مصر - وكالة أنباء إخباري
استعاد وزير الإسكان الأسبق، حسب الله الكفراوي، ذكرياته وتصريحاته السابقة التي أكدت على أهمية حق المواطن المصري في الحصول على أرض يبني عليها بيته، ويعيش فيها، بل ويدفن فيها. وفي حوار يعود إلى ما بعد ثورة 25 يناير، قال الكفراوي إن مصر ليست فقيرة إلى الأراضي، وأن 8% فقط من مساحتها المأهولة آنذاك كانت كافية لتوفير هذه الاحتياجات الأساسية للمواطنين بأسعار زهيدة، دون وساطة أو تربح.
وتساءل الكفراوي في تلك الفترة: 'هل كثير على المواطن أن يحصل على أرض يبنى عليها ويعيش فيها، ويدفن فيها؟'. وأضاف: 'كنا نبيع المتر بـ 14 جنيهاً'، مشيراً إلى أن من يتقدم وفق الأسس المتفق عليها كان يحصل على الأرض.
اقرأ أيضاً
- تحرير مبشر أمريكي اختُطف في النيجر بعد تسعة أشهر من الأسر
- كارثة بحيرة كاريبا: ارتفاع حصيلة ضحايا غرق القارب في زيمبابوي إلى 68 قتيلاً
- صعق كهربائي يودي بحياة مراهق أيرلندي في اليونان ويثير دعوات لتعزيز السلامة
- الشرطة المغربية توقف 111 مهاجراً في محاولة عبور جماعي نحو سبتة
- آلاف المعجبين يودعون الأيقونة بوني تايلور في مسقط رأسها بويلز
وفي استعادة لتجربة سابقة، ذكر الكفراوي أنه باع أرضاً بسعر 50 قرشاً للمتر، بقرار من الرئيس السادات. وعندما سأله السادات عن التكلفة، أجاب الكفراوي بأنها تصل إلى 150 مليون جنيه. فرد السادات: 'هذا ثمن الولاء يا كفراوي.. المواطن الذي لا يملك قطعة أرض يعيش ويدفن فيها، كيف سيكون ولاؤه؟ يجب أن تكون له قطعة أرض يدافع عنها، هذه سياسة يا كفراوي!'.
ويقارن الكفراوي ذلك بالوضع الحالي، متسائلاً: 'أليس من حق المواطن أن يحصل على أرض يبنى عليها بيته، ويبنى مقبرة يدفن فيها؟ هل هذه الأمور أصبحت رفاهية لا يملكها إلا الأغنياء؟'. ويتساءل عن قدرة المواطن العادي على دفع مقدمات تصل إلى 40 أو 50 ألف جنيه لشقة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وتدني المرتبات، وارتفاع معدلات البطالة.
ويشير الكفراوي إلى أن المقابر أصبحت بأسعار تعادل أسعار الشقق، وأن الشقق تتطلب مقدمات 'مليونية'، بينما الوضع الاقتصادي أسوأ والمرتبات في الحضيض. ويختتم بالقول إن هذه المسألة تتطلب تحرك الدولة على أعلى مستوى، وأن السياسة الحقيقية هي التي تحل مشاكل المواطن البسيط، وتوفر له مسكناً يحقق له الحد الأدنى من ضروريات الحياة، بدلاً من أن يتاجر فيها قلة من الناس.