القاهرة - وكالة أنباء إخباري
أزمة لجوء تضرب منتخب إيران للسيدات: الرياضة في مواجهة السياسة
شكلت أنباء طلب اللجوء التي تقدم بها عدد من أعضاء المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات في أستراليا صدمة في الأوساط الرياضية والسياسية العالمية، مسلطة الضوء مجدداً على التحديات التي تواجه الرياضيين في خضم التوترات الجيوسياسية وحرية التعبير. ففي تطور لافت، أعلن وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، توني بيرك، الأربعاء، أن عضوين إضافيين من المنتخب الإيراني، وهما لاعبة وأحد أفراد الجهاز الفني، تقدما بطلب اللجوء، لينضما إلى مجموعة سابقة من اللاعبات كن قد اتخذن خطوة مماثلة.
بدأت فصول هذه الأزمة عندما رفضت اللاعبات ترديد النشيد الوطني لبلادهن خلال مواجهة كوريا الجنوبية في مستهل مشوارهن بالبطولة، وهي خطوة وصفها التلفزيون الإيراني الرسمي بأنها 'خيانة زمن الحرب'. هذا الرفض أتى في سياق سياسي حساس، مما فاقم الضغوط عليهن وجعلهن عرضة لانتقادات حادة في وطنهن. وفي أعقاب ذلك، غادرت خمس لاعبات، من بينهن القائدة زهراء قنبري، فندق إقامتهن تحت جنح الظلام لطلب الحماية من السلطات الأسترالية، في مشهد يعكس حجم المخاطر التي شعرن بها.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات
- الرئيس السيسى يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
- طيار أمريكي يقفز بالمظلة من مقاتلة "إف-16" محطمة فوق كاليفورنيا
الحكومة الأسترالية تحركت بسرعة لضمان سلامة اللاعبات، حيث أعلن رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي أن بلاده كانت تستعد لهذا السيناريو، معرباً عن تأثر الأستراليين بوضع هؤلاء النساء الشجاعات. وأكد ألبانيزي أن اللاعبات الآن في أمان ويجب أن يشعرن وكأنهن في وطنهن. ووجه الشكر لوسائل الإعلام الأسترالية على 'تحفظها' وعدم الكشف عن الخبر قبل ضمان سلامة اللاعبات، مما يدل على حساسية الموقف والتعاون بين الحكومة والإعلام.
الوزير بيرك كشف عن محادثات سرية أجرتها الحكومة الأسترالية مع اللاعبات على مدى أيام، قبل نقلهن إلى منزل آمن ومنحهن تأشيرات خاصة تسمح لهن بالبقاء في أستراليا لأسباب إنسانية. هذا القرار جاء مدعوماً بتدخلات دولية، أبرزها دعوة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي حث أستراليا علناً على منح اللاعبات اللجوء، محذراً من 'مخاوف خطيرة على سلامتهن' إذا أُجبرن على العودة إلى إيران، بل وعرض استقبالهن في الولايات المتحدة إذا لم تتخذ أستراليا الإجراءات اللازمة.
في المقابل، لم يخلُ الأمر من ردود فعل إيرانية رسمية غاضبة. فقد اتهم رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، السلطات الأسترالية بممارسة الضغوط لإجبار اللاعبات على الانشقاق، بل وصل الأمر إلى حد اتهامه للشرطة الأسترالية بالتدخل واختطاف لاعبة أو اثنتين من الفندق. كما ألمح تاج إلى إمكانية عدم مشاركة المنتخب الإيراني للرجال في كأس العالم المقبلة، في إشارة إلى عمق الأزمة وتداعياتها المحتملة على الكرة الإيرانية عموماً. وقد رصدت وكالة فرانس برس مغادرة لاعبات أخريات جواً من سيدني إلى كوالالمبور، مما يؤكد الانقسام داخل الوفد.
الحادثة استقطبت اهتمام المنظمات الحقوقية والشخصيات السياسية البارزة. فقد حذر نجل شاه إيران الراحل، رضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، من 'عواقب وخيمة' قد تواجه اللاعبات، داعياً أستراليا إلى توفير الحماية لهن، ومؤكداً تعرضهن لـ 'ضغوط وتهديدات مستمرة من جمهورية إيران الإسلامية'. كما عبر الناشط في منظمة العفو الدولية، زكي حيدري، عن مخاوفه من تعرض اللاعبات للاضطهاد أو ما هو أسوأ إذا أعدن إلى وطنهن، مشيراً إلى احتمالية تهديد عائلاتهن.
تفاعلات الجمهور كانت أيضاً جزءاً من المشهد، حيث تجمعت حشود خارج ملعب غولد كوست، الذي خاض فيه المنتخب الإيراني آخر مبارياته، لقرع الطبول والهتاف بـ 'تغيير النظام في إيران' و'أنقذوا فتياتنا'، مما يدل على الدعم الشعبي الكبير للقضية.
ماكيليلي يتوقع صداماً كروياً استثنائياً بين تشيلسي وباريس سان جيرمان
في سياق آخر، وعلى صعيد كرة القدم الأوروبية، ألقى أسطورة كرة القدم الفرنسي كلود ماكيليلي، الذي يربطه تاريخ عميق بناديي تشيلسي وباريس سان جيرمان، بظلال تحليلاته على المواجهة المرتقبة بين فريقه السابقين في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا. واعتبر ماكيليلي أن اللقاء سيكون 'صداماً بين مشروعين متشابهين في الطموح والمسيرة'، مشيراً إلى أن كلا الناديين مر بظروف مماثلة للوصول إلى القمة الأوروبية، معرباً عن فخره بكونه جزءاً من مراحل تأسيس هذين العملاقين.
واستذكر ماكيليلي، في تصريحات للموقع الرسمي لنادي تشيلسي، اللقاء الأول بين الفريقين عام 2004، حيث فاز تشيلسي بثلاثية نظيفة في باريس تحت قيادة جوزيه مورينيو، مؤكداً أن البلوز آنذاك كان يمتلك لاعبين أكثر خبرة. وعن رحيله إلى باريس سان جيرمان عام 2008، أوضح أنه قَبِل التحدي كقائد في وقت كان النادي الفرنسي يعاني من أزمات تهدده بالهبوط، مساهماً في نقل 'عقلية الانتصار' للاعبين الشباب.
وحذر ماكيليلي لاعبي تشيلسي الشباب من الركون إلى الفوز السابق على باريس سان جيرمان في نهائي كأس العالم للأندية، مؤكداً أن مباريات دوري أبطال أوروبا لها حسابات مختلفة وتتطلب تركيزاً مضاعفاً، متوقعاً أجواء مشتعلة في ملعب باريس بفعل ضغط الجمهور الباريسي. هذه التصريحات تضع توقعات عالية لمباراة تعد بأن تكون واحدة من أبرز مواجهات البطولة.
أخبار ذات صلة
- الزلزولي قد يعيد التفكير بالعودة لبرشلونة بعد تألقه مع ريال بيتيس
- القادسية عقدة النصر: أربع هزائم متتالية في المواجهات الأخيرة
- بايرن ميونخ يتلقى هزيمة مفاجئة أمام هايدينهايم في الدوري الألماني
- جالاتا سراي يدخل سباق ضم برناردو سيلفا بعرض رسمي
- بطولة الجمهورية للشطرنج لذوي الهمم وكأس مصر للرجال والسيدات تنطلق