«أولياء الدم» تنشر أدلة مصورة على استهداف قاعدة «فيكتوريا» الأمريكية
في تطور لافت يعكس استمرار التوتر الأمني في العراق، أعلنت «سرايا أولياء الدم»، أحد الفصائل المنضوية تحت مظلة «المقاومة الإسلامية» في العراق، مسؤوليتها عن استهداف قاعدة «فيكتوريا» العسكرية الأمريكية الواقعة في محيط مطار بغداد الدولي. وقد قامت السرايا ببث مشاهد مصورة قالت إنها توثق لحظات تنفيذ العملية باستخدام صواريخ من طراز «القارع»، مما يمثل تصعيدًا جديدًا في سلسلة الهجمات التي تستهدف المصالح الأمريكية في البلاد.
تأتي هذه المشاهد في أعقاب تقارير إعلامية عراقية واسعة النطاق، تداولت مساء أمس، معلومات وفيديوهات تفيد بتعرض قاعدة «فيكتوريا» لسلسلة من الهجمات المكثفة، شملت قصفًا صاروخيًا وهجمات بطائرات مسيرة. وقد أثارت هذه التقارير، التي أكدتها لاحقًا «سرايا أولياء الدم»، مخاوف بشأن استقرار الوضع الأمني في العاصمة العراقية، التي تشهد بين الحين والآخر تصعيدًا مماثلاً.
تفاصيل الهجوم والخسائر المحتملة
وفقًا للبيان الصادر عن «سرايا أولياء الدم»، فقد تم استهداف القاعدة برشقة من صواريخ «القارع»، التي يُعتقد أنها ذات قدرة تدميرية متوسطة المدى. وتهدف هذه العمليات، بحسب الفصائل، إلى الضغط على القوات الأمريكية للانسحاب من العراق، مؤكدين أن وجودها يمثل احتلالاً وتهديدًا للسيادة الوطنية.
اقرأ أيضاً
- تطبيق بَمبل يُحدث تغييرًا جذريًا: وداعًا لقاعدة المراسلة الأولى للنساء
- دراسة حديثة تكشف: إجهاد الوالدين يعزز وقت الشاشة لدى الأطفال
- إطلاق إصدار بلاي ستيشن 5 وولفرين المحدود بتصميم أصفر أيقوني وسعر يبدأ من 650 دولارًا
- تقرير يؤكد: آيفون أبل الزجاجي بالكامل لا يزال قيد التطوير وموعده 2027
- T-Mobile و Verizon: دليلك لاختيار أفضل شركة اتصالات في الولايات المتحدة
وعلى الرغم من أن الفيديوهات المنشورة تظهر لحظات إطلاق الصواريخ وتوثق بعض الانفجارات، إلا أنه لم يصدر بعد أي تأكيد رسمي من الجانب الأمريكي بشأن طبيعة الهجوم أو حجم الأضرار التي لحقت بالقاعدة. ومع ذلك، تداولت أنباء غير مؤكدة، خاصة عبر منصات إعلامية مقربة من الفصائل، عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف الجنود الأمريكيين، وهو ما لم يتم التحقق منه من مصادر مستقلة حتى الآن.
سياق الهجمات المتكررة على القواعد الأمريكية
تعد قاعدة «فيكتوريا»، الواقعة بالقرب من مطار بغداد الدولي، إحدى القواعد الرئيسية التي تستضيف قوات أمريكية ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش». وقد تعرضت هذه القاعدة، وغيرها من المواقع التي تتواجد فيها القوات الأمريكية في العراق وسوريا، لعشرات الهجمات الصاروخية وبطائرات مسيرة خلال السنوات القليلة الماضية، والتي تُنسب في الغالب إلى فصائل «المقاومة الإسلامية» المدعومة من إيران.
وتصاعدت وتيرة هذه الهجمات بشكل ملحوظ في فترات التوتر الإقليمي، خاصة في أعقاب التطورات الأخيرة في المنطقة. وتؤكد الفصائل أن عملياتها تأتي في سياق «المقاومة» للاحتلال الأمريكي، وتطالب بانسحاب كامل للقوات الأجنبية من الأراضي العراقية. من جانبها، تؤكد واشنطن أن وجود قواتها في العراق يتم بطلب من الحكومة العراقية، ويهدف إلى دعم القوات الأمنية العراقية في حربها ضد الإرهاب.
التداعيات المحتملة على المشهد العراقي والإقليمي
إن استمرار هذه الهجمات يضع الحكومة العراقية في موقف حرج، حيث تسعى جاهدة للحفاظ على توازن دقيق بين علاقاتها مع الولايات المتحدة من جهة، والتعامل مع ضغوط الفصائل المسلحة المدعومة محليًا وإقليميًا من جهة أخرى. كما أن هذه التطورات تزيد من حالة عدم الاستقرار في العراق، وتعرقل جهود إعادة الإعمار والتنمية.
على الصعيد الإقليمي، تُنظر إلى هذه الهجمات على أنها جزء من صراع نفوذ أوسع في المنطقة، حيث تتداخل المصالح الإيرانية والأمريكية. وقد تؤدي أي تصعيد كبير إلى ردود فعل قد تزعزع الاستقرار الهش في الشرق الأوسط. وتظل الأعين مترقبة لتطورات الموقف، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على المنطقة برمتها.
أخبار ذات صلة
- حريق هائل يلتهم مخزن عطارة ببورسعيد.. خسائر تتجاوز المليون جنيه والتحقيقات تكشف الأسباب
- عواصف العاشر من رمضان: رياح عاتية تقتلع تندة حديدية وتسقطها على 4 سيارات
- سيطرة الحماية المدنية على حريق سيارتين بالعاشر من رمضان.. ماس كهربائي السبب
- الداخلية تكشف لغز فيديو الاعتداء على سيدتين بالشرقية وتؤكد ضبط المتورطين
- الداخلية تطلق قوافل «كلنا واحد» بعيد الشرطة ورمضان: تضامن وتكافل يصل للمناطق الأولى بالرعاية