إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

ألمانيا ترتقي إلى المرتبة الرابعة عالمياً في صادرات الأسلحة الثقيلة

تقرير جديد يكشف عن صعود ألمانيا كلاعب رئيسي في سوق الأسلحة ا
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-11 20:25 3
ألمانيا ترتقي إلى المرتبة الرابعة عالمياً في صادرات الأسلحة الثقيلة

ألمانيا - وكالة أنباء إخباري

ألمانيا ترتقي إلى المرتبة الرابعة عالمياً في صادرات الأسلحة الثقيلة

أكدت ألمانيا مكانتها المتنامية كقوة رئيسية في سوق الأسلحة العالمي، حيث قفزت إلى المرتبة الرابعة بين أكبر مصدري الأسلحة الثقيلة على مستوى العالم في الفترة من 2021 إلى 2025. هذا التقدم اللافت، الذي نقلها من المركز الخامس متجاوزة بذلك الصين، يعكس تحولات استراتيجية في الإنفاق الدفاعي العالمي والطلب المتزايد على المعدات العسكرية المتطورة.

وفقًا لتقرير حديث صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، استحوذت ألمانيا على 5.7% من إجمالي صادرات الأسلحة الثقيلة العالمية خلال الفترة المذكورة. وشهدت صادرات الأسلحة الألمانية زيادة بنسبة 15% مقارنة بالفترة السابقة (2016-2020)، في حين بلغ النمو العالمي في تجارة الأسلحة الثقيلة 9.2% خلال نفس الفترة. يشير هذا التباين إلى أن ألمانيا قد نمت بوتيرة أسرع من السوق العالمي ككل.

يُعد الدعم العسكري لأوكرانيا عاملاً رئيسياً في هذا الارتفاع، حيث ذهب ما يقرب من ربع (24%) صادرات الأسلحة الألمانية كمساعدات عسكرية لكييف. وتؤكد هذه البيانات الدور المحوري الذي تلعبه ألمانيا في دعم جهود الدفاع الأوكرانية في مواجهة العدوان المستمر. إلى جانب أوكرانيا، شكلت أوروبا الوجهة الرئيسية للأسلحة الألمانية، مستحوذة على 41% من الإجمالي، تليها منطقة الشرق الأوسط بنسبة 33%، ثم آسيا وأوقيانوسيا بنسبة 17%.

لكن هذه الزيادة في الصادرات لم تكن الوحيدة؛ فقد شهدت واردات ألمانيا من الأسلحة الثقيلة أيضاً ارتفاعاً هائلاً، حيث زادت بأكثر من عشرة أضعاف (بنسبة 914%) مقارنة بالفترة من 2016 إلى 2020. يعرّف معهد SIPRI "الأسلحة الثقيلة" بأنها أي معدات عسكرية تتجاوز الأسلحة الصغيرة والذخائر، وتشمل الطائرات المقاتلة، والطائرات المسيرة القتالية، والمروحيات العسكرية، والسفن الحربية، والدبابات، وأنظمة المدفعية.

تأتي هذه التحولات في سياق جيوسياسي معقد. يشير تقرير SIPRI إلى أن الحرب في أوكرانيا، إلى جانب الشكوك المتزايدة حول التزام الولايات المتحدة تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والزيادات الكبيرة في الإنفاق الدفاعي لدول أوروبية عديدة، كلها عوامل تساهم في هذا التوجه نحو تعزيز القدرات العسكرية. كما أن أوروبا نفسها تكتسب أهمية متزايدة كمنطقة تصدير، حيث ارتفعت صادرات دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 بنسبة 36%، بينما تضاعفت وارداتها ثلاث مرات، لتستقبل الآن حوالي ثلث الأسلحة الثقيلة المتداولة عالمياً.

على الصعيد العالمي، واصلت الولايات المتحدة تعزيز هيمنتها على سوق الأسلحة الثقيلة، حيث ارتفعت حصتها من 36% إلى 42% من الصادرات العالمية، مع زيادة في حجم شحناتها بنسبة 27%. ورغم أن روسيا لا تزال تحتل المرتبة الثالثة عالمياً، إلا أن صادراتها شهدت انخفاضاً حاداً بنسبة 64% بين عامي 2021 و2025. أما الصين، التي تراجعت للمرتبة الخامسة بعد ألمانيا، فقد زادت حجم صادراتها بنسبة 11%، في حين انخفضت وارداتها بشكل كبير بنسبة 72%، مما يشير إلى تركيزها على تعزيز إنتاجها العسكري المحلي.

من الجدير بالذكر أن إحصائيات SIPRI لا تقيس القيمة المالية لصادرات الأسلحة، بل تعتمد على مؤشر خاص لقياس حجم المعدات العسكرية المنقولة. تعكس هذه الأرقام اتجاهاً عالمياً نحو زيادة الإنفاق الدفاعي وإعادة تشكيل التحالفات العسكرية، مدفوعة بتحديات أمنية متزايدة.

# صادرات الأسلحة، ألمانيا، SIPRI، سوق الأسلحة العالمي، أوكرانيا، الناتو، الإنفاق الدفاعي
اقرأ هذا الخبر