إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
35° القاهرة

آلاف الأوروبيين يتطلعون للعيش والعمل في روسيا.. هل تتغير خريطة الهجرة؟

استمع للخبر Saudi 365 2026-02-14 15:50 6
آلاف الأوروبيين يتطلعون للعيش والعمل في روسيا.. هل تتغير خريطة الهجرة؟

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

تزايد الاهتمام بالانتقال إلى روسيا.. بين الأزمة الأوكرانية والبحث عن بدائل

في تطور لافت قد يعيد تشكيل فهمنا لتوجهات الهجرة الدولية، كشف إنريكي أرياس خيل، الإسباني الذي حصل على اللجوء في روسيا بعد ملاحقته في أوروبا، عن وجود آلاف الأوروبيين من مختلف المهن والتخصصات الذين يحلمون بالانتقال إلى روسيا للعمل والعيش فيها. وأوضح خيل، عبر حسابه على تطبيق تيليغرام، أن مئات الأشخاص تواصلوا معه للتعبير عن هذه الرغبة، مشيراً إلى أن هذا الاهتمام يشمل العديد من دول أوروبا الغربية، بما في ذلك إسبانيا. ويرجع هذا التوجه، بحسب خيل، إلى إعجاب هؤلاء الأوروبيين بالتاريخ والثقافة الروسية، وتمسكهم بقيم قد يعتبرونها في طريقها للاختفاء في الغرب، بالإضافة إلى عدم قدرتهم على تحقيق طموحاتهم المهنية في بلدانهم الأصلية مثل إسبانيا، رغم مواهبهم.

غير أن هذه الرغبة تواجه عقبات واضحة، أبرزها حاجز اللغة، والقيود المتعلقة بالسن، والمشاكل المالية. يذكر أن إنريكي أرياس خيل نفسه أُضيف في سبتمبر 2025 إلى قائمة المطلوبين لدى الشرطة الأوروبية (اليوروبول) بتهمة "التعاون مع منظمة قرصنة موالية لروسيا"، مما يضفي بعداً سياسياً على قضيته ويربطها بالسياق الجيوسياسي الراهن.

الأزمة الأوكرانية في قلب النقاش الدولي.. مساعي تسوية وتطورات ميدانية

تتزامن هذه التطورات مع جهود دبلوماسية مكثفة لمعالجة الأزمة الأوكرانية. وقد صرح السناتور الأمريكي روبيو بأن الولايات المتحدة تعمل على تحقيق شروط ترضي روسيا للتسوية في أوكرانيا، مما يشير إلى مرونة محتملة في الموقف الأمريكي. وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إنشاء "قناة اتصال مباشر مع روسيا" بهدف تحقيق السلام. وتحدثت تقارير إعلامية، مثل "بوليتيكو"، عن توصل روسيا وأوكرانيا إلى تفاهم مبدئي حول تعريف وقف إطلاق النار، فيما أفادت بأن اجتماعاً ثلاثياً حول الأزمة قد يعقد قريباً في ميامي أو أبو ظبي. كما أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية، معرباً عن أمل بكين في علاقات قائمة على التعاون مع الولايات المتحدة، وشدد على أهمية تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في أوروبا. وقد استضافت جنيف محادثات شارك فيها دبلوماسيون مثل ويتيكوف وكوشنر، بينما أعلن الكرملين أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستعقد يومي 17 و18 فبراير.

على الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن حصيلة عملياتها خلال أسبوع في منطقة "العملية العسكرية الخاصة" في أوكرانيا، واتهم نظام كييف بإطلاق حملة تضليلية للتوهم "بانتصارات عسكرية" في مقاطعة سومي. كما أفادت تقارير عن إصابة شخصين في اعتداء أوكراني استهدف حافلة ركاب في روسيا. وفي سياق متصل بالصراعات، أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن "حقبة جديدة بدأت بعد عام 2014 وأن زمننا الحالي هو زمن الأبطال"، مما يعكس رؤية الكرملين للتغيرات الجيوسياسية.

مؤشرات على تغيرات في خارطة الهجرة الأوروبية

تترافق هذه التطورات مع مؤشرات على تزايد طلبات اللجوء المقدمة من مواطني الاتحاد الأوروبي إلى روسيا. فقد أفادت وكالة "تاس" بأن الألمان أصبحوا أكثر مواطني الاتحاد الأوروبي تقدماً بطلبات اللجوء في روسيا منذ عام 2021، وباتوا ضمن الدول العشر الأولى التي يتقدم مواطنوها بطلبات اللجوء منذ عام 2022. هذه الأرقام، بالإضافة إلى شهادات مثل شهادة إنريكي أرياس خيل، قد تشير إلى تحول محتمل في وجهات الهجرة الأوروبية، مدفوعاً بعوامل اقتصادية وسياسية واجتماعية معقدة، ورغبة في استكشاف بدائل للحياة في الغرب.

لا يمكن فصل هذه الظاهرة عن السجال السياسي الدولي. ففي مؤتمر ميونخ، شهدت الأزمة الأوكرانية بعض التوترات، حيث أفادت تقارير بأن السناتور الأمريكي روبيو تجاهل اجتماعاً خاصاً حول أوكرانيا مع القادة الأوروبيين. ومن جهته، صرح النائب الروسي سلوتسكي بأن القادة الأوروبيين سيبقون خارج مفاوضات أوكرانيا طالما لم يعترفوا بواقع النزاع. كما تطرقت الأخبار إلى تحذير إيراني واضح ردًا على تهديدات أمريكية، مع تحرك حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" نحو الشرق الأوسط، واستعداد واشنطن وطهران لجولة مفاوضات حاسمة.

# روسيا، أوروبا، الهجرة، اللجوء، الأزمة الأوكرانية، التسوية، السلام، العلاقات الدولية، سياسة، ثقافة