مصر - وكالة أنباء إخباري
في تجربة فريدة تتقاطع فيها مسارات الحياة والأدب، وجدت الكاتبة ضالتها في عالم الرواية بعد رحلة طويلة استمرت ربع قرن بين الشعر والترجمة والصحافة والنقد الثقافي. ورغم أنها لم تدخل عالم الرواية متأخرة، بل في موعدها الخفي، إلا أن الخطوة بدت ذات ثقل خاص في دورة معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام، التي احتفت بقامة نجيب محفوظ.
تقول الكاتبة: "هذا العام، وأنا أخطو من بوابة معرض القاهرة الدولي للكتاب، شعرتُ أننى لا أزوره كعادتى، بل أُستَقبَل فيه. كأن المكان يعرف عنى سرًّا، ينتوى إفشاءه". وتشير إلى أن تزامن صدور روايتها الأولى "قبو الورّاق" مع عام يكون فيه نجيب محفوظ بطل المعرض، ليس مجرد مصادفة، بل هو "فلسفة المصادفة" التي تحدث عنها مفكرها الراحل محمود أمين العالم، الذي نصحها بكتابة الرواية قبل عشرين عاماً.
اقرأ أيضاً
- اشتعال حريق علي متن حاملة الطائرات الفرنسية
- سيلفي لجنود اسرائليين بعد قتلهم فلسطيني
- حسام أبو المجد يطرح «دبلوم صنايع».. فيلم يناقش نظرة المجتمع للتعليم الفني
- وزير التموين يتوجه إلى مدريد للمشاركة في معرض Fruit Attraction أحد أكبر المعارض الدولية للخضر والفاكهة
- رئيس الوزراء يستعرض ملامح استراتيجة الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر (2027 – 2030)
وأضافت: "كنتُ أخافُ الحياةَ أكثر مما أخافُ الموتَ، وظللتُ ربع قرن أكتب الشعرَ والترجمات والنقد، وأصدرتُ أربعين كتابًا، ليس من بينها روايةٌ واحدة". وتوضح أن ترجمتها لأعمال أدبية عالمية، مثل روايات فرجينيا وولف وفيليب روث وتشيماماندا نجوزي أديتشي، لم تعلمها فنون السرد فقط، بل "الشجاعة"، شجاعة خوض المجهول.
وعن روايتها الأولى "قبو الورّاق"، التي احتفى بها النقاد والأدباء في المعرض، تقول: "قبو الورّاق" ليست حكاية كتبها خفقُ قلمى، بل نصٌّ صوفىّ يحفرُ فى الذاكرة المثقوبة، حين يتحوّل القبو إلى مسرح حلول لمواجهة النسيان والاغتراب، وساحة صراع الإنسان ضد محو هويته، حيث يصبحُ الحرفُ سلاحًا، والكلمةُ دِرعًا، واللغةُ فعل مقاومة ضد الإلغاء القسرى للوجود".
تختتم الكاتبة قائلة: "لم آتِ إلى معرض الكتاب لأشترى كتبًا وأقول الشعر وأوقّع دواوينى وكتبى، بل لأُخرج روايتى الأولى من عتمة الانتظار إلى ضوء الرفوف. تأخّرتُ لأن الطريقَ كانت وعرة، ولأن الرواية لا تُكتب إلا حين يحين وقتُ نزيفها".