مصر - وكالة أنباء إخباري
في مقالاته الأسبوعية بجريدة "الأهرام"، وجه الأديب العالمي نجيب محفوظ نقدًا لاذعًا لحال الثقافة في مصر، مشيرًا إلى تدهورها في مختلف المجالات الأدبية والفنية.
وأرجع محفوظ هذا التدهور إلى عدة أسباب، أبرزها قصور المنظومة التعليمية، حيث غابت المدرسة والمدرس اللائقان، وامتلأت الفصول، مع افتقارها للمكتبات والأنشطة الثقافية. كما أشار إلى سطوة التليفزيون الذي استقطب جمهور الكتاب والكتاب أنفسهم، محولًا إياهم لخدمة أهدافه.
اقرأ أيضاً
وتضاف إلى ذلك الأزمات الاقتصادية، والبطالة، والأفكار المتطرفة، التي وصفها بأنها تناصب الثقافة العداء. ورغم الصورة القاتمة، رأى محفوظ أن الوضع لا يدعو لليأس، بل يتطلب الصبر على الكرب، مؤكدًا أن "الحياة الجديدة آتية لا ريب فيها". ودعا كل المهتمين ببناء الإنسان إلى الدفاع عن الثقافة والعمل على ازدهارها.
قارن محفوظ بين عصره الحالي وفترة شبابه، مشيرًا إلى أن فترة الصبا كانت تتسم بالحرية والانطلاق الحضاري والثقافي، رغم تقلبات الوضع السياسي. ووقتها، كانت أصوات المثقفين الكبار كطه حسين والعقاد وغيرهم، ترتفع مطالبة بالحرية، بينما كانت المعارك الفكرية تدور في إطار الحوار دون تدخل القوة.
وتساءل محفوظ عما جرى اليوم، حيث نضب معين التسامح، وأصبح الناس يفضلون الاحتكام إلى القوة على العقل والحوار. وحذر من أن هذا النهج يؤدي إلى إرهاب المفكرين وتعطيل الإبداع، ويشوه صورة الدين. وأكد أن الدين لا يخشى الحرية، بل إن الخوف الحقيقي يكمن في غياب الشجاعة لمواجهة الحياة.
أما عن رؤيته للمستقبل، فتوقع نجيب محفوظ أن يستقل الفن والأدب والفكر عن جهاز الدولة تدريجيًا. وسيخضع الإنتاج الفني والثقافي للموهبة والجمهور والسوق، ويتطور في جو من الحرية. ولم يغفل دور الدولة، مؤكدًا أنه سيظل مؤثرًا وفعالًا.
أخبار ذات صلة
- لقاء أمريكي إيراني مرتقب في إسطنبول لبحث "اتفاق نووي محتمل"
- إيران تعتقل 4 أجانب بتهمة المشاركة في "أعمال شغب" وسط تصعيد دبلوماسي
- قطع "ستارلينك" عن الجيش الروسي: ضربة استراتيجية لقدرات موسكو العملياتية
- جدل حول إقالة المبعوث الأمريكي للعراق وتعيين توم باراك خلفاً له
- إعادة فتح معبر رفح: بداية أم استمرار للقيود على غزة؟