الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
آبل تتراجع عن خيار ذاكرة 512 جيجابايت لـ Mac Studio وترفع الأسعار وسط أزمة ذاكرة الوصول العشوائي المدفوعة بالذكاء الاصطناعي
في تطور مفاجئ يبرز التحديات المتزايدة في سوق مكونات الكمبيوتر العالمية، أزالت شركة آبل بهدوء خيار ترقية ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) بسعة 512 جيجابايت لجهاز Mac Studio، وهو تغيير يؤثر بشكل خاص على تكوينات شريحة M3 Ultra. لم يقتصر الأمر على إزالة الخيار الأعلى للذاكرة، والذي كان متاحًا سابقًا مقابل 4000 دولار أمريكي، بل قامت الشركة أيضًا بزيادة سعر ترقية الذاكرة من 96 جيجابايت إلى 256 جيجابايت بمقدار 400 دولار أمريكي، ليرتفع من 1600 دولار أمريكي إلى 2000 دولار أمريكي. هذه التغييرات، التي أبلغت عنها MacRumors في وقت سابق من هذا الأسبوع، تأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن نقص الذاكرة العالمية، والتي يتفاقم جزء كبير منها بسبب الطلب المتصاعد على حلول الذاكرة عالية النطاق الترددي (HBM) المستخدمة في مسرعات الذكاء الاصطناعي.
يُعد هذا القرار بمثابة مؤشر واضح على الضغوط الكبيرة التي تواجهها آبل، حتى مع مكانتها القوية وقدرتها على تأمين اتفاقيات توريد طويلة الأجل. في حين أن آبل لم تقدم تعليقًا رسميًا على هذه التغييرات، فإن خبراء الصناعة يشيرون بالإجماع إلى نقص الذاكرة المستمر كسبب رئيسي. لقد أدت زيادة الطلب على ذاكرة الوصول العشوائي عالية النطاق الترددي (HBM)، الضرورية لمعالجة الذكاء الاصطناعي، إلى تحويل قدرة تصنيع الرقائق بعيدًا عن ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) التقليدية. تستهلك HBM ثلاثة أضعاف سعة الويفر مقارنة بـ DDR5 التقليدية، مما يعني أن كل ويفر يتم تحويله إلى إنتاج HBM يقلل بشكل كبير من توافر ذاكرة الوصول العشوائي القياسية في السوق.
اقرأ أيضاً
- تخليداً لتضحياتهم بالتزامن مع ذكرى نصر أكتوبر.. افتتاح نصب تذكاري لشهداء مركز أبنوب بمدرسة الناصرية
- إعادة هيكلة سياسية بأسيوط: "الشعب الجمهوري" يُسند الأمانة العامة للمرتضى العربي وأمانة التنظيم للعقيلي
- في أجواء وطنية مهيبة: مدرسة المعابدة المسائية الابتدائية تتألق في احتفالات ذكرى نصر أكتوبر المجيد
- هل أحرقت صفية زغلول الحجاب في ميدان التحرير
- ضبط طرد بريدي بمطار القاهرة يحتوي مخدر جديد وخطير
تؤكد التوقعات الأخيرة من الشركات الرائدة في تحليل السوق حجم هذه الأزمة. فقد عدلت TrendForce توقعاتها لأسعار عقود ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية في الربع الأول من عام 2026، لتشير إلى زيادة مذهلة تتراوح بين 90 و 95 بالمائة على أساس ربع سنوي، ارتفاعًا من تقدير سابق يتراوح بين 55 و 60 بالمائة. وفي الوقت نفسه، تتوقع Gartner ارتفاعًا مجمعًا بنسبة 130 بالمائة في أسعار ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية ومحركات الأقراص ذات الحالة الصلبة (SSD) هذا العام، وهو ما من المتوقع أن يؤدي إلى انخفاض شحنات أجهزة الكمبيوتر العالمية بنسبة 10.4 بالمائة. هذه الأرقام لا ترسم صورة قاتمة لمصنعي الأجهزة الأصلية (OEMs) فحسب، بل تشير أيضًا إلى تأثيرات محتملة على أسعار المستهلكين وابتكار المنتجات عبر الصناعة.
على الرغم من أن آبل غالبًا ما تكون في وضع أفضل من منافسيها بفضل اتفاقيات التوريد الاستراتيجية، فإن هذه التغييرات تشير إلى أن حتى عمالقة التكنولوجيا ليسوا محصنين ضد الاضطرابات الحالية في السوق. اعترف الرئيس التنفيذي لشركة آبل، تيم كوك، بأن نقص الذاكرة سيؤثر بشكل أكبر على أرباح الشركة في الربع الثاني. يشير اختفاء خيار 512 جيجابايت تحديدًا إلى ندرة حادة في الذاكرة عالية الكثافة للغاية، والتي قد تكون مطلوبة بشكل متزايد لتشغيل نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) محليًا، وهي ميزة يبحث عنها مستخدمو Mac Studio بشكل متزايد. وقد ساهم هذا الطلب المتزايد في تأخير تقديرات التسليم لتكوينات 256 جيجابايت حتى شهر مايو.
تتزامن هذه التطورات مع وضع محرج بالفعل لمشتري Mac Studio. يجمع التشكيل الحالي بين شريحة M4 Max الأحدث وشريحة M3 Ultra الأقدم، وهو تفاوت عبر الأجيال ناتج عن تخطي آبل لشريحة M4 Ultra بالكامل. يُعزى هذا التخطي إلى افتقار شريحة M4 Max إلى موصل UltraFusion الضروري لدمج شريحتين معًا، وهو ما يميز تكوينات Ultra. ونتيجة لذلك، فإن أي شخص يقوم بتكوين طراز M3 Ultra الأعلى حاليًا يدفع علاوة قدرها 4000 دولار أمريكي مقابل شريحة تجاوزتها آبل بالفعل جزئيًا في تشكيلتها. هذا يثير تساؤلات حول قيمة الاستثمار للمستخدمين الذين يسعون للحصول على أحدث التقنيات وأكثرها قدرة.
بالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن تصدر آبل إصدارات M5 Max و M5 Ultra من Mac Studio في وقت لاحق من عام 2026. ومع ذلك، فإن عودة خيار الذاكرة بسعة 512 جيجابايت مع هذه التحديثات ستعتمد بشكل كبير على تحسن ظروف توريد ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية بما يكفي لجعل الذاكرة عالية الكثافة متاحة على نطاق واسع. مع توقعات TrendForce بعدم وجود تحسن كبير قبل عامي 2027 أو 2028، عندما تبدأ سعة المصانع الجديدة في العمل، فإن آفاق عودة خيارات الذاكرة الفائقة تبدو غير مؤكدة في المدى القريب، مما يترك المستهلكين والشركات في انتظار حلول لهذه الأزمة التكنولوجية المستمرة.
أخبار ذات صلة
- نهاية مجموعة ACI، 'المستحوذ المتسلسل' للمواقع الصناعية: ما يقرب من نصف شركاتها التابعة تم الاستحواذ عليها بالفعل
- نصف مليار يورو خسائر ضريبية: ديوان المحاسبة ينتقد فشل خصخصة نظام تسجيل المركبات
- كيف تتحدى زارا المنافسة الشرسة من شي إن وتحافظ على مكانتها الرائدة؟
- نادي سوشو يعيد إحياء علاقته مع بيجو: عودة إلى الجذور التاريخية
- M6 تحصل على حكم بإدانة جوجل ودفع غرامة تقارب 23 مليون يورو لممارسات مناهضة للمنافسة