الرياض - وكالة أنباء إخباري
أصبح "واتساب" جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية لمليارات الأشخاص حول العالم. لكن دراسة علمية حديثة، نُشرت في دورية "Computers in Human Behavior Reports"، تكشف أن سلوك المستخدمين على التطبيق قد يكون مختلفاً تماماً عن تصوراتهم الذاتية.
هدفت الدراسة إلى مقارنة إدراك مستخدمي "واتساب" لعاداتهم في المراسلة مع ما تكشفه بيانات الاستخدام الحقيقية. وقد شملت الدراسة التجريبية 68 مستخدماً نشطاً وافقوا طواعية على مشاركة "بيانات وصفية" (Metadata) حول استخدامهم، دون الاطلاع على محتوى الرسائل لضمان الخصوصية. وشملت هذه البيانات معلومات موضوعية مثل عدد الرسائل المرسلة والمستلمة، توقيتها، طولها، ووتيرة التفاعل.
اقرأ أيضاً
- وزيرا الزراعة والتموين ورئيس "زراعة النواب" يبحثون تحديد أسعار عادلة لتوريد القمح والمحاصيل الاستراتيجية
- بأمر لجنة التسعير ... لا زيادة في اسعار المحروقات
- تعرف علي عقوبات الجولة السادسة من المرحلة الاولى للدوري العام
- الرئيس السيسى يشهد احتفال أكاديمية الشرطة بيوم الخريجين لعام ٢٠٢٦،
- القرارات الصادرة عن الاجتماع الاسبوعى للحكومة
بعد جمع البيانات، طُلب من المشاركين الإجابة عن أسئلة تتعلق بتصورهم الذاتي لسلوكهم، مثل سرعة الرد أو كثافة إرسال الرسائل. لاحقاً، حصل كل مشارك على تصور بصري مخصص لسلوكه الفعلي على "واتساب"، ما أتاح لهم مقارنة تصوراتهم بالواقع.
أظهرت النتائج أن تقدير المستخدمين لسلوكهم غالباً ما يختلف عن الواقع. فكثيرون اعتقدوا أنهم يردون بسرعة، لكن البيانات كشفت أن زمن استجابتهم أطول، بينما ظن آخرون أنهم يرسلون رسائل أكثر، والأرقام أثبتت العكس. تسلط هذه النتيجة الضوء على حقيقة شائعة في السلوك الرقمي: ما نعتقد أننا نفعله لا يتطابق دائماً مع ما نفعله فعلياً، وتظهر الرسوم البيانية هذه الفروق بوضوح، كاشفة عن عادات غير ملحوظة مثل فترات النشاط الليلي.
تؤكد الدراسة أن التقييم الذاتي للسلوك الرقمي ليس دقيقاً دائماً. وتتركز دلالات الدراسة في ثلاثة جوانب: أولاً، زيادة الوعي الذاتي من خلال كشف أنماط تواصل غير ملحوظة؛ ثانياً، المقارنة الاجتماعية التي قد تدفع المستخدمين لإعادة النظر في تصوراتهم؛ وثالثاً، ملاحظة اختلالات التواصل، مثل سرعة الرد على أشخاص معينين مقابل تأخيره مع آخرين.
وعلى عكس الدراسات التي تعتمد على الاستبيانات، استندت هذه الدراسة إلى قياس فعلي لسلوك المستخدم، ما يعزز قيمتها العلمية. ورغم تركيزها على "واتساب"، تنسجم الدراسة مع توجه أوسع لاستخدام البيانات الرقمية لتعزيز فهم الأفراد لأنفسهم، كما أظهرت دراسات سابقة حول استخدام الهواتف الذكية.
تقدم الدراسة ثلاث خلاصات عملية: التصور الذاتي قد لا يعكس الواقع بدقة، وعرض البيانات بصرياً يكشف عادات غير ملحوظة، كما تساعد البيانات في فهم أسلوب التواصل كمياً وتوقيتياً واجتماعياً. وتشدد الدراسة على أن الاعتماد كان فقط على البيانات الوصفية لحماية خصوصية المشاركين، مع تأكيد أن "واتساب" يستخدم التشفير التام بين الطرفين.
يصف الباحثون هذه الدراسة بأنها خطوة نحو فهم أعمق لأنماط التواصل الرقمي، وقد تصبح أداة مؤثرة في الأبحاث الاجتماعية وتصميم خصائص جديدة للتطبيقات مستقبلاً.
أخبار ذات صلة
- الزمالك يودع كأس عاصمة مصر بفوز معنوي على المصري.. وبيزيرا يحتفل بلمسة إنسانية مؤثرة
- النيابة العامة تحقق في اتهامات لمديرة أعمال أحمد مكي بالاستيلاء على 66.5 مليون جنيه
- ليلة الإسراء والمعراج 2026: أدعية مستحبة وموعدها الرسمي وأبرز الأعمال الصالحة
- مصر تؤكد: الرباعية الدولية هي السبيل الوحيد لوقف حرب السودان المدمرة
- الأردن يرفض تصنيف أمريكا للإخوان المسلمين كإرهابية: موقف سيادي حازم