الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
شهدت مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية احتجاجات واسعة النطاق ضد حملة الرئيس السابق دونالد ترمب لمكافحة الهجرة غير النظامية، وذلك عقب اعتقال هيئة الهجرة والجمارك (ICE) للطفل ليام كونيخو راموس البالغ من العمر خمس سنوات. أثارت لقطات اعتقال الطفل وهو يبدو مذعوراً غضباً شعبياً وسياسياً عارماً، خاصة في ظل انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.
تحدى آلاف المتظاهرين الصقيع في مينيابوليس، مطالبين بخروج عناصر وكالة الهجرة والجمارك من المدينة، في تحرك دعمت خلاله مجموعات مناهضة لترمب إغلاق عشرات المؤسسات التجارية احتجاجاً على عمليات مكافحة الهجرة. هذه التطورات جاءت في أعقاب حادثة سابقة أدت إلى مقتل امرأة أمريكية برصاص عميل فيدرالي لم يوقف عن العمل.
اقرأ أيضاً
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
- تحرير مبشر أمريكي اختُطف في النيجر بعد تسعة أشهر من الأسر
- كارثة بحيرة كاريبا: ارتفاع حصيلة ضحايا غرق القارب في زيمبابوي إلى 68 قتيلاً
- صعق كهربائي يودي بحياة مراهق أيرلندي في اليونان ويثير دعوات لتعزيز السلامة
- الشرطة المغربية توقف 111 مهاجراً في محاولة عبور جماعي نحو سبتة
دولياً، دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، واشنطن إلى "وضع حد للممارسات التي تشتت العائلات" وانتقد "التصوير اللاإنساني للمهاجرين واللاجئين والمعاملة التي تلحق بهم الأذى". وفي الولايات المتحدة، أعرب العديد من السياسيين عن استيائهم، حيث رفض النائب الديمقراطي يواكين كاسترو مبررات الاعتقال، وطالب بتحديد مكان الطفل. كما أعربت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس عن "السخط"، فيما اتهمت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون عناصر إنفاذ القانون بـ"ترهيب السكان" و"استخدام الأطفال بيادق". ووصف عمدة مينيابوليس، جايكوب فراي، توافد ثلاثة آلاف عنصر فيدرالي للمدينة بأنه أشبه "بالاحتلال".
في المقابل، دافعت السلطات الفدرالية عن إجراءاتها. اعترف نائب الرئيس جي دي فانس باعتقال الطفل راموس، لكنه أكد أن العناصر كانوا يحمونه بعد فرار والده، متسائلاً عما كان يفترض بهم فعله تجاه طفل في الخامسة. وبدوره، صرح قائد دوريات الحدود غريغوري بوفينو بأنهم "خبراء في التعامل مع الأطفال"، فيما أشار رئيس وكالة إنفاذ قوانين الهجرة ماركوس تشارلز إلى أن العائلة رفضت فتح الباب بعد فرار الوالد، وأن راموس ووالده كانا في "مركز سكني للعائلات بانتظار البت في معاملات الهجرة". ونفت وزارة الأمن الداخلي استهداف الطفل، مؤكدة أن والده "تخلى عنه" وأن أحد العناصر بقي معه لضمان سلامته.
يشار إلى أن ليام راموس هو رابع طفل يعتقل من المدرسة نفسها في منطقة مينيابوليس هذا الشهر، مما يسلط الضوء على استمرار التوتر حول سياسات الهجرة.