باكستان - وكالة أنباء إخباري
في ظل اضطرابات عالمية وحروب متصاعدة، برزت صناعة الأسلحة كأداة محورية لتعزيز النفوذ الجيوسياسي. وتلعب باكستان دورًا متزايد الأهمية في هذا المجال، لا سيما من خلال برنامج تصدير طائراتها المقاتلة JF-17 Thunder، التي طورتها بالتعاون مع الصين. هذه الطائرة، التي تمثل تكنولوجيا عسكرية متوسطة التكلفة، أصبحت تجسيدًا لما يمكن تسميته بـ "سياسة الطائرات المقاتلة" الباكستانية.
طائرة JF-17، وهي نتاج تعاون بين مجمع صناعات الطيران الباكستاني (PAC) وشركة تشينغدو الصينية (CAC)، أُطلقت عام 2003 كبديل اقتصادي للطائرات الغربية باهظة الثمن. تعد الطائرة متعددة المهام من الجيل 4.5، مجهزة برادار متطور وأنظمة أسلحة دقيقة. وبحلول عام 2017، أنتجت باكستان أكثر من 100 طائرة لسلاحها الجوي، وبدأت في تصديرها لدول مثل ميانمار ونيجيريا.
اقرأ أيضاً
- غلق محور ٢٦ يوليو في الجيزة
- مركز المعلومات بمجلس الوزراء يعقد ورشة عمل حول ملامح التحول الاقتصادى ضمن البرنامج الوظنى الجديد
- بيان مشترك بشأن إرساء شراكة استراتيجية بين جمهورية كوريا وجمهورية مصر العربية
- الرئيس السيسى يلتقى رئيس جمهورية كوريا بمقر الرئاسة الكورية في سول
- تنظيم وليد منصور.. تامر حسنى يشعل حفل طلاب الكندية CIC باستاد الدفاع الجوى بحضور 30 ألف طالب
تتجاوز JF-17 كونها مجرد منتج عسكري؛ إنها رمز للاستقلال التكنولوجي الباكستاني، خاصة بعد العقوبات الأمريكية في التسعينيات. وتستخدم باكستان هذه الطائرة لتعزيز علاقاتها مع الدول النامية التي تبحث عن حلول عسكرية فعالة وغير مرتبطة بالغرب أو روسيا. وتتوافق هذه الاستراتيجية مع رؤية إسلام آباد للتنويع الدبلوماسي، حيث أصبحت المبيعات العسكرية مصدر دخل لمواجهة الأزمات الاقتصادية.
تتجسد هذه السياسة في صفقات بارزة، منها المحادثات الجارية مع بنغلاديش لبيع طائرات JF-17، مما يعزز نفوذ باكستان في جنوب آسيا. وفي أذربيجان، أبرمت باكستان صفقة تاريخية بقيمة 4.6 مليار دولار لتوريد 40 طائرة JF-17 Block III، مما يعزز قدرات باكو الجوية ويدعم تحالفًا إسلاميًا مع تركيا لموازنة النفوذ الهندي.
أما في منطقة الخليج، فتظهر أخبار عن نمو في المبيعات الباكستانية، مع تركيز على السعودية والسودان وليبيا. وتشمل الصفقات المحتملة تحويل قروض سعودية إلى شراء طائرات JF-17، وصفقات مع السودان وليبيا. وتوفر هذه المبيعات إيرادات حيوية لباكستان، حيث يأمل وزير الدفاع أن تساعد في الخروج من الاعتماد على صندوق النقد الدولي.
أخبار ذات صلة
- تجدد الجدل حول سيادة سبتة ومليلية: المغرب يتمسك بحقوقه التاريخية وإسبانيا ترفض الحوار
- إيران تكشف عن مباحثات أمنية إقليمية وتسارع تطوير قدراتها العسكرية
- تزايد حالات تخلف جنود أوكرانيين عن العودة من ألمانيا: أبعاد قانونية وإنسانية
- مؤتمر كوب 17 في منغوليا: جهود عالمية لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي
- سوريا تدين غارة إسرائيلية تستهدف بلدة بيت جن وتؤكد استهداف "إرهابي"