العراق - وكالة أنباء إخباري
تسيطر الولايات المتحدة فعلياً على عائدات النفط العراقية منذ غزو عام 2003، وذلك عبر إدارتها لهذه الأموال من خلال حساب تابع للبنك المركزي العراقي في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك. هذا التحكم يمنح واشنطن نفوذاً استثنائياً في الشؤون العراقية ويؤثر على التوازنات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بإيران.
نشأ هذا النظام بعد غزو 2003، حيث أسست سلطة الائتلاف المؤقتة "صندوق العراق للتنمية" في بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك لجمع عائدات النفط واستخدامها في إعادة الإعمار وحمايتها من المطالبات القضائية. وقد وقّع الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش أمراً تنفيذياً بهذا الشأن، وجرى تجديده لاحقاً، ليتحول الصندوق إلى حساب للبنك المركزي العراقي.
اقرأ أيضاً
- حلول لغز الكلمات المتقاطعة المصغرة لصحيفة نيويورك تايمز ليوم الأربعاء 12 أغسطس
- الآيفون يقدم الحل الأمثل لخصوصية محادثاتك الشخصية
- هونر تكشف عن هاتفها الروبوتي الثوري: إعادة تعريف للهواتف الذكية في عصر الذكاء الاصطناعي
- الروبوتات الذكية والمشورة المالية: هل يمكن الاعتماد عليها في قراراتك المصيرية؟
- ممر لاغوس أبيدجان: شريان حياة أم تحديات تنموية لغرب إفريقيا؟
يمثل النفط 90% من ميزانية العراق، ما يمنح واشنطن قدرة كبيرة على التأثير في استقرار البلاد الاقتصادي والسياسي. وقد ظهر هذا النفوذ بوضوح عام 2020 عندما هددت واشنطن بحرمان العراق من الوصول إلى عائداته النفطية بعد طلب بغداد خروج القوات الأمريكية، مما دفع العراق للتراجع.
ورغم أن مسؤولين عراقيين يقرون بأن هذا النظام ساهم في الاستقرار المالي وحماية المالية العامة، وتوفير الدولار اللازم للتجارة، وحماية الإيرادات من الدعاوى الخارجية، فإنه يسلط الضوء على النفوذ الأمريكي المستمر.
تسببت سياسة "أقصى الضغوط" الأمريكية على إيران، والتي غالباً ما يجد العراق نفسه في مرمى نيرانها، في فرض قيود مشددة على إمدادات الدولار للعراق. هذا أدى إلى ظهور سوق موازية وتفاوت في أسعار الصرف.
وفي إطار مكافحة تهريب الدولار إلى كيانات خاضعة للعقوبات، خاصة إيران، أنهى العراق نظام مزادات الدولار في مطلع عام 2025 تحت ضغط أمريكي مكثف، بعد أن كان يعتمد عليه البنك المركزي لتوفير العملة الصعبة.