اليمن - وكالة أنباء إخباري
أزاحت صحيفة «الشرق الأوسط» الستار عن تفاصيل حصرية تخص شخصية «أبو علي الحضرمي»، الرجل الغامض الذي أدار المشهد الأمني في حضرموت قبل أن يختفي فجأة. «أبو علي الحضرمي»، الذي عُرف لفترة طويلة باسم «أبو محمد» ويُشبهه البعض بـ«قاسم سليماني حضرموت»، اسمه الحقيقي صالح بن الشيخ أبو بكر، وظل مجهولاً حتى وقت قريب.
ظهر الحضرمي فجأة في حضرموت عام 2022، محاطاً بسرية تامة ومن دون سيرة معلنة، متزامناً مع تأسيس «لواء الدعم الأمني»، وهو تشكيل عسكري يخضع للقوات الإماراتية المرابطة بمطار الريان الدولي، ومهمته المعلنة «مكافحة الإرهاب». وصف المصدر المقرب من الحضرمي، والذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» بشرط عدم الكشف عن هويته، الرجل بأنه «شخصية شديدة الغموض، حادة وعنيفة»، مؤكداً أنه كان يعتاد العمل في الظل ولا يترك آثاراً خلفه.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
كان «أبو علي الحضرمي» يقدم نفسه بوصفه «رجل استخبارات من الطراز العالمي»، وفرض نمطاً صارماً في إدارة اللواء الذي بلغ قوامه 1200 عنصر، 90% منهم من أبناء حضرموت. تميز إدارته بانضباط حاد وقواعد غير مألوفة، أبرزها المنع التام لمضغ القات، مع عقوبات فورية للفصل والسجن لمن يخالف. كما حرص على استقطاب عناصر تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً، مع عملية فرز دقيقة ونسبة قبول لا تتجاوز 7%، حيث كان يجري المقابلات الشخصية بنفسه.
لم تكن سمعة «لواء الدعم الأمني» إيجابية داخل حضرموت، إذ تدهورت بسرعة، وباتت صورته الذهنية سلبية إلى حد كبير. ويشير المصدر إلى أن طلبات محلية بتهدئة الحضرمي وتخفيف حدته في التعامل قوبلت بالتجاهل من الإماراتيين، ما عكس غطاءً واسعاً مُنح له لإدارة الملف الأمني بأسلوبه الخاص. كما أبدى الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت، استغرابه من بروز الحضرمي من دون صفة رسمية واضحة، معتبراً تحركاته جزءاً من مشروع «أكبر من الظاهر» ولا يصب في مصلحة الجنوبيين.
وبعد فترة من إدارة المشهد الأمني، غادر «أبو علي الحضرمي» حضرموت فجأة على متن طائرة إماراتية من مطار الريان، من دون وداع أو التفات، تاركاً وراءه لغزاً يضاف إلى هالة الغموض التي أحاطت به منذ ظهوره وحتى اختفائه.
أخبار ذات صلة
- زيلينسكي يكشف: أوكرانيا 'مختبر' لتطوير مسيّرات شاهد الإيرانية بدعم روسي
- زيلينسكي: أوكرانيا 'ساحة اختبار' لمسيّرات شاهد الإيرانية.. وروسيا ساعدت في تطويرها
- أوروبا ترفض توسيع مهمة "أسبيدس" إلى مضيق هرمز: مخاوف من الانجرار لحرب إقليمية
- الاتحاد الأوروبي يرفض توسيع 'أسبيدس' لمضيق هرمز: خشية الانجرار لحرب إقليمية
- أوروبا ترفض توسيع مهمة "أسبيدس" إلى مضيق هرمز: مخاوف من الانجرار لحرب وتوتر أمريكي