الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
تراجع الدولار الأميركي يوم الأربعاء إلى قرب أدنى مستوياته في أربع سنوات، بعد أن قلّل الرئيس السابق دونالد ترمب من شأن ضعفه الأخير. وقد أثارت تصريحاته، التي عدّها المتداولون إشارة لتكثيف بيع الدولار، موجة مكثفة من البيع في أسواق العملات.
في المقابل، ارتفع اليورو ليتجاوز مستوى 1.2 دولار لأول مرة منذ عام 2021 قبل أن يتراجع قليلاً، كما صعد الجنيه الإسترليني مسجلاً أعلى مستوى له منذ العام نفسه. وارتفع الين الياباني الهش بأكثر من 1 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، مدعومًا بضعف الدولار وتكهنات حول تدخل محتمل من قبل السلطات الأميركية واليابانية لتحقيق استقراره.
اقرأ أيضاً
- تراجع حاد في معدلات الجريمة العنيفة بالولايات المتحدة.. والرئيس ترامب ينسب الفضل
- إلغاء فعالية للنائبة رشيدة طليب في جنوب فلوريدا وسط جدل سياسي
- شيرود براون يسعى لعودة قوية إلى مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية أوهايو
- تساؤلات حلفاء آسيا: واشنطن تركز على إيران بينما يتمدد نفوذ الصين
- تحقيق قضائي يطال شركة مرتبطة بابنة القاضي ميرشان بعد إدانة ترامب
يأتي هذا التراجع في قيمة الدولار، الذي انخفض بأكثر من 9 في المائة خلال العام وبدأ العام بانخفاض بنحو 2.3 في المائة في يناير، وسط حيرة المستثمرين إزاء نهج ترمب المتقلب في التجارة والدبلوماسية الدولية، والمخاوف المتزايدة بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي والزيادات الهائلة في الإنفاق العام.
وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: "يُظهر هذا وجود أزمة ثقة بالدولار الأميركي. ويبدو أنه ما دامت إدارة ترمب مستمرة في سياستها التجارية والخارجية والاقتصادية المتقلبة، فإن هذا الضعف قد يستمر".
ويتجه تركيز المستثمرين حالياً نحو قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية المقرر إعلانه في وقت لاحق من اليوم، حيث من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي على سياسته دون تغيير. ويزداد القلق بشأن السياسة النقدية في ظل ترشيح بديل محتمل لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي جيروم باول، والتحقيقات القضائية التي تُلقي بظلالها على استقلالية البنك.
كما ارتفع الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له منذ فبراير 2023، مدعومًا بضعف الدولار الأميركي وارتفاع معدل التضخم في أسعار المستهلكين، مما عزز التوقعات برفع سعر الفائدة من قبل بنكه المركزي.
براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «تي دي سيكيوريتيز»، يرى أن "استراتيجية ترمب بسيطة. تتمثل في تحفيز الاقتصاد بقوة حتى انتخابات التجديد النصفي، واستباق قرار الفيدرالي الذي يبدو متردداً في خفض أسعار الفائدة، وذلك بالسماح للدولار الأميركي بالانخفاض. ترمب يُعطي الضوء الأخضر لبيع الدولار".
أخبار ذات صلة
- مضيق هرمز تحت المجهر: هل تلتزم دول آسيا بطلب أمريكي أم تختار الحياد؟
- مضيق هرمز تحت الضغط: هل تلبي آسيا دعوة ترامب للمساعدة؟
- تصعيد متبادل بين إسرائيل و«حزب الله» وسط مخاوف من اجتياح بري للبنان
- تصعيد أممي إسرائيلي إيراني: اليوم الـ18 وسط قلق عالمي من تداعيات الطاقة والأمن
- الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تتصاعد: اليوم 18 من المواجهات وتداعيات عالمية مقلقة