القاهرة - وكالة أنباء إخباري
أزمة سيولة حادة تلوح في أفق شركات الدواء المصرية وسط استمرار واردات ضخمة
كشفت بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن حجم واردات مصر من الأدوية المتنوعة خلال شهر أكتوبر من عام 2025. وتشمل هذه الواردات أصنافًا حيوية مثل أدوية منع الحمل، وعلاجات الأورام، والبلهارسيا، وأمراض القلب، بالإضافة إلى الأدوية المخصصة للأمراض المستعصية. وقد بلغت القيمة الإجمالية لهذه الواردات حوالي 122.1 مليون دولار أمريكي، وهو ما يعادل تقريبًا 5.8 مليار جنيه مصري، مما يعكس الاعتماد المستمر على السوق العالمي لتلبية احتياجات المرضى.
في المقابل، تبرز قتامة المشهد المالي للعديد من شركات الأدوية العاملة في السوق المصري. فقد كشفت شعبة الدواء باتحاد الغرف التجارية المصرية عن وجود أزمة سيولة حادة تعاني منها هذه الشركات، وذلك مع اقتراب تفعيل هيئة الدواء المصرية للمنظومة الإلكترونية الموحدة للتتبع الدوائي. وتشير هذه التطورات إلى وجود ضغوط مالية متزايدة على الشركات، مما قد يؤثر على قدرتها على توفير الأصناف الدوائية وضمان استمرارية عملها.
اقرأ أيضاً
- «زيت وسكر» يفتح النار على أزمة الغلاء.. حسام أبو المجد في مواجهة ساخنة مع «جشع التجار»
- رئيس الوزراء يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات
- الرئيس السيسى يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
سوق الدواء المصري: نمو واعد وتحديات مستمرة
على الرغم من التحديات الراهنة، يشهد سوق الدواء المصري نموًا ملحوظًا وتوقعات إيجابية للمستقبل. فقد بلغ حجم هذا السوق حوالي 300 مليار جنيه في عام 2024، وتشير التقديرات إلى أنه من المتوقع أن يتجاوز 400 مليار جنيه خلال عامي 2025-2026. هذا النمو السريع يعكس الديناميكية التي يتمتع بها القطاع، ولكنه في الوقت ذاته يبرز الحاجة الماسة لمعالجة التحديات القائمة، وخاصة فيما يتعلق بالسيولة المالية ونقص بعض الأصناف الدوائية الذي شهدته الأسواق في فترات سابقة.
وتأتي أزمة السيولة هذه في وقت تتجه فيه مصر لتعزيز الرقمنة في قطاع الدواء عبر المنظومة الإلكترونية الموحدة للتتبع الدوائي. ورغم أن هذه المنظومة تهدف إلى تحسين الكفاءة وضمان سلامة تداول الأدوية، إلا أن تفعيلها قد يشكل عبئًا إضافيًا على الشركات التي تعاني من ضائقة مالية. يتطلب الأمر تكاتف الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لإيجاد حلول مستدامة تضمن سلاسة التحول الرقمي ودعم الشركات في تجاوز صعوباتها.
ملف السكان: استراتيجية جديدة لمواجهة تحديات النمو
على صعيد آخر، تتواصل الجهود المصرية لمواجهة التحديات السكانية التي يعتبرها الرئيس عبد الفتاح السيسي أحد أكبر خطرين يواجهان مصر، إلى جانب الإرهاب. فقد كشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء نهاية العام الماضي عن وصول عدد سكان مصر بالداخل إلى 108 ملايين و500 ألف نسمة، بزيادة بلغت 500 ألف نسمة خلال 126 يومًا فقط. هذا النمو السكاني المتسارع يضع ضغوطًا إضافية على الموارد والخدمات الأساسية.
وفي ضوء ذلك، تتبنى مصر استراتيجية قومية للسكان ترتكز على سبعة محاور رئيسية: ضمان الحقوق الإنجابية، والاستثمار في الطاقة البشرية، وتدعيم دور المرأة وتمكينها، وتطوير فرص التعليم، وتفعيل دور الإعلام في مسار التنمية، وتلافي آثار التغيرات المناخية، وحوكمة الملف السكاني. وقد أكد وزير الصحة والسكان أن هذه الاستراتيجية جاءت مدفوعة بإدراك عميق لأهمية معالجة الزيادة السكانية، وأنها تهدف إلى تحويل السكان من مجرد رقم إلى أحد أهم عناصر القوة الشاملة للدولة، مع التأكيد على حق الأسرة في تحديد عدد أبنائها.
وتجدر الإشارة إلى أن مصر قد خاضت خلال العقود الأخيرة محاولات عديدة للسيطرة على معدلات الإنجاب، في محاولة للتخفيف من وطأة النمو السكاني على التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتأتي الاستراتيجية الجديدة لتعكس رؤية متكاملة وشاملة تهدف إلى تحقيق توازن بين النمو السكاني والتنمية المستدامة، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.
أخبار ذات صلة
- تصعيد دبلوماسي: بريطانيا تسحب اعتماد دبلوماسي روسي رداً على طرد
- الولايات المتحدة تؤكد سيطرتها على مستقبل فنزويلا: تصريح بيت هيغسيث يثير الجدل
- ارتفاع عدد ضحايا هجوم الطائرات المسيرة الأوكرانية في منطقة كورسك إلى ثلاثة، بينهم امرأة أصيبت بارتجاج في الرأس وصدمة سمعية
- فولودين يؤكد: دعم المشاركين في العملية العسكرية الخاصة وأسرهم أولوية قصوى لمجلس الدوما
- آنا بيريسيلد تغير مظهرها وقصة شعر جديدة تثير شائعات الانفصال عن ديمتريينكو