الأحد، ١١ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 23 أغسطس 2026 م 04:18 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

المفوض السامي لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة لإنهاء تحقيقها في ضربة مدرسة إيرانية

تحقيقات أمريكية داخلية تشير إلى مسؤولية محتملة للقوات الأمري
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-04-04 15:50 46
المفوض السامي لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة لإنهاء تحقيقها في ضربة مدرسة إيرانية

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

المفوض السامي لحقوق الإنسان يطالب واشنطن بالشفافية بشأن ضربة المدرسة الإيرانية

دفع الهجوم الجوي المروع الذي استهدف مدرسة ابتدائية في إيران، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 168 شخصًا، بينهم 110 أطفال، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، إلى حث الولايات المتحدة على الإسراع في إنهاء تحقيقها ونشر نتائجه بشفافية. جاءت تصريحات تورك خلال مناقشة عاجلة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث وصف الهجوم بأنه "أثار رعبًا عميقًا"، مشددًا على أنه "يجب تحقيق العدالة" للأضرار الجسيمة التي لحقت بالضحايا وعائلاتهم.

وفقًا للمسؤولين الإيرانيين، وقع الهجوم على مدرسة "شاجاريه طيبي" الابتدائية في بداية الحرب الأخيرة، وتضمن ضربتين صاروخيتين متتاليتين. وفي تطور لافت، أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن محققين عسكريين أمريكيين يعتقدون أن قواتهم قد تكون مسؤولة عن ضرب المدرسة عن غير قصد. وأكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، في وقت سابق أن الأمر قيد التحقيق.

وفي حال تأكيد تورط الولايات المتحدة، فإن هذا الحادث قد يمثل واحدًا من أسوأ حوادث الخسائر المدنية في العقود الأخيرة من الصراعات الأمريكية في الشرق الأوسط. وأشار تورك إلى أن "صور الفصول الدراسية المدمرة والآباء المفجوعين تظهر بوضوح من يدفع الثمن الأغلى للحرب: المدنيون الذين لا حول لهم ولا قوة في القرارات التي أدت إلى الصراع".

وأضاف المفوض السامي أن "العبء يقع على من نفذ الهجوم للتحقيق فيه على وجه السرعة وبشكل نزيه وشفاف وشامل". وذكر أن "مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى قالوا إن الضربات قيد التحقيق"، داعيًا إلى "اختتام تلك العملية في أقرب وقت ممكن، ونشر نتائجها"، مما يعكس ضغوطًا متزايدة لضمان المساءلة.

من جانبه، وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في كلمة مسجلة عبر الفيديو ألقاها أمام اجتماع الأمم المتحدة في جنيف، القصف بأنه هجوم "متعمد" من قبل الولايات المتحدة. وشدد على أن "هذه الفظاعة لا يمكن تبريرها، ولا يمكن التستر عليها، ويجب ألا تقابل بالصمت واللامبالاة"، مما يعكس موقفًا إيرانيًا حازمًا تجاه الحادث.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وجهت الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي رسالة إلى وزير الدفاع هيغسيث، مطالبين بإجابات حول الضربة. وقد طرحت الرسالة، التي وقع عليها جميع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين تقريبًا، سلسلة من الأسئلة التفصيلية حول الضربة في مدينة مِناب، بدءًا مما إذا كانت الولايات المتحدة هي من نفذتها. وتساءلت الرسالة عما إذا كان تحليل أهداف قديم أو معيب قد أدى إلى استهداف مبنى المدرسة. كما سلطت الضوء على تصريح هيغسيث خلال مؤتمر صحفي بأنه لن تكون هناك "قواعد اشتباك غبية" في الحرب، وتطرح سؤالًا حول ما إذا كان وزير الدفاع قد امتثل للقواعد لمنع ارتكاب جرائم حرب.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أنها سترد مباشرة على محرري الرسالة، كما هو الحال مع جميع المراسلات الكونغرسية. وكان هيغسيث قد صرح في السابق بأن الولايات المتحدة لا تستهدف المدنيين وأنها تحقق في القضية. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مصادر مطلعة على التحقيق الأمريكي، أن ضباطًا في القيادة المركزية الأمريكية (Centcom) قاموا بإنشاء إحداثيات الهدف للضربة باستخدام بيانات قديمة قدمتها وكالة استخبارات الدفاع.

وتشير التقارير إلى أن الهدف المقصود من الضربة كان قاعدة مجاورة تابعة للحرس الثوري الإسلامي الإيراني (IRGC)، والتي كان مبنى المدرسة جزءًا منها سابقًا. ومع ذلك، أفادت وكالة رويترز الإخبارية بأن صور الأقمار الصناعية من منتصف عام 2015 أظهرت أن مبنى المدرسة كان مسورًا ومنفصلاً عن بقية القاعدة، وبدا أنه يعمل كمدرسة منذ عام 2018 على الأقل، عندما كانت الرسومات الجدارية المرئية على الجدران. وقد أظهر تحليل الخبراء لمقاطع الفيديو أن قاعدة الحرس الثوري الإيراني تعرضت لضربة بصاروخ "توماهوك"، وهو نوع من صواريخ كروز الأمريكية لا يُعرف أن إسرائيل أو إيران تمتلكانه.

وقد نشرت وكالة "مهر" شبه الرسمية الإيرانية مقطع فيديو، أكدته هيئة "بي بي سي فيري فاي" على صحته، يظهر صاروخًا في اللحظات التي سبقت استهداف القاعدة. وقال خبراء شاهدوا الفيديو إن وجود صاروخ "توماهوك"، إلى جانب الأدلة على أن المنطقة تعرضت لضربات متعددة، يشير إلى أنها كانت عملية أمريكية. وفي 17 مارس، افتتحت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة تحقيقها الخاص في الضربة، مما يزيد من الضغط الدولي لكشف ملابسات هذا الحادث المأساوي.

# حقوق الإنسان # الأمم المتحدة # الولايات المتحدة # إيران # مدرسة # قصف # تحقيق # ضحايا # أطفال # فولكر تورك # بيت هيغسيث # الحرس الثوري الإيراني # صاروخ توماهوك
اقرأ هذا الخبر