الثلاثاء، ١٠ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ / 20 أكتوبر 2026 م 04:54 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة للمرة الرابعة

استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-01-29 00:39 31
الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة للمرة الرابعة

الولايات المتحدة - وكالة الأنباء الاقتصادية

إعلان ممول مساحة إعلانية
متجر مصر

واشنطن - أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة للمرة الرابعة على التوالي، منهيًا بذلك اجتماعه الأخير حول السياسة النقدية الذي انعقد في الثامن والعشرين من الشهر. يأتي هذا القرار، الذي يمثل استمرارًا لسياسة التوقف المؤقت منذ يوليو/تموز الماضي، مدفوعًا بقوة الاقتصاد الأمريكي المستمرة ومرونة سوق العمل، مما يمنح البنك المركزي مساحة إضافية لتقييم تأثير التشديد النقدي السابق.

أبقى البنك المركزي الأمريكي على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 5.25% إلى 5.50%، وهو أعلى مستوى له منذ 22 عامًا. وقد استند قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) إلى بيانات اقتصادية قوية فاقت التوقعات، حيث استمرت معدلات البطالة في الانخفاض وظل خلق الوظائف قويًا، فيما أظهر التضخم تباطؤًا لكنه لا يزال أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%.

يُظهر هذا التثبيت المنهج الحذر للمجلس في سعيه لتحقيق "الهبوط الناعم" للاقتصاد، وهو سيناريو يتم فيه السيطرة على التضخم دون التسبب في ركود كبير. وقد شدد المسؤولون في بيانهم على أنهم "مستعدون لتعديل موقف السياسة النقدية حسب الاقتضاء" إذا ظهرت مخاطر قد تعرقل تحقيق أهداف المجلس.

إعلان ممول مساحة إعلانية
إخباري

الفيدرالي الأمريكي ومستقبل أسعار الفائدة

يواجه الاحتياطي الفيدرالي تحديًا معقدًا في الموازنة بين الحاجة إلى خفض التضخم وضمان عدم خنق النمو الاقتصادي. وقد استعرض المجلس عدة عوامل رئيسية أثرت في قراره الأخير:

  • قوة الاقتصاد: أظهرت البيانات الأخيرة نموًا قويًا في الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات تشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي قد يكون أكثر مرونة مما كان متوقعًا.
  • مرونة سوق العمل: على الرغم من التشديد النقدي، لا يزال سوق العمل الأمريكي قويًا بشكل ملحوظ، مع استمرار الطلب على العمالة.
  • تراجع التضخم التدريجي: بينما تراجع معدل التضخم من ذروته، لا يزال مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المقياس المفضل للفيدرالي، أعلى من الهدف، مما يتطلب يقظة مستمرة.
  • الأوضاع المالية العالمية: يراقب الفيدرالي عن كثب التطورات في الأسواق المالية الدولية وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد الأمريكي واستقرار الدولار.

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في مؤتمر صحفي أعقب الاجتماع، أن المجلس ملتزم بإعادة التضخم إلى هدفه، وأنهم سيتخذون القرارات "اجتماعًا باجتماع" بناءً على مجمل البيانات. وأشار باول إلى أن التوقعات لا تزال تشير إلى تباطؤ النمو بشكل معتدل وتراجع التضخم.

يتوقع العديد من المحللين أن يستمر الفيدرالي في نهجه الحذر، مع احتمال أن يبدأ في خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام المقبل، بعد الحصول على تأكيد كافٍ بأن التضخم يتجه نحو الهدف بشكل مستدام. وسيبقى التركيز على تقارير التضخم والتوظيف القادمة، بالإضافة إلى بيانات النشاط الاقتصادي الأخرى، كمؤشرات رئيسية للمسار المستقبلي للسياسة النقدية.

تداعيات هذا القرار تمتد إلى الأسواق العالمية، حيث يؤثر تثبيت أسعار الفائدة في الولايات المتحدة على قيمة الدولار الأمريكي وتدفقات رأس المال، مما يدفع البنوك المركزية الأخرى حول العالم إلى تعديل سياساتها استجابة لذلك. كما يراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات حول مدة بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما يعرف بسياسة "أعلى لفترة أطول".

وكالة الأنباء الاقتصادية

عبد الفتاح يوسف

عبد الفتاح يوسف

رئيس التحرير موثق

صحفي ومبرمج

اقرأ هذا الخبر