الأحد، ٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 16 أغسطس 2026 م 01:21 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الحياة في الظلام: هل أصبحنا «سائرين في ظلمة البحر»؟

مقارنة بين رؤى أفلاطون وسويفت وواقعنا المعاصر.
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-01-31 04:02 29
الحياة في الظلام: هل أصبحنا «سائرين في ظلمة البحر»؟

[Country] - وكالة أنباء إخباري

قسم الفيلسوف اليوناني أفلاطون البشر إلى ثلاثة أنماط: الأحياء، والموتى، و"السائرون في ظلمة البحر". وبينما يُعرف النمطان الأولان، فإن الفئة الثالثة، التي تشمل الأحياء ظاهريًا والأموات باطنيًا، تتميز بالافتقار إلى العقل الفاعل والرؤية الواضحة، والغفلة عن حقائق الوجود وعواقب الأمور. ويعتبر الكاتب أن أغلب البشر اليوم قد باتوا ينتمون لهذا النمط، مدفوعين بضغوط الحياة، وتفاهة الثقافة، وضعف المرجعيات الدينية.

ويشير المقال إلى أن العالم المعاصر، بانغماس البشر في العالم الافتراضي والرقمي، أصبح أشبه بـ"جزيرة لابوتا" الخيالية التي وصفها جوناثان سويفت في "رحلات جليفر". فسكان "لابوتا" كانوا يعيشون في الهواء، منجذبين بقوى غيبية، بأعين في حالة ذهول دائم، وغافلين عن أنفسهم والعالم المحيط، وعاجزين عن تحقيق غايات عملية. تتشابه هذه الصفات، بحسب الكاتب، مع حال البشر المعاصرين الذين يعيشون في الواقع الافتراضي والحقيقي بانجراف وغفلة، وكأنهم مسيّرون بقوى غير مرئية.

ويخلص الكاتب إلى أن "جزيرة لابوتا" وسكانها يمثلان رمزاً قوياً لواقعنا الحالي، وأن "السائرين في ظلمة البحر" بتعبير أفلاطون هم في جوهرهم "اللابوتيون المعاصرون"، الذين يعيشون غارقين في أوهامهم وتأملاتهم، منفصلين عن الواقع والتاريخ.

# أفلاطون # سويفت # رحلات جليفر # لابوتا # الفلسفة # الواقع الافتراضي # الحياة المعاصرة
اقرأ هذا الخبر