثرو ليس أول مطار بريطاني يطبق هذه التسهيلات، فقد سبقه مطارات مثل جاتويك، ستانستيد، لندن سيتي، إدنبرة، وبرمنغهام في رفع الحد المسموح به للسوائل أو تبسيط إجراءات الأجهزة الإلكترونية. ومع ذلك، لا تزال بعض المطارات الأخرى في المملكة المتحدة، كلوتون ومانشستر، تلتزم بقاعدة الـ 100 ملليلتر. ومن المتوقع أن تُسهم هذه التحديثات في تحسين تجربة السفر الجوية بشكل كبير وتقليل أوقات الانتظار.