الصين - وكالة أنباء إخباري
في مدينة ييوو للتجارة الدولية، أكبر سوق جملة في الصين، تزدحم المتاجر الصغيرة بالزبائن الباحثين عن دمية حصان أحمر مخملي، ذات فم حزين وجرس ذهبي يزين عنقها، وعينين تبدوان وكأنهما تتجنبان النظر إليك مباشرة. هذه الدمية، التي أطلق عليها مستخدمو الإنترنت الصينيون اسم «الحصان الباكي»، حققت شهرة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي قبيل السنة القمرية الجديدة، والتي تصادف هذا العام «عام الحصان».
في الأصل، صُممت الدمية لتكون زينة احتفالية بوجه مبتسم، لكن خطأ في التصنيع قلب الابتسامة إلى عبوس. قالت تشانغ هو تشينغ، صاحبة متجر «هابي سيستر» في ييوو: «حاك أحد العمال الفم بالمقلوب عن طريق الخطأ». وعلى الرغم من أن تشانغ عرضت رد المبلغ على أول مشترٍ بعد اكتشاف الخطأ، فإن الزبون لم يعد لتسلم المال، وسرعان ما انتشرت صور الدمية على الإنترنت، حيث علّق الناس مازحين بأن الحصان الباكي يعكس مظهرهم في أثناء العمل، في حين أن الحصان المبتسم يمثلهم بعد انتهاء الدوام.
اقرأ أيضاً
- محمود حسني: إصرارٌ على النهوض بعد إخفاق ميدالية دورة ألعاب البحر المتوسط
- انطلاق الدورة الـ27 لمعرض بغداد الدولي للكتاب: احتفاء عالمي بالثقافة والفكر
- مجلس النواب يستعد لانتخاب هيئات مكاتب 25 لجنة نوعية: اللائحة تكشف الضوابط
- رويترز: ضغوط داخلية على ترامب لتهدئة التوتر مع إيران قبيل انتخابات الكونجرس
- الاهلي يقتنص فوزا ثمينا علي سموحة
مع ازدياد الطلب، قررت تشانغ الاستمرار في إنتاج النسخة ذات الوجه العابس، التي يرى فيها بعض الشباب العاملين في الصين انعكاساً لشعورهم اليومي تحت ضغوط العمل الطويلة. وتندرج هذه الظاهرة، وفق «رويترز»، ضمن توجه أوسع نحو الألعاب التي يُطلق عليها اسم «القبيحة اللطيفة»، والتي اكتسبت شعبية كبيرة في السنوات الأخيرة.
وقال لو تشن شيان، بائع دمى احتفالية في ييوو منذ أكثر من 25 عاماً: «في هذه الأيام، يكاد كل زبون يدخل من الباب يطلب الحصان الباكي». وسرعان ما نفدت الدمى من أرفف المتجر، مما اضطر الموظفين إلى إعادة ملئها بسرعة. وختمت تشانغ حديثها قائلة: «سنستمر في بيعه، فهذا الحصان الباكي يجسد واقع العاملين في العصر الحديث».
تستمر قصة «الحصان الباكي» في جذب الصغار والكبار على حد سواء، ليصبح رمزاً طريفاً لروح العصر، ومثالاً حياً على كيف يمكن للخطأ البسيط أن يتحول إلى أيقونة شعبية.