إيران - وكالة أنباء إخباري
أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم الاثنين، اعتقال أربعة مواطنين أجانب في محافظة طهران، لم تُكشف جنسياتهم أو هوياتهم، بتهمة "المشاركة في أعمال شغب" اندلعت في يناير الماضي. وذكر التقرير الرسمي أنه تم العثور على أربع قنابل صوتية يدوية الصنع في حقيبة أحد المشتبه بهم، يُزعم أنها استُخدمت في "أعمال الشغب والاضطرابات".
تأتي هذه الاعتقالات في أعقاب احتجاجات شعبية عارمة شهدتها إيران في يناير/كانون الثاني 2026، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وتداعيات التصعيد العسكري مع إسرائيل. تحولت هذه التحركات سريعاً إلى مواجهات ذات طابع سياسي، تخللتها شعارات تدعو لإسقاط النظام. وتشير المصادر الرسمية إلى مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، معظمهم من عناصر الأمن أو مدنيين قُتلوا على أيدي "إرهابيين". في المقابل، وثّقت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) مقتل 6713 شخصاً، بينهم 137 قاصراً.
اقرأ أيضاً
وتُتهم طهران كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراء هذه "الأعمال التخريبية". سبق وأن أشارت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" في 24 يناير إلى توقيف أجانب في غرب البلاد ضمن الحملة الأمنية، بينما تشير تقارير أخرى إلى أن عدد المعتقلين منذ ديسمبر 2025 قد بلغ عشرات الآلاف.
على صعيد متصل، حذر رئيس هيئة الأركان الإيرانية، عبد الرحيم موسوي، اليوم الاثنين، من أن "النيران إذا اندلعت في المنطقة فستحرق أمريكا وحلفاءها"، مؤكداً استعداد بلاده للرد "بصفعة انتقامية" في حال تعرضت لهجوم.
بالتوازي مع هذا التصعيد الخطابي، تتسارع الجهود الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة. فقد أمر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ببدء مفاوضات مع الولايات المتحدة، يُرجح أن تُعقد في تركيا خلال أيام. وتشير تقارير إلى أن المحادثات ستجمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف.
وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، استعداد بلاده للدبلوماسية لكنها "لا تتماشى مع التهديد والضغوط"، رافضاً أي مفاوضات تحت وطأة العقوبات أو التلويح بالقوة العسكرية.
من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك رداً على تحذير المرشد الأعلى علي خامنئي من حرب إقليمية. وكشف موقع أكسيوس أن إدارة ترامب أبلغت إيران استعدادها للقاء تفاوضي عبر قنوات دبلوماسية متعددة، متزامنة مع تعزيز عسكري أمريكي واسع النطاق في الخليج، في محاولة للجمع بين الضغط والمساعي السياسية.