الهند - وكالة الأنباء العالمية
في قصة هزت مدينة إندور الهندية، كشفت السلطات عن شبكة احتيال مذهلة تورط فيها رجل معاق يدعى مانجيلال، كان يمارس التسول لسنوات في سوق سارافا، ليتبين أنه يمتلك ثروة طائلة تفوق ما يحلم به الكثيرون.
مانجيلال، البالغ من العمر 50 عامًا، والذي فقد أصابع قدميه بسبب مرض الجذام، كان يقضي أيامه جالسًا على منصة خشبية صغيرة بعجلات، يتحرك ببطء شديد، مستثيرًا شفقة المارة دون أن يطلب منهم شيئًا. إلا أن هذا المشهد المأساوي كان يخفي وراءه قصة نجاح مالي غير متوقعة.
اقرأ أيضاً
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
- تحرير مبشر أمريكي اختُطف في النيجر بعد تسعة أشهر من الأسر
بعد نقله إلى مركز إيواء وتوفير الاحتياجات الأساسية له، اعترف مانجيلال للسلطات بأنه ليس عاجزًا كما يبدو، بل إنه كان يكسب آلاف الروبيات يوميًا من التسول، بل ويقوم بإقراض التجار في السوق بفائدة، مما جعله أغنى من غالبية الأصحاء.
لم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، فقد كشفت التحقيقات اللاحقة أن مانجيلال ليس مشردًا، بل يمتلك ثلاثة منازل، بما في ذلك مبنى مكون من ثلاثة طوابق، ومنزل آخر، وشقة حصل عليها ضمن برنامج مساعدات حكومي. بالإضافة إلى ذلك، يمتلك عربتين “ريكشا” يقوم بتأجيرهما، وسيارة خاصة يستأجر لها سائقًا براتب شهري يصل إلى 12 ألف روبية (حوالي 130 دولارًا).
واعترف مانجيلال نفسه بأن الأموال التي يجمعها من التسول لا تستخدم لتغطية نفقاته الشخصية، بل هي مصدر لتمويل استثماراته المتنوعة. وتواصل السلطات تحقيقاتها للتأكد مما إذا كان يمتلك حسابات بنكية سرية، كما تبين أن بعض أفراد عائلته يمارسون التسول أيضًا.
وفي اعتراف صريح، قال مانجيلال: “بالطبع أذهب إلى هناك، لكنني لا أتوسل، الناس هم من يضعون المال في جيبي أو يرمون العملات الورقية والمعدنية على اللوح الخشبي”، مدركًا أن التسول يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون في إندور.
تثير هذه القصة تساؤلات حول آليات الرقابة الاجتماعية والاقتصادية، وكيف يمكن لأشخاص استغلال تعاطف المجتمع لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة، بينما يعاني آخرون من الفقر الحقيقي. وتؤكد الحادثة على ضرورة وجود آليات فعالة لكشف المحتالين وتوجيه المساعدات لمستحقيها الحقيقيين.