الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
أبطال الكيرلنج الأمريكيان كوري وكوري يحصدان الفضية الأولمبية.. هل هما أشهر من الثنائي "كوريز"؟
في إنجاز تاريخي لرياضة الكيرلنج الأمريكية، خطف الثنائي المكون من كوري ثيس (Cory Thiesse) وكوري دروبكين (Korey Dropkin) الميدالية الفضية في منافسات زوجي الكيرلنج المختلط ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلان كورتينا 2026. هذا الانتصار لم يمثل فقط أول ميدالية أولمبية للولايات المتحدة في هذه الفئة المحددة، بل أثار أيضًا مقارنة طريفة ومثيرة للاهتمام بين شهرة الثنائي الرياضي الحالي والشهرة الأسطورية التي حققها نجمي هوليوود في الثمانينيات، كوري هايم (Corey Haim) وكوري فيلدمان (Corey Feldman)، واللذين اشتهرا بلقب "الثنائي كوريز" (The Two Coreys).
في مباراة تحديد الميدالية الذهبية، واجه الثنائي الأمريكي منافسة قوية من الأخوين السويديين راسموس وإيزابيلا ورانا (Rasmus and Isabella Wranå). وعلى الرغم من الأداء المشرف وتقديم مستوى عالٍ، إلا أن خطأ تكتيكي في بعض التسديدات الحاسمة خلال الجولة الأخيرة أدى إلى خسارة أمريكا للميدالية الذهبية لصالح السويد. ومع ذلك، فإن الحصول على الميدالية الفضية يعد إنجازًا غير مسبوق، حيث يمثل أول ميدالية أولمبية للولايات المتحدة في تاريخ رياضة الكيرلنج منذ فوز فريق شاستر (Team Shuster) بالميدالية الذهبية في عام 2018. في عالم الكيرلنج، الذي يتطلب دقة تكتيكية عالية وتناغمًا استثنائيًا بين الشريكين، فإن هذه الميدالية الفضية هي شهادة على التفاني والتدريب المكثف الذي بذله ثيس ودروبكين.
اقرأ أيضاً
تأتي هذه الإنجازات الرياضية لتضع ثيس ودروبكين في مصاف الشخصيات الرياضية البارزة في الولايات المتحدة، بل إن البعض يرى أنهما أصبحا الثنائي "كور(ي/ي)ز" (C(K)or(e)ys) الأكثر شهرة في أمريكا منذ أيام الثنائي السينمائي كوري هايم وكوري فيلدمان. في فترة الثمانينيات، سيطر هايم وفيلدمان على شاشات السينما وأذهان الشباب، خاصة بعد فوزهما المشترك بجائزة أفضل ممثل شاب في فئة الكوميديا أو الفانتازيا في حفل توزيع جوائز الفنانين الشباب عام 1989 عن أدائهما في فيلم "License to Drive" عام 1988. هذا التكريم، الذي تزامن مع رابع مرة يحدث فيها تعادل في تاريخ الجائزة، سلط الضوء على موهبتهما المبكرة وشعبيتهما المتزايدة.
لتقييم أي الثنائيين "كور(ي/ي)ز" هو الأفضل، دعنا نلقي نظرة فاحصة على إنجازات كل منهما. بالنسبة لثيس ودروبكين، فإن الميدالية الفضية في أولمبياد ميلان كورتينا 2026 هي تتويج لمسيرة حافلة بالإنجازات. فقد سبق لهما الفوز بسبع ميداليات في بطولة الولايات المتحدة للكيرلنج للناشئين، بالإضافة إلى فوزهما ببطولة العالم المزدوجة المختلطة للكيرلنج عام 2023. وعلى الرغم من أن جائزة الفنانين الشباب قد تكون حدثًا أقل بريقًا مقارنة بالألعاب الأولمبية، إلا أن الثنائي هايم وفيلدمان تركا بصمة لا تنسى في عالم الترفيه. ومع ذلك، فإن الاعتراف الدولي والشهرة الواسعة التي تحظى بها الألعاب الأولمبية تجعل إنجاز ثيس ودروبكين أكثر وزنًا وتأثيرًا. كما صرح أحد مديري اختيار الممثلين لصحيفة لوس أنجلوس تايمز في عام 2016، فإن "معظم مديري اختيار الممثلين الشرعيين لا يعرفون حتى بوجود جوائز الفنانين الشباب"، بينما "كل مدير اختيار ممثلين في هوليوود سمع بالألعاب الأولمبية".
من حيث الإنجازات الجماعية، يمتلك كل ثنائي سجلاً مميزًا. فقد شارك هايم وفيلدمان في تسعة أفلام معًا، بالإضافة إلى ظهورهما في برنامج الواقع "The Two Coreys" على شبكة A&E. في المقابل، يمتلك ثيس ودروبكين سجلًا رياضيًا قويًا يتضمن الفوز ببطولة العالم للكيرلنج المزدوجة المختلطة لعام 2023، والميدالية الفضية الأولمبية الحالية. على الرغم من أن هايم وفيلدمان قد يبدوان متفوقين في عدد الأعمال المشتركة، إلا أن العديد من أفلامهما كانت ذات إنتاج متواضع أو لم تحقق نجاحًا كبيرًا، وبعضها وصل إلى مرحلة "الفيديو المنزلي" فقط، مثل فيلم "Busted" الذي حصل على تقييم 2.7 نجمة فقط من أصل 10 على موقع IMDb. هذا يشير إلى أن جودة المشاريع قد تكون عاملاً حاسمًا في تقييم التأثير الإجمالي.
تكمن الشعبية الحقيقية في مدى الانتشار والتأثير. فبينما يشتهر ثيس ودروبكين في عالم رياضة الكيرلنج وعلى نطاق أوسع في منطقة دولوث بولاية مينيسوتا، حيث ينحدران، فإن شهرة هايم وفيلدمان في الثمانينيات كانت أوسع نطاقًا، حيث استهدفوا بشكل أساسي الفتيات المراهقات. فقد كنّ على استعداد لدفع مبالغ مالية كبيرة للاتصال بخطهم الهاتفي الخاص "Corey & Corey Hotline"، مما يعكس شعبية كبيرة في تلك الحقبة. ومع ذلك، فإن العالم قد تغير. بينما يمكن الوصول إلى كوري دروبكين حاليًا عبر صفحته كوكيل عقارات على موقع RE/MAX، فإن اهتمام الفتيات المراهقات به يقتصر على احتمالية انتقالهن إلى دولوث. في المقابل، فإن الألعاب الأولمبية تمثل منصة عالمية تمنح ثيس ودروبكين شهرة تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، وتجذب انتباه جمهور أوسع بكثير.
تتميز شخصيات ثيس ودروبكين بالتناقض الذي يكمل أداءهما، حيث يوصفان بـ "النار والجليد". يقول دروبكين: "كوري يتمتع بشخصية هادئة وواثقة ومتزنة على الجليد، بينما أجلب أنا تلك الطاقة النارية والعاطفية. وهذان المزيجان يتناغمان بشكل جيد للغاية". هذا التناغم والتكامل بين الشخصيتين يعكس قوتهما كفريق. أما هايم وفيلدمان، فقد كانا لا يفترقان في الثمانينيات وادعيا أنهما أفضل الأصدقاء. قال فيلدمان في عام 2007: "لقد عملت مع الكثير من الأشخاص الرائعين على مر السنين. ومع كوري (هايم)، عندما نضع أمامنا كاميرا ونطلب منا التصوير، يحدث الأمر ببساطة، ولا يمكن تفسيره حقًا". ومع ذلك، فإن المقارنة بين "النار والجليد" الرياضي وبين صداقة هايم وفيلدمان يجب أن تأخذ في الاعتبار النتائج. ففي حين أن التقاء النار بالجليد قد يؤدي إلى ذوبان الجليد (كما حدث في الجولة الثامنة من مباراتهما النهائية)، فإن قوة الفريق الرياضي تكمن في قدرته على التغلب على هذه التحديات. وعلى النقيض من ذلك، فإن المسارات المهنية والشخصية لهايم وفيلدمان شهدت تقلبات كبيرة.
فيما يتعلق بالمستقبل، يخطط ثيس ودروبكين للمنافسة معًا في عام 2026 كعضوين في نادي فرونتير للكيرلنج (Frontier Curling Club) في "دوري الروك" (Rock League) الجديد، الذي يوصف بأنه "أول دوري كيرلنج احترافي في العالم". هذا يمثل خطوة تطورية لرياضة الكيرلنج. في المقابل، شهدت مساعي هايم وفيلدمان بعد مسيرتهما السينمائية نجاحًا أقل. فقد ظهر فيلدمان في عام 1992 في برنامج هوارد ستيرن لغناء أغنية بعنوان "What’s Up With the Youth؟"، وفي عام 2001، حاول هايم بيع شعره وسنه على موقع eBay. هذه المحاولات الفردية لم تحقق نجاحًا يذكر، بل قد تشير إلى صعوبات شخصية ومهنية. وبينما قد ينتهي "دوري الروك" بشكل غير متوقع، إلا أن تأسيسه يمثل طموحًا رياضيًا جديدًا. بالمقارنة، فإن المشاريع الجانبية لهايم وفيلدمان لم تكن ناجحة.
أخيرًا، عند النظر إلى الحياة الشخصية والاستقرار، يظهر ثيس ودروبكين كأفراد ناجحين ومتوازنين. كلاهما يتمتع بعلاقات أسرية داعمة ومسيرة مهنية مستقرة خارج نطاق الرياضة؛ حيث يعمل كوري دروبكين كوكيل عقارات، وتعمل كوري ثيس كفنية مختبر. هذا الاستقرار يمنحهما أساسًا قويًا. على النقيض من ذلك، واجه هايم وفيلدمان تحديات كبيرة في حياتهما الشخصية. عانى هايم من إدمان المخدرات قبل وفاته بنوبة التهاب رئوي في عام 2010. أما فيلدمان، فقد عاش حياة صعبة للغاية، كما توضح صفحة سيرته الذاتية على ويكيبيديا. هذه الفروقات تجعل ثيس ودروبكين نموذجًا يحتذى به، خاصة للشباب، حيث تشجع رياضتهم على الانضباط والتفاني والاستقرار.
في الختام، وبعد مقارنة شاملة للإنجازات والمسارات المهنية والشخصية، يتضح أن ثنائي الكيرلنج الأمريكي كوري ثيس وكوري دروبكين يتفوقان بفارق 3 مقابل 2، مع تعادل واحد. لقد أثبتوا أنهم "كور(ي/ي)ز" (C(K)or(e)ys) النهائيين، ليس فقط بسبب ميداليتهم الأولمبية التاريخية، بل أيضًا بسبب توازنهم المهني والشخصي. إن قصة نجاحهم في رياضة الكيرلنج تقدم رسالة ملهمة عن أهمية العمل الجماعي والتفاني والسعي نحو التميز، مما يجعلهم قدوة تستحق الإشادة.
أخبار ذات صلة
- التزييف العميق والتحيزات الخوارزمية وصعود الذكاء الاصطناعي النسوي: معركة من أجل العدالة الرقمية
- ظهور أولى صور فريق البيتلز لميندس في ليفربول
- صور اليخت: لقاءات سرية وهواتف صامتة تكشف فضيحة فساد جنوة
- تصعيد في أوكرانيا: طائرة روسية بدون طيار تستهدف حافلة عمال مناجم في دنيبرو وتصاعد التوتر الدبلوماسي
- سوق الانتقالات: إيكاردي يرغب في يوفنتوس، ميلان في حيرة بشأن ماتيتا، أليسون سانتوس إلى نابولي