الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
نفى المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق، مارك سافايا، صحة التقارير التي تحدثت عن إعفائه من مهامه، مؤكداً أنه لا يزال يباشر عمله بالكامل وأن وضعه الوظيفي لم يشهد أي تغيير. يأتي هذا النفي في الوقت الذي أكدت فيه وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر مطلعة، إقالته، مشيرة إلى أن سافايا لم يعد يشغل منصبه.
واعتبر سافايا ما جرى تداوله مجرد "ادعاءات غير صحيحة"، مجدداً انتقاده لتدخل المليشيات المدعومة من إيران في الشأن العراقي.
اقرأ أيضاً
وفقاً لمصادر رويترز، يعود هذا التغيير الدبلوماسي إلى ما وُصف بسوء إدارة سافايا لملفات حساسة، أبرزها فشله في منع ترشيح رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة، وهو تطور كان الرئيس الأمريكي ترامب قد حذّر منه علناً.
كما أشارت المصادر إلى أن سافايا لم يصبح في الأساس موظفاً رسمياً في وزارة الخارجية الأمريكية، فيما اختفى حسابه النشط على منصة "إكس" يوم الخميس، ولم يرد على استفسارات لاحقة. وأكد مصدران أن رجل الأعمال، الذي عُين في منصبه، لم يزر العراق بصفة رسمية منذ تعيينه، وألغى زيارة كانت مقررة مؤخراً.
وأثار تعيين سافايا، المعروف بافتقاره للخبرة في السياسة الخارجية، دهشة الأوساط الدبلوماسية. ويُتوقع أن يتولى السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، مسؤولية ملف العراق.
يُعد باراك من الشخصيات البارزة والمقربة من الرئيس ترامب، وينحدر من أصول لبنانية. وقد كُلّف بمهام إقليمية معقدة سابقاً، ويُنظر إليه كداعم لنهج أكثر صرامة تجاه النفوذ الإيراني في المنطقة. وربما يؤدي جمعه لملفات تركيا وسوريا والعراق إلى صياغة مقاربة أمريكية أكثر تنسيقاً للتحديات الإقليمية.
وتُعد هذه التطورات مؤشراً على سعي إدارة ترامب لتقليص نفوذ الفصائل الموالية لإيران في العراق، في ظل توتر متزايد في العلاقات الأمريكية العراقية، وتحذير ترامب من أن اختيار المالكي سيكلف العراق المساعدات الأمريكية.