السعودية - وكالة أنباء إخباري
اتهم أكاديمي سعودي بارز، وعضو مجلس الشورى السابق، الدكتور أحمد بن عثمان التويجري، دولة الإمارات العربية المتحدة بالعمل كـ"حصان طروادة صهيوني" داخل العالم العربي، مُسهِلةً النفوذ الإسرائيلي وزعزعة الاستقرار الإقليمي لخدمة أجندات تل أبيب. ووصف التويجري سياسات أبوظبي بأنها انحراف استراتيجي عن المبادئ العربية والإسلامية، وسعيٌ ممنهج لتحدي المملكة العربية السعودية وسائر القوى العربية المؤثرة، وذلك في مقالٍ حاد اللهجة. تأتي هذه الاتهامات في ظل خلافات عميقة برزت بين السعودية والإمارات في الأشهر الماضية، أبرزها في اليمن. وأشار التويجري إلى أن التحالف الاستراتيجي بين الإمارات وإسرائيل لا ينبع من اعتبارات أمنية أو تكتيكية مؤقتة، بل من عداء تاريخي تجاه السعودية، وحسدٍ على مكانتها الدينية والسياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى سعي أبوظبي الخاطئ لفرض نفسها كقوة مهيمنة في المنطقة. ووصف الكاتب هذا التحالف بأنه "خيانة مدروسة" للوحدة العربية والإسلامية، مشيراً إلى أن قيادة أبوظبي "ألقت بنفسها في أحضان الصهيونية"، ظنّاً منها أن ذلك سيمكنها من موازنة نفوذ الرياض وباقي العواصم العربية المؤثرة. واستعرض التويجري سلسلة من الوقائع التي تثبت – بحسب رأيه – تعاوناً إماراتياً-إسرائيلياً مباشراً على حساب القضايا العربية، خصوصاً الفلسطينية. وشمل ذلك التنسيق العسكري والاستخباراتي، ودعم العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، واستخدام القواعد العسكرية الإماراتية في البحر الأحمر والقرن الإفريقي لتسهيل الاعتداءات على "فصائل المقاومة". ولم يقتصر انتقاد التويجري على العلاقة مع إسرائيل، بل شمل سياسات أبوظبي الخارجية في عدد من الدول العربية. واتهم الإمارات بنسف جهود الاستقرار في اليمن، وعرقلة المبادرات السعودية الرامية إلى توحيد الجبهة الوطنية. وفي ليبيا، قال إن أبوظبي سلّحت الانفصاليين وقصفت مناطق تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً. أما في السودان، فاتهمها بالتنسيق مع إسرائيل لدعم قوات الدعم السريع وهو ما ساهم – وفق كلامه – في تصعيد جرائم التطهير العرقي والإبادة الجماعية. كما وجه اتهامات مشابهة تجاه تدخلات إماراتية في تونس ومصر والصومال، واصفاً سياساتها بأنها "تقوّض سيادة الدول وتفكك وحدتها". واختتم التويجري مقاله بتوضيح أنه لا يستهدف الشعب الإماراتي، بل يوجه نقده حصراً إلى النخبة الحاكمة في أبوظبي. وأكد على الأخوة التاريخية بين شعبي السعودية والإمارات، وشدّد على أن خصومته موجهة فقط لمن "تخلّوا عن التضامن العربي والإسلامي سعياً وراء رضا الصهاينة وطموحات إمبريالية".