السعودية - وكالة أنباء إخباري
برز الإنجليزي إيفان توني، مهاجم فريق الأهلي السعودي، كنموذج يحتذى به في تنفيذ ركلات الجزاء، حيث يكمن سر تفوقه في قدرته على قراءة حركة الحارس قبل التسديد، وليس فقط في قوة التسديد نفسه. يعتمد توني على ملاحظة حركة ركبة الحارس، وهي إشارة دقيقة تساعده على اتخاذ قراره في اللحظة الأخيرة، محولاً ركلة الجزاء من اختبار للأعصاب إلى فرصة محسومة.
توني لا يحدد الزاوية مسبقاً، بل ينتظر، يراقب، ويبقي جسده مستعداً لتغيير قراره. هذه الاستراتيجية تضع الحارس في مأزق، فلا يجد أمامه خياراً آمناً. أسلوبه لا يعتمد على المفاجأة وحدها، بل على قراءة جسد الحارس والتحكم في إيقاع اللعب، مما يجعله نسخة أكثر دقة وصعوبة من أساليب أخرى.
اقرأ أيضاً
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يستعرض ملفات وزارة العدل
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
الأرقام تدعم هذا التحليل، حيث سجل توني 53 ركلة جزاء من أصل 55 في مسيرته الاحترافية، نسبة نجاح استثنائية. ومع الأهلي، لم يهدر أي ركلة جزاء من 23 تسديدة، مسجلاً 16 ركلة في الدوري السعودي وحده، بالإضافة إلى تسديدات ناجحة في كأس الملك، السوبر السعودي، دوري أبطال آسيا، وكأس العالم للأندية.
يعود إخفاقاه الوحيدان إلى موسم 2022-2023 أمام نيوكاسل يونايتد، وموسم 2018-2019 في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، إلا أنه بدا وكأنه أعاد بناء علاقته بنقطة الجزاء بنضج أكبر. ما يميز توني هو عدم وجود نمطية يمكن فك شفرتها، ولا توتر يظهر عليه، بل كل ركلة تبدو جديدة، تعتمد على القراءة، الانتظار، ثم التسديد بدقة في لحظة لا يمكن للحارس اللحاق بها.
لهذا، لا تبدو ركلة الجزاء بالنسبة لتوني مواجهة تقليدية، بل اختبار محسوم سلفاً. الأرقام والتحليل والملعب يؤكدون ذلك، في مسيرة تُقاس بالثبات والدقة.