الثلاثاء، ٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 15 سبتمبر 2026 م 07:38 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

5 مواجهات تاريخية حسمت لقب الدوري الإنجليزي الممتاز: صراع النقاط واللحظات الفاصلة

من لدغات كانتونا إلى مليمترات جون ستونز.. كيف قلبت مواجهات ا
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-04-19 01:58 19
5 مواجهات تاريخية حسمت لقب الدوري الإنجليزي الممتاز: صراع النقاط واللحظات الفاصلة

الرياض - وكالة أنباء إخباري

في سجلات الدوري الإنجليزي الممتاز، لا تُكتب فصول النهاية دائمًا عبر تجميع نقاط النفس الطويل، بل تُحسم أحيانًا في تسعين دقيقة من "كسر العظم"؛ مواجهات تُوصف بـ"نهائيات الدوري" بامتياز. هذه المباريات لا تعني النقاط الثلاث فيها مجرد تعزيز للصدارة، بل هي ضربة نفسية وفنية قادرة على قلب موازين القوى رأسًا على عقب، وتحديد مصير الكأس قبل أسابيع من نهاية الموسم. فمن لدغات إريك كانتونا القاتلة التي أربكت المنافسين، إلى مليمترات جون ستونز التي حبست الأنفاس وأنقذت آمال اللقب؛ نستعرض معكم خمس مواجهات تاريخية لم تكن مجرد مباريات قمة عابرة، بل كانت هي اللحظة التي تقرر فيها فعليًا أين سيبيت كأس البريميرليغ في نهاية المطاف.

1. صرخة كانتونا: نيوكاسل 0-1 مانشستر يونايتد (1995-1996)

كان موسم 1995-1996 شاهدًا على واحدة من أعظم مطاردات الألقاب في تاريخ البريميرليغ. بينما كان نيوكاسل يونايتد، تحت قيادة كيفن كيغان، يغرد خارج السرب بفارق 12 نقطة مريح في يناير، بدأ قطار مانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرغسون في مطاردة شرسة. في الخامس من مارس 1996، التقى الفريقان في "سانت جيمس بارك" في مباراة اعتبرها الكثيرون حاسمة. تحول الحارس الأسطوري بيتر شمايكل إلى جدار عازل لا يمكن اختراقه، متصديًا لهجمات "الماغبايس" المتتالية ببراعة خارقة. وفي الدقيقة 51، أطلق الساحر الفرنسي إريك كانتونا رصاصة الرحمة بتسديدة مباشرة سكنت الشباك، مانحًا اليونايتد فوزًا ثمينًا بهدف نظيف. لم تكن مجرد خسارة لنيوكاسل، بل كانت بداية الانهيار النفسي لكيغان وفريقه، الذي فقد أعصابه لاحقًا في واحدة من أشهر المقابلات التلفزيونية، ممهدًا الطريق لفيرغسون ورفاقه لرفع الكأس في نهاية المطاف، في تحول دراماتيكي لا ينسى.

2. معجزة آرسنال: مانشستر يونايتد 0-1 أرسنال (1997-1998)

في مارس 1998، كان مانشستر يونايتد يبتعد بفارق 13 نقطة عن أرسنال، وبدا أن لقب الدوري في طريقه المعتاد إلى "أولد ترافورد". لكن "المدفعجية" بقيادة المهندس أرسين فينغر آمنوا بالمعجزة. في الرابع عشر من مارس، حل أرسنال ضيفًا على اليونايتد في معقله. شهدت المباراة لحظة تاريخية عندما سجل مارك أوفرمارس هدفًا حاسمًا، عززه الأداء البطولي للحارس البديل أليكس مانينغر الذي حافظ على نظافة شباكه. لم يكن هذا الفوز مجرد ثلاث نقاط، بل أشعل فتيل سلسلة من 10 انتصارات متتالية لأرسنال، قلبت الطاولة تمامًا على اليونايتد. هذا الانقلاب المذهل أهدى فينغر لقبه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق نقطة وحيدة، ليثبت أن الإيمان والمثابرة يمكن أن يحولا المستحيل إلى حقيقة.

3. ثنائية تشيلسي: مانشستر يونايتد 1-2 تشيلسي (2009-2010)

كان موسم كارلو أنشيلوتي الأول مع تشيلسي هجوميًا بامتياز، حيث سجل الفريق 103 أهداف في الدوري. وفي الثالث من أبريل 2010، توجه "البلوز" إلى "أولد ترافورد" في مواجهة مباشرة مع مانشستر يونايتد على صدارة الدوري. صدم جو كول أصحاب الأرض بهدف "عالمي" بالكعب في الدقيقة 20، ليمنح تشيلسي التقدم. وفي الشوط الثاني، حسم ديدييه دروغبا الأمور بهدف ثانٍ في الدقيقة 79، أثار الجدل بسبب شبهة التسلل التي لم يحتسبها الحكم. هذا الفوز الثمين جعل تشيلسي يتخطى اليونايتد في الصدارة، ليواصل بعدها مسيرته الظافرة وينهي الموسم بطلاً للدوري والكأس في ثنائية تاريخية، مؤكدًا أن اللحظات الحاسمة والقرارات التحكيمية المثيرة للجدل يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في تحديد مسار الألقاب الكبرى.

4. رأسية كومباني: مانشستر سيتي 1-0 مانشستر يونايتد (2011-2012)

شهد موسم 2011-2012 واحدة من أكثر نهايات الدوري إثارة. رغم تأخر مانشستر سيتي بفارق 8 نقاط عن مانشستر يونايتد في أبريل، فإن تعثرات اليونايتد المفاجئة فتحت الباب على مصراعيه أمام جاره اللدود. وفي الثلاثين من أبريل 2012، التقى الفريقان في ديربي "الاتحاد" الشهير، في مباراة حاسمة على قمة الدوري. قبل نهاية الشوط الأول بلحظات، ارتقى القائد الملهم فينسنت كومباني ليودع الكرة برأسه في شباك ديفيد دي خيا، مسجلاً هدف الفوز الوحيد. هذا الهدف لم يمنح السيتي النقاط الثلاث فحسب، بل أعاد الصدارة إليه بفارق الأهداف، ممهدًا الطريق للدراما الأكبر في تاريخ الدوري ضد كوينز بارك رينجرز في الجولة الأخيرة، حيث حُسم اللقب في الثواني الأخيرة بهدف سيرجيو أغويرو الأسطوري، ليؤكد أن ديربي مانشستر كان نقطة التحول الحقيقية نحو المجد.

5. مليمترات ستونز: مانشستر سيتي 2-1 ليفربول (2018-2019)

في يناير 2019، استقبل مانشستر سيتي ليفربول "الذي لم يُقهر" آنذاك، في مباراة اعتبرت نهائيًا مبكرًا للدوري. شهدت المباراة لحظة إعجازية في الدقيقة 18 عندما أخرج المدافع جون ستونز الكرة من على خط المرمى بفارق 11.7 ملم فقط عن دخولها بالكامل، في إنقاذ تاريخي أكدته تقنية خط المرمى. بعد ذلك، سجل سيرجيو أغويرو هدف التقدم للسيتي، وعادل روبرتو فيرمينو النتيجة لليفربول. لكن ليروي ساني كان صاحب الكلمة الأخيرة بتسديدة ارتطمت بالقائم وسكنت الشباك، مانحًا السيتي فوزًا ثمينًا 2-1. تلك النقاط الثلاث لم تكن مجرد فوز، بل كانت الفارق الوحيد الذي منح السيتي اللقب في نهاية الموسم، وحرم ليفربول من تحقيق إنجاز دوري "اللاهزيمة" الذي كان يطمح إليه، لتظل مليمترات ستونز محفورة في ذاكرة تاريخ البريميرليغ كواحدة من اللحظات التي غيرت مسار اللقب.

# الدوري الإنجليزي الممتاز # البريميرليغ # مانشستر يونايتد # أرسنال # تشيلسي # مانشستر سيتي # ليفربول # مباريات حاسمة # ألقاب
اقرأ هذا الخبر