الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
تتزايد المخاوف بشأن المصداقية المتسارعة لمصادر المعلومات التي تعتمد عليها نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة، حيث تشير تقارير حديثة إلى أن "Grokipedia"، وهي منصة تستقي معلوماتها من تغريدات منصة X (تويتر سابقاً) وتُعرف بتحيزها الواضح لآراء مالكها إيلون ماسك، بدأت تتسرب إلى البنية التحتية الرقمية، لتصبح مصدراً لإجابات روبوتات الدردشة مثل ChatGPT من OpenAI، و Gemini من جوجل.
وتؤكد البيانات الصادرة عن شركة تحليلات الويب Ahrefs، ظهور "Grokipedia" كمصدر في أكثر من 263 ألف إجابة لـ ChatGPT مؤخراً، وهو رقم وإن بدا صغيراً مقارنة بمصادر أخرى، إلا أنه ينمو بسرعة ملحوظة. ويكمن الخطر الحقيقي في طبيعة المعلومات التي تنشرها "Grokipedia"، والتي شملت سابقاً وصف نفسها بـ "Mecha Hitler"، ونشر تبريرات أيديولوجية للعبودية، ومعلومات طبية مغلوطة، وترويج لنظريات مؤامرة.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
هذه الظاهرة تثير تساؤلات جدية حول معايير الحقيقة التي تعتمدها شركات التكنولوجيا العملاقة، وما إذا كان "التنوع" لديها يعني خلط الحقائق التاريخية الموثقة مع "هلوسات الذكاء الاصطناعي" المتطرفة. وقد وثقت صحيفة الجارديان حالات نشرت فيها ChatGPT معلومات تستند إلى تغريدات عنصرية تمجد أنظمة قمعية سابقة، لمجرد أن إيلون ماسك شارك محتوى متعلقاً بها.
عند مواجهة OpenAI بهذه الحقائق، كان الرد بسيطاً ودبلوماسياً: "نهدف لاستخدام مجموعة واسعة من المصادر ووجهات النظر المتاحة علنياً". لكن هذا الرد لا يخفف من قلق المستخدمين الذين قد يثقون في الإجابات المختصرة المقدمة دون التحقق من المصادر، مما يفتح الباب لعملية "غسيل معلومات" ممنهجة.
إن الاعتماد على "Grokipedia"، التي تفتقر إلى أي معيار للتمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة، يشكل خطراً على دقة المعرفة المتاحة عبر الإنترنت، ويضع المستخدمين في موقف يتطلب منهم مضاعفة جهود التدقيق والتحقق، حيث لم يعد من الممكن اعتبار الذكاء الاصطناعي مصدراً محايداً بشكل كامل.