سوريا - وكالة أنباء إخباري
تطورات متسارعة تشهدها الساحة السورية، مع إعلان قرب تفكيك قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وهو ما يمثل ضربة قوية للمخططات الإقليمية، ويكسر حلقة من حلقات الحصار المفروض على مصر والسعودية. يعود الفضل في هذا التحول إلى اتفاقات جديدة أبرمت في ديسمبر 2025 ويناير 2026، إثر مفاوضات مكثفة جمعت أطرافاً إقليمية ودولية.
بدأت القصة بطموحات قائد "قسد"، مظلوم عبدي، المعلنة لعام 2026، والمتعلقة بتوسيع مشروع "وحدة الأكراد" ليشمل سوريا والعراق وتركيا وإيران. إلا أن رؤية الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب، كانت مختلفة، حيث دعم خارطة طريق لدمج شرق الفرات ضمن سوريا الموحدة قبل نهاية 2025، بهدف تسهيل الانسحاب العسكري الأمريكي دون زعزعة استقرار البلاد. لكن مماطلة "قسد" في تنفيذ الاتفاق، ورفض دمشق لدمجها ككيان موحد، أدخلت الأمور في تعقيد أدى إلى تأجيل الانسحاب الأمريكي.
اقرأ أيضاً
- وزير التموين يبحث مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمواد الغذائية تطوير منظومة السلع التموينية واستقرار الأسواق
- رئيس الوزراء يستعرض الإجراءات التنفيذية لفض التشابكات المالية بين "المالية" وهيئة السلع التموينية
- وزارة التعليم تحسم أزمة الكثافات بـ50 طالباً كحد أقصى.. وتؤكد جاهزية الكتب مع اليوم الدراسي الأول
- إنجاز 65% من خط غاز السليمانية بالجيزة.. تعويضات للمزارعين وحصر للزراعات المتضررة
- في احتفالية كبرى بالديمقراط.. محمد كريم يكرّم حفظة القرآن الكريم بحضور قيادات الأزهر والتعليم والمجتمع المدني
النظام السوري رصد تعاون "قسد" مع عناصر من النظام السابق وحزب العمال الكردستاني، بالإضافة إلى تعاونها مع الحرس الثوري الإيراني ودعم إسرائيلي خفي، في محاولة لتقسيم الجنوب السوري. هذا الوضع أغضب تركيا والولايات المتحدة، اللتين تسعيان لتثبيت النظام. وقد أثمرت زيارات مكثفة لوفود تركية رفيعة المستوى إلى دمشق، واجتماعات مع رئيس الأركان السوري، عن اتفاقات لآليات التعامل مع رفض "قسد" تنفيذ الاتفاقات.
اندلعت اشتباكات في مناطق التماس بحلب في ديسمبر 2025، لتتحول إلى هجوم شامل لقوات النظام في يناير 2026، نجحت خلاله في طرد "قسد" من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وانسحابها باتجاه غرب الفرات. تدخلت القوات الأمريكية لمحاولة خفض التصعيد، لكن قوات النظام واصلت تقدمها، مما أجبر "قسد" على الانسحاب إلى شرق الفرات.
في تطور لافت، التقى المبعوث الأمريكي توم باراك بقيادات سورية و"قسد"، وتم التوصل إلى اتفاق من 14 بنداً يشمل وقف إطلاق النار، ودمج قوات "قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، وتسليم الإدارة الكردية الذاتية لدير الزور والرقة للحكومة السورية، وتسلم ملف سجناء داعش. كما أصدر الرئيس السوري مرسوماً يضمن الحقوق الثقافية واللغوية للأكراد ويمنحهم الجنسية السورية، مما يفتح الباب أمام الأقليات الأخرى.
هذا التطور يمثل انتصاراً استراتيجياً للنظام السوري، الذي يعزز سيطرته على الموارد ويستعيد وحدته المركزية. كما أنه يحد من التمدد الإسرائيلي الذي كان يعتمد على استمرار سيطرة الأكراد على شرق الفرات ضمن مخطط "ممر داوود" لحصار المنطقة.
الدعم الأمريكي والتركي والسعودي للنظام السوري، والذي أضيف إليه مؤخراً إمداد مصر بـالغاز الطبيعي، يصب في مصلحة استقرار سوريا وتعزيز موقف دول المنطقة في مواجهة المخططات الإسرائيلية، ويكسر بذلك الطوق الشمالي الذي سعت إسرائيل لإكماله عبر "ممر داوود".
أخبار ذات صلة
- الاتحاد العالمي لألعاب القوى يطلق مسار التأهيل المسبق لبطولات العالم لفرق المشي لعامي 2024 و 2026
- ريو دي جانيرو - وكالة أنباء إخباري
- عودة رودريغو جويس تعزز صفوف ريال مدريد قبل مواجهة خيتافي الحاسمة في الليغا
- ريال مدريد: فوضى تحت قشرة التألق.. أين تكمن أسرار البقاء في القمة؟
- صدمة في الأوساط الكروية: غريزمان على أعتاب الرحيل لأورلاندو سيتي الأمريكي