البرازيل - وكالة الأنباء
تتزايد المخاوف حول انتشار ظاهرة 'سباتي الأبيض' (Boa noite, Cinderela) ليس فقط في الأماكن العامة، بل تمتد لتشمل نطاق العنف المنزلي، حيث يقوم الأزواج بتخدير زوجاتهم واستغلالهن جنسياً. تكشف قضيتان صادمتان، إحداهما في إنجلترا والأخرى لامرأة فرنسية، عن الوجه المظلم لهذا النوع من العنف الذي يجمع بين الإساءة الجنسية والمنزلية.
في إنجلترا، اعترف رجل، كان يشغل منصب عضو مجلس محلي سابق، بتخدير زوجته واغتصابها مرات عديدة على مدار 13 عاماً، بل وتوجيه دعوات لآخرين للاعتداء عليها. تم توثيق هذه الاعتداءات جنسياً وتخزينها على حاسوبه. هذه الحالة تذكرنا بقصة امرأة فرنسية اكتشفت أن زوجها، الذي عاشت معه 50 عاماً، كان يدمنها على مدار العقد الماضي لتمكين نفسه وآخرين من الاعتداء عليها وهي فاقدة للوعي.
اقرأ أيضاً
- 12 مصاباً في إطلاق نار جماعي يهز حفلاً بمنتزه تزلج في جورجيا
- تركيا تحتجز رئيس لجنة الحكام وستة أعضاء في تحقيقات واسعة حول نزاهة التحكيم
- الدكتورة حياة سندي: رحلة عالمة سعودية من مكة إلى كامبريدج في خدمة الإنسانية
- برشلونة فليك: كيف أصبح العملاق الكتالوني قوة هجومية ضاربة بلا رأس حربة تقليدي؟
- كينيا تعزز استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي بشراكات دولية وتواجه تحديات حقوقية
تُعرف هذه الظاهرة بـ 'الخضوع الكيميائي'، حيث يتم إعطاء شخص ما مواد مخدرة، سواء كانت قانونية أو غير قانونية، لتقليل قدرته على الموافقة. أشهر أشكالها هو 'سباتي الأبيض'، الذي عادة ما يرتبط بالغرباء وفي أماكن مثل الحفلات أو الحانات.
تكمن خطورة الحالتين في أنهما تفشيان أن هذا النوع من العنف يمكن أن يحدث داخل نطاق الأسرة، مما يجعله أكثر صعوبة في الكشف. فقد روت المرأة الفرنسية أنها كانت تُخدّر عبر الشاي والآيس كريم والبسكويت، وزار ثلاثة أطباء، بمن فيهم أطباء أعصاب، بسبب نوبات فقدان الذاكرة التي كانت تعاني منها.
العنف المنزلي والخضوع الكيميائي
لم تشك المرأة أبداً في زوجها، واكتشفت الحقيقة فقط عندما استدعتها الشرطة وعرضت عليها صوراً لها وهي في حالة غير طبيعية، تتعرض للاعتداء من قبل غرباء. أما في البرازيل، فيُصنف الاعتداء الجنسي على شخص فاقد للوعي أو عاجز على أنه اغتصاب لفئة ضعيفة. ورغم أن قانون ماريا دا بينها لا يعالج بشكل مباشر سلوك تعطيل الوعي بالمخدرات أو الكحول في المادة المتعلقة بالعنف الجنسي، إلا أن الخبراء يرون إمكانية إدراج 'التحكم الكيميائي' ضمن القانون.
أشارت دراسة حديثة إلى أن السلوكيات المسيئة والمُكرهة المرتبطة بالأدوية والعقاقير لا تزال بحاجة للمزيد من الدراسة والسياسات العامة لمنعها كشكل من أشكال العنف داخل الزواج. وتشمل هذه السلوكيات حجب الأدوية الضرورية للشريك أو إجباره على استهلاك المخدرات أو الكحول بهدف ممارسة الجنس معه وهو عاجز.
تؤكد الضحايا أن هؤلاء المعتدين ليسوا مرضى، بل كانوا يدركون أفعالهم تماماً، ويسعون لإشباع رغباتهم الجنسية دون أي تفكير في عواقب أفعالهم. يبقى الأمل معقوداً على زيادة الوعي بهذه الظاهرة الخطيرة، وتفعيل القوانين لحماية ضحايا العنف المنزلي والخضوع الكيميائي.