إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

القامشلي في حالة تأهب: الأكراد يتمسكون بحكمهم الذاتي وسط ضغوط دمشق ووقف إطلاق نار هش

توتر متصاعد في شمال شرق سوريا مع تمسك دمشق بضم المناطق الكرد
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-01-28 10:02 16
القامشلي في حالة تأهب: الأكراد يتمسكون بحكمهم الذاتي وسط ضغوط دمشق ووقف إطلاق نار هش

سوريا - وكالة أنباء إخباري

تسيطر حالة من الحذر والتأهب على سكان مدينة القامشلي، آخر المعاقل الرئيسية للأكراد في سوريا، مع تزايد ضغط حكومة دمشق لضم المناطق التي تديرها قواتهم. في ظل وقف إطلاق نار هش مدعوم من الولايات المتحدة وتم تمديده مؤخراً، يخشى الأكراد من تكرار أعمال عنف شهدتها مناطق أقليات أخرى في العام الماضي، ويعقدون العزم على الحفاظ على حكمهم الذاتي.

في القامشلي ذات الأغلبية الكردية، انخرط فنيون وطلاب وأصحاب متاجر في دوريات ليلية تطوعية، متعهدين بالدفاع عن منطقتهم. وقال يزن غانم (23 عاماً) إنهم «يطلعون لحماية حاراتهم والوقوف مع شعبهم»، مؤكداً أنهم لا ينتظرون أحداً ليخبرهم بواجبهم، فهذه «حقوقهم وأرضهم»، ولن يقبلوا بأي تدخل خارجي. ويعكس هذا التوتر المتصاعد رغم اتفاق الهدنة الذي شهد بعض الاشتباكات.

تصر دمشق، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، على ضم ما تبقى من المناطق الخاضعة لإدارة الأكراد إلى سلطة الدولة، بعد أن استعادت السيطرة على مساحات واسعة. بالمقابل، تتمسك «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بالمناطق التي تسيطر عليها، حيث أسس الأكراد حكماً ذاتياً بحكم الأمر الواقع خلال الحرب الأهلية، مستذكرين الاضطهاد الذي عانوه في السابق.

ورغم تعهد الشرع بالدفاع عن حقوق الأكراد واعترافه باللغة الكردية لغة وطنية، إلا أن السكان يشككون في النوايا، حيث عبر رضوان عيسى عن مخاوفه من أن «ما فيه مكان دخلوه (القوات الحكومية) إلا وفيه مجازر وقتل». وقد زادت المخاوف بعد موجات العنف التي طالت العلويين في الساحل والدروز في السويداء، والتي وعد الشرع بملاحقة مرتكبيها.

أقر مسؤول سوري بارز بأن المخاوف الكردية مبررة بسبب انتهاكات فردية، مؤكداً اعتقال متورطين. وقال قائد «قسد» مظلوم عبدي إن الحوار مستمر مع دمشق، وأن قواته «مستعدة للحرب والحلول السياسية»، مشدداً على ضرورة حصول الأكراد على حقوقهم واندماجهم في الدولة السورية. وتهدف اتفاقية اندماج أولية إلى طمأنة الأكراد بمنع دخول القوات السورية لمناطقهم.

على صعيد آخر، تواصل القوات الحكومية تقدمها نحو مشارف الحسكة وتحاصر عين العرب (كوباني). وقد أكدت تركيا، خلال اتصالات مع الولايات المتحدة، على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق الاندماج بين «قسد» ودمشق كسبيل وحيد لحل المسائل العالقة. في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب إلى حماية الأكراد.

الناشط الكردي إيفان حسيب يرى أن مرسوم الشرع إيجابي لكنه خطوة أولى، مشدداً على ضرورة «تثبيت الحقوق الكردية ضمن الدستور السوري»، وألا تقتصر على الحقوق الثقافية فقط، بل تتضمن شكلاً من الحكم الذاتي أو الإدارة المحلية الذاتية لضمان استقرار البلاد. وتتجه الأنظار نحو جولة محادثات جديدة بين دمشق و«قسد» لبلورة اتفاق يضمن هذه الحقوق.

# القامشلي # الأكراد # سوريا # حكم ذاتي # وقف إطلاق نار # دمشق # قوات سوريا الديمقراطية # أحمد الشرع # مخاوف
اقرأ هذا الخبر