الخميس، ٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 20 أغسطس 2026 م 10:52 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

أزمة الكبريت العالمية: كيف يهدد إغلاق هرمز الأمن الغذائي والصناعي؟

تداعيات غير متوقعة: من حقول القمح إلى بطاريات السيارات الكهر
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف منذ 54 دقيقة 11
أزمة الكبريت العالمية: كيف يهدد إغلاق هرمز الأمن الغذائي والصناعي؟

(عالمي - إخباري):

تجاوزت تداعيات أزمة إغلاق مضيق هرمز قطاع النفط والغاز لتطال مادة الكبريت، التي تُعد حجر الزاوية في صناعات حيوية كالأسمدة والمعادن. فبعد أن كانت دول الخليج تنتج ربع الكبريت العالمي وتصدر نصف تجارته المنقولة بحراً، شهدت حركة الملاحة عبر هرمز تراجعاً مذهلاً، حيث انخفضت شحنات الكبريت من نحو 1.27 مليون طن شهرياً إلى 30 ألف طن فقط في أبريل، بنسبة هبوط تقارب 98%.

هذا النقص الحاد أحدث قفزة غير مسبوقة في أسعار الكبريت عالمياً؛ ففي قطر، ارتفع سعر الطن بنسبة 71%، وفي الإمارات بنسبة 89%، بينما بلغت الزيادة في البرازيل حوالي 129%. وتُعد هذه المادة ضرورية لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية التي تدعم نحو نصف الإنتاج الغذائي العالمي، مما يحول نقص الكبريت إلى تهديد مباشر للأمن الغذائي.

ولم تتوقف الأزمة عند القطاع الزراعي؛ فقد تضررت شركات عالمية كبرى مثل "أو سي بي" المغربية، التي خفضت إنتاجها بنحو 30%، و"موزاييك" البرازيلية التي أوقفت عملياتها مؤقتاً. كما امتدت تداعيات ارتفاع أسعار الكبريت إلى صناعة المعادن، حيث يعتمد خُمس إنتاج النحاس المكرر على حمض الكبريتيك، وأضافت الأزمة آلاف الدولارات لتكلفة إنتاج طن النيكل. وهكذا، تحولت أزمة الكبريت إلى حلقة مؤثرة في سلاسل إمداد تمتد من هرمز إلى الغذاء والمعادن، وصولاً إلى صناعة السيارات الكهربائية.

# أزمة الكبريت # مضيق هرمز # الأمن الغذائي # أسعار الكبريت # الأسمدة # صناعة المعادن # سلاسل الإمداد العالمية
اقرأ هذا الخبر