مصر - وكالة أنباء إخباري
تتزايد وتيرة العنف ضد النساء في مصر بشكل مفرط، حيث تتوالى يومياً وقائع صادمة تطال مختلف الفئات العمرية. لم يعد هذا العنف حكراً على النساء الناضجات، بل أصبح يطال الطفلة الصغيرة والشابة، في ظل ثقافة مجتمعية غالباً ما تضع المرأة في موضع وصاية أو دونية.
وتتنوع صور العنف لتشمل أفعالاً تنم عن وحشية مفرطة، كما حدث مع طفلة لا تتجاوز السابعة من عمرها تعرضت لضرب مبرح من والدها أدى إلى إصابتها بارتجاج في المخ، لمجرد قولها "بحبك" لزميلها في الفصل. هذه الواقعة، التي تكررت تفاصيلها في تقارير متعددة، أبرزت قسوة التعامل مع الأطفال في بعض الأسر.
اقرأ أيضاً
- سمو أمير جازان يعزي شيخ قبيلة آل الجذم في وفاة نجله
- معالي الجاسر يدشن المقر الرئيسي للمركز الوطني لسلامة النقل في الرياض
- فيرينتسفاروش يحقق فوزًا ثمينًا على طرابزون سبور بهدف نظيف في ذهاب الدوري الأوروبي
- الأمير سعود بن عبدالمحسن يقدم أوراق اعتماده سفيرًا للمملكة لدى اليونان
- الكشف عن ترددات قنوات ثمانية الرياضية: متابعة مجانية للدوريات السعودية عبر نايل سات وعرب سات
ولا يقتصر العنف على الأطفال، بل يمتد إلى الشابات، حيث تروي إحدى القصص عن فتاة حبسها والدها ومنع عنها الطعام حتى الموت. كما وثقت مقاطع فيديو اعتداءات جماعية على فتيات للمطالبة بحقوقهن الشرعية في الميراث، في ظاهرة تعكس استمرار حرمان النساء من حقوقهن بالقوة.
وتزداد القسوة في حالات العنف ضد الزوجات، حيث تتعدد قصص القتل المروع، مثل حادثة "كريمة" التي قُتلت على يد زوجها بالضرب المبرح والخرطوم، لتصبح هذه الأداة وسيلة متكررة في جرائم قتل الزوجات. اللافت للنظر هو استمرار بعض الأزواج في التهديد والتخويف، معتقدين إفلاتهم من العقاب.
وتشكل الأحكام القضائية في هذه القضايا مصدر قلق، حيث تلاحظ تكرار تخفيف الأحكام على الأزواج المتهمين بالقتل، بل وفي بعض الحالات، تصل العقوبة إلى السجن لسنوات قليلة، مما يثير تساؤلات حول عدالة المنظومة القضائية.
ويعزو المحللون هذا التخفيف في الأحكام إلى أعراف اجتماعية ترى في أفعال الرجال تجاه نساء الأسرة نوعاً من "التربية" أو "التأديب". وتزداد المشكلة تعقيداً بسبب بنود في قانون العقوبات تسمح بتبرير بعض الأفعال إذا ما تمت "بنية سليمة"، وهو ما يستغله البعض لتبرير جرائم العنف.
تمتد ثقافة الوصاية لتشمل تعاملات الرجل العادية مع المرأة في الشارع، حيث يتعرضن للسب أو الاعتداء لمجرد الاختلاف في المظهر أو طريقة الجلوس. وتضيف حالات رفض الفنادق إقامة الفتيات تحت سن الأربعين، رغم عدم وجود قانون ينظم ذلك، بعداً آخر لهذه الظاهرة، مما يجعل من الصعب على النساء العيش بأمان وكرامة في مصر.